page 102, entry [75]Open original source
٢٤ - إبراهيم بن عمرو بن بكر السكسكي (٣) يروي عن أبيه الأشياء الموضوعة التي لا يعرف من حديث أبيه، وأبوه أيضًا لا شيء، فلست أدري أهو الجافي على أبيه أو أبوه الذي كان يخصه بهذه الموضوعات؟ روى عن أبيه، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: "النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ مَنَازِلَ، فَمَنْ طَلَبَ مَا عِنْدَ اللَّهِ ﷿ كَانَتِ السَّمَاءُ ظِلًا لَهُ وَالْأَرْضُ فِرَاشَهُ، لَمْ يَهْتَمَّ بأَمْرِ شَيءٍ مِنْ أَمْرِ الدنيا، فَرَّغَ نَفْسَهُ لِلَّهِ ﷿، فَهُوَ لَا يَزْرَعُ الزَّرْعَ وَهُوَ يَأْكُلُ الْخُبْزَ، وَهُوَلَا يَغرِسُ الشَّجَرَ وَهُوَ يَأْكُلُ الثَّمَرَ، لَا يَهْتَمُّ بِأَمْرِ شَيْءٍ، مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا تَوَكُّلًا عَلَى اللَّهِ ﷿ وَطَلَبِ ثَوَابِهِ، فَضَمَّنَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرْضِينَ السَّبْعَ وَجَمِيعَ الْخَلَائِقِ رِزَقَهُ، فهُمْ يَتْعَبونَ فِيهِ وَيَأْتُونَ بِهِ حَلَالًا، وَيُحاسبوُن عليْهِ، ويَسْتَوْفِي رِزْقَهُ هُوَ بِغَيْرِ حِسَابٍ عِنْدَ اللَّهِ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ. وَالثَّانِي: لَمْ يقوَ عَلَى مَا قَوِيَ عَلَيْهِ، يَطْلُبُ بَيْتًا يَكنُّهُ وَثَوْبًا يُوَارِي عَوْرَتَهُ وَزَوْجَةً يَسْتَعِفُّ بِهَا، وَطَبً رِزْقًا حَلَالًا، فَطَيَّبَ اللَّهُ رِزْقَهُ، فَإِنْ طَلَبَ لَمْ يُزَوَّجْ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ حقٌّ أُخِذَ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ لَهُ لَمْ يُعْطَهُ، فَالنَّاسُ مِنْهُ فِى رَاحَةٍ، وَنَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ، يُظْلَمُ فَلَا يُنْتَصَرُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ الثَّوابَ مِنَ اللَّهِ ﷿، فَلَا يَزَال فِي الدُّنْيَا حَزينًا حَتَّى يُفْضَى إِلى الرَّاحَةِ وَالْكَرَامَةِ. وَالثَّالِثُ: طَلَبَ مَا عِنْدَ النَّاسِ، فَطَلَبَ الْبِنَاءَ المُشَيَّدَ، وَالْمَرَاكِبَ الْفَارِهَةَ، وَالْكَسْوَةَ الظَّاهِرَةَ، وَالْخَدَمَ الْكَثِيرَ، وَالتَّطَاوُلَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ، فَأَلْهَاهُ مَا بِيَدِهِ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا عَنِ الآخِرَة، فَهُوَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ، وَالْمَرْأَةِ وَالْخَادِم، وَالثَّوْبِ اللَّيِّنِ، والْمَرْكَبِ، يَكْسِبُ مَالهُ مِن حَلَالِهِ وَحَرَامِهِ، يُحَاسَبُ عَلَيْهِ وَيُذْهَبُ مُهَنَّاهُ غَيْره، فَذَلَكَ لَيْسَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَافٍ" (١). أخبرنا [هـ] ابن قتيبة، قال: حدثنا إبراهيم بن عمرو بن بكر السكسكي, قال: حدثنا أبي، عن عبد العزيز بن أبي رواد. وإن كان عبد العزيز وعمرو بن بكر ليسا في الحديث بشيء، فإن هذا ليس من عملهما، هذا شيء تفرد به إبراهيم، وهو مما عملت يداه، لأن هذا كلام ليس من كلام رسول الله ﷺ ولا ابن عمر ولا نافع، وإنما هو شيء من كلام الحسن.