page 239, entry [244]Open original source
١٨٩ - جعفر بن أبان المصري (٢) شيخ من أهل مصر، رأيته بمصر، يروي عن يحيى بن بكير ونعيم بن حماد وابن أبي مريم وعبد الله بن يوسف التنيسيين والمصريين، ثم قدم علينا مكة، فحضرته مع جماعة من أصحابنا لنختبر ما عنده، فسمعته يملي عليهم، فقال فيما أملاه: حدثنا محمد بن رمح المصري، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ سَرَّ الْمُؤمِنَ فَقَدْ سَرَّنِي، وَمَنْ سَرَّنِي فَقَدْ سَرَّ الله ﷿، ومَنْ سَرَّ الله ﷿ بَاهَى الله بِهِ الْمَلَائِكَةَ،وأدْخَلَهُ الجَنَّةَ عَلَى أيِّ حَالٍ كَانَ" (١). وسمعته يقول فيما يلي: حدثنا محمد بن رمح، قال: حدثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ قال: "يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أينَ بُغَضَاءُ الله؟ فَيَقُومُ سُؤَّال الْمَسَاجِد" (٢). فقلت: يا شيخ اتق الله، ولا تكذب على رسول الله ﷺ فإنك لم تسمع مما تحدث به شيئًا، فقال لي: لست في حل، إنما أنتم تحسدونني لإسنادي، فلم أزايله حتى حلف أن لا يحدث بمكة بعد أن خوفته بالسلطان مع جماعة كانوا معنا من إخواننا من أهل العراق والشام وغيرها، فحلف أن لا يحدث ما دام بمكة، لم يحدث بها بعد ذلك إلى أن خرج بعد الموسم. إنما ذكر هذا الشيخ، لأن أصحابنا ومن كان في أيامنا بمصر كتبوا "نسخة ابن غنج عن نافع" عن هذا الشيخ، عن عبد الله بن صالح، حتى يعرف فيتنكب عن الرواية عنه.