Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ابتداء طلبه وسيرته في ذلك

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية · page 700, entry [239]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية — القاضي عياض

Open narrator profile: ابتداء طلبه وسيرته في ذلك
page 700, entry [239]Open original source
ذكر ابتداء طلبه وسيرته في ذلك قال ابن وضاح: سمع ابن القاسم من المصريين والشاميين، وانما طلب وهو كبير، ولم يخرج لمالك حتى سمع من المصريين، وأنفق في سفرته الى مالك ألف مثقال. قال سحنون عنه: ما خرجت الى مالك الا وأنا عالم بقوله. وقال لابنه موسى بن عبد الرحمان: ألا أخبرك كيف طلبت العلم؟ قال: بلى. قال: كان لى أخ، فنازع رجلا، فسار إلى السلطان، فتبعته حتى أتيناه، فأمر بأخى الى السجن، فتبعته، فدخلت المسجد، وعلى نعل سندى ومعصفرة، فاذا حلق الناس يتلقون العلم، فبهت فيهم وشغلت عن الذهاب الى أخى، فرجعت الى المنزل، وأخذت حذاء ورداء آخر غير الأول، فأتيت المسجد فجلست فيه وحدى أنظر الى الناس، فانصرفت فنمت، فأتاني آت فقال لى: ان أحبت العلم فعليك بعالم الآفاق؛ قلت: ومن عالم الآفاق؟ قيل لي: هذا الشيخ. فاذا شيخ أشقر طوال حسن اللحية، فاسيقظت وقد مضى أكثر شوال، فاكتريت الى مكة وحججت مع الناس، فلما أتيناالمدينة اغتسلت ودخلت المسجد، ونظرت فاذا أنا بالصفة التي أريت في المنام، واذا هو مالك بن أنس والناس حوله يعرضون عليه، فعرفت أنه الذى قيل لي في النوم أنه عالم الآفاق، فلزمته. وقال أصبغ: قال ابن القاسم: حملت أحاديث المصريين، فوقع في نفسى طلب الفقه، فأتيت أبا شريح، وكان صالحا حكيما، فاستشرته وقلت: أردت أن أشخص الى مالك؛ فقال لى: ما أحسن الفقه، وان كان أهله يعتريهم الكبر، ولكن اطلب، فلأن توسد العلم خير من أن توسد الجهل. قال: ثم نمت باثر ذلك، فرأيت في منامى كأن عقابا انقض على رأسى -وقال غيره: كأن بازيا رفرف على رأسه أو على حجره- فأخذه فنشر جوفه، فقال له قائل، لا تضيع جوفه، فان حشوه جوهر، وفي رواية: فجعلت أبتلعه حتى أتيت عليه، فعبر الرؤيا على أبي شريح - قال غيره: على رجل كان بصيرًا بالعبارة يقال انه زين بن شعيب - فقال: البازي سيد الطير، والجوهر العلم، هذا عالـ، هذا عالم أمرت أن تأخذ من علمه، وأن تأتيه. وفي حديث أصبغ: العقاب سيد الطير، والعالم سيد الناس، ولئن صدقت رؤياك لتوتين علم عالم، فاتق الله يا عبد الرحمان. وأمرني أن أخرج الى مالك وألزمه، فخرج الى مالك فسمع منه ولازمه. وفى رواية أنه قال له: لعلك حدثت نفسك بشيء من طلب العلم؟ قلت: نعم. قال: فمن ذكرت؟ قلت: مالك؟ قال: هو بازيك الذي صدت.قال ابن القاسم: كنت أسمع من مالك كل يوم غلسا اذا خرج من المسجد ثلاثة أحاديث، سوى ما أسمع مع الناس بالنهار. وفي رواية كنت أتى مالكا غلسا فأسأله عن مسألتين، ثلاثة، أربعة، وكنت أجد منه في ذلك الوقت انشراح صدر، فكنت أتى كل سحر، فتوسدت مرة عتبته، فغلبتنى عينى فنمت، وخرج مالك الى المسجد ولم أشعر به، فركضتني سوداء له برجلها، وقالت لى: ان مولاك قد خرج، ليس يغفل كما تنفل أنت، اليوم له تسع وأربعون * سنة قلما صلى الصبح الا بوضوء العتمة. ظنت السوداء أنه مولاه من كثرة اختلافه اليه. وفي خبر آخر: أنخت بباب مالك سبع عشرة سنة، ما بعت فيها ولا اشتريت شيئا. قال فبينما أنا عنده اذ قيل: أقبل حاج مصر، فاذا شاب متلثم دخل علينا فسلم على مالك، فقال: أفيكم ابن القاسم؟ فأشير الى، فأقبل يقبل عينى، ووجدت منه ريحا طيبة، فاذا هي رائحة الولد، واذا هو ابني؛ وكان ترك أمه به حاملا، وكانت ابنة عمه، وكان اسمه عبد الله، وكان خير أمه عند سفره لطول اقامته، فاختارت البقاء. ولم يذكر الناس عبد الله بن عبد الرحمان بن القاسم هذا في ولده، وسنذكرهم، ولعله مات شابًا قبله، والله أعلم. قال أبو زيد: سمعت ابن القاسم يقول: ما ضن أحد بعلمه فأفلح، لقد كنت أحضر مجلس مالك فأسمع منه، فاذا لم يحضر أصحابي سألوني ما سمعت، فأخبرهم، ويحضرون ولا أحضر، فأسألهم فلا يخبرونني. قال ابن القاسم: كأنى كنت أنا وأشهب نختلف الى عالمين مختلفين، لاختلافهما في الرواية.قال الصمادحى: من أجل هذا تركت السماع من أشهب. وذكر الطالبي، أن ابن القاسم لما رجع الى مصر، اجتمع حوله الناس في المسجد، فسأل عن ذلك الليث، فقيل له: هذا ابن القاسم، فقال: يأبى الله ذلك والمسلمون. فرأى في المنام تلك الليلة هاتفا ينكر عليه ذلك، فاستيقظ وهو يقول: بل لا يأبى الله ذلك ولا المسلمون، ثم أتى الجامع فحدث الناس حوله برؤياه: ولابن القاسم سماع من مالك عشرون كتابا وكتاب المسائل في بيوع الآجال.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Nisba

    الشامي

    لبه وسيرته في ذلك ذكر ابتداء طلبه وسيرته في ذلك قال ابن وضاح: سمع ابن القاسم من المصريين والشاميين، وانما طلب وهو كبير، ولم يخرج لمالك حتى سمع من المصريين، وأنفق في سفرته الى مالك ألف مث

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Nisba

    المصري

    ابتداء طلبه وسيرته في ذلك ذكر ابتداء طلبه وسيرته في ذلك قال ابن وضاح: سمع ابن القاسم من المصريين والشاميين، وانما طلب وهو كبير، ولم يخرج لمالك حتى سمع من المصريين، وأنفق في سفرته الى م

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الشامي

    لبه وسيرته في ذلك ذكر ابتداء طلبه وسيرته في ذلك قال ابن وضاح: سمع ابن القاسم من المصريين والشاميين، وانما طلب وهو كبير، ولم يخرج لمالك حتى سمع من المصريين، وأنفق في سفرته الى مالك ألف مث

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    المصري

    ابتداء طلبه وسيرته في ذلك ذكر ابتداء طلبه وسيرته في ذلك قال ابن وضاح: سمع ابن القاسم من المصريين والشاميين، وانما طلب وهو كبير، ولم يخرج لمالك حتى سمع من المصريين، وأنفق في سفرته الى م

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
282570
Book record
shamela-31215
Source record
dedupe:239:709078
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
ابتداء طلبه وسيرته في ذلك — shamela-31215 · Hadith Research Library