page 720, entry [965]Open original source
٨٩٣ - كثير بن سليم أبو هاشم (٣) من أهل الأبلة، وهو الذي يقال له: كثير بن عبد الله، يروي عنأنس، روى عنه قتيبة بن سعيد، كان ممن يروي عن أنس ما ليس من حديثه من غير روايته، ويضع عليه، ثم يحدث عنه، لا تحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاختبار. وهو الذي روى عن أنس، أن أم سليم قالت: يا رسول الله ما من الأنصار رجل ولا امرأة إلا وقد أتحفك بشيء غيري، وليس لي إلا ولدي هذا، فأحب أن تقبله مني يخدمك، فَقَبلني رسول الله ﷺ وأقعدني بين يديه ومسح بيده على رأسي، وبرك علي، وقال لي: "يَا بُنَيَّ احفَظْ سِرِّي تَكُنْ مُؤْمِنًا، يَا بُنَيَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ أَبَدًا عَلَى الْوُضُوءِ فَكُنْ، فَإِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ إِذَاِ قَبَضَ رُوِحَ الْعَبْدِ وَهوَ عَلَى وُضُوءٍ كَتَبَ لَهُ شهَادَةً، يَا بُنَيَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أْنْ تَكُونَ أبَدًا تُصَلِّي، فَصَلِّ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُصَلُّونَ عَلَيْكَ مَا دُمْتَ تُصَلِّي، يَا بُنَيَّ إِذَا خَرَجْتَ مِن رَحْلِكَ فَلَا يقَعَنَّ بَصَرُك عَلَى أهْلِ قِبْلَتِكَ إِلا سَلَّمْتَ عَلَيْهِمْ، فَإنَّكَ تَرْجعُ إِلَى مَنْزِلِكَ وَقَدِ ازْدَدْتَ فِي حَسَنَاتِكَ، يَا بُنَيَّ إِذَا دَخَلْتَ رَحْلَكَ فَسَلِّمْ عَلَى أهْلِ بَيْتِكَ يَكُونُ بَرَكَةً عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ، يَا بُنَيَّ إِنْ أَطَعْتنِي فَلَا يَكُونُ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ، يَا بُنَيَّ إِذَا خَرَجْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَارْفَعْ يَدَيْكَ وَكَبِّرْ، وَأَقِمْ صُلْبَكَ حَتَّى يَقَعَ كُلُّ عَظْمٍ مَكَانَهُ، فَإِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ جَبْهَتَكَ مِنَ الْأَرْضِ وَأَقِمْ صُلْبَكَ فِيهِ، وَإِذَا رَفَعتَ رَأْسَكَ فَضَعْ عَقِبَكَ تَحْتَ إِلْيَتِكَ وَاذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ، وَأَقِمْ صُلْبَكَ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ لَا يَنْظُرُ إِلَى مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرَّكُوعِ وَالسُّجُودِ" (١). حدثناه إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا كثير أبو هاشم الأبلي، قال: سمعت أنس بن مالك يحدث معاوية بن قرة، وساقه بطوله أنا اختصرته.