page 302, entry [325]Open original source
٢٦٩ - حُميد بن علي بن هارون القيسي (٢) يعرف بزوج غنج، شيخ كان بالبصرة، ذهبت إليه يومًا وجماعة من أصحابنا لأخبره، فدللنا عليه في بني قيس، فلما أتيناه إذا شيخ يظهر الصلاح والخير، فسألته أن يملي علينا شيئًا نحفظه، فأملا علينا: عن عبد الواحد بن غياث، عن حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "الأذَانُ والإقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى، اللَّهُمَّ فأَرْشِدْ الأئِمَّةَ واغْفِرْ لِلْمؤذِّنِينَ" (٣). فقلت: زدنا، فقال: حدثنا يحيى بن حبيب بن عدي، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أنرسول الله ﷺ كان يصلي حتى ترم قدماه. وقال: أخبرنا هدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ "إذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَعَثَ الله ﷿ قَوْمًا عَلَيْهِم ثِيَابٌ خُضْرٌ بِأَجْنِحَةٍ خُضْرٍ، فَيسْقُطُونَ عَلى حِيطَانِ الجَنَّةِ، فَيُشرِفُ عَلَيهِم خزَنَةُ أَهْلِ الجَنّةِ فَيَقُولُونَ: مَا أَنْتُمْ؟ أمَا شَهِدْتُمُ الْحِسَابَ؟ أمَا شَهدْتُمُ الْوُقُوفَ بَيْنَ يَدَي الله ﷿، قالوا: لا، نَحْنُ قَوْمٌ عَبَدْنَا الله ﷿ سِرًّا، فأحَبَّ أَنْ يُدْخِلَنَا الْجَنَّةَ سِرًّا" (١). وقال: حدثنا سليمان الشاذكوني، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ أدْنَا الرِّيَاءِ الشِّرْكُ بالله الْعَظِيمِ" (٢). فأملا عيلنا أحاديث من هذا الضرب، فقمنا وتركناه، وعلمت أنه لا يخلو أمره من أحد شيئين: إما أن يكون هو الذي يتعمد في قلب هذه الأحاديث، أو أقلب له فحدث بها، فلا يجوز الاحتجاج به بعد روايته هذه الأشياء عن هؤلاء الثقات الذين لم يحدثوا بهذه الأحاديث على هذا النحو، وهذا شيخ ليس يعرفه كثير أحد، وإنما ذكرته لعل من يجيء من بعدنا يحتج بشيء من رواية هذا الشيخ، ويوهم المستمعين أنه كان ثقة.