Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

مقدمة المحقق

ابن حبان - المجروحين لابن حبان ت حمدي · page 6, entry [3]

المجروحين لابن حبان ت حمدي — ابن حبان

Open narrator profile: مقدمة المحقق
page 6, entry [3]Open original source
مقدمة المحقق ﷽ إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد، أن محمدًا عبده ورسوله. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أما بعد فإن معرفة السنة النبوية من الواجبات، لأنها المبيِّنة لكتاب الله تعالى الذي هو المصدر الرئيسي للتشريع الإسلامي، ولما كانت السنة المبنية على الأحاديث دَخَلَ فيها كثير من الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي شوهت جمال الإسلام، وجب النظر في حال تلك الأحاديث ليعرف صحيحها من سقيمها فيحتج بالصحيح ويرد السقيم، وذلك لا يعرف إلا بالنّظر في إسناد الحديث ومتنه، لأن الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال الناس ما شاؤوا، والنظر في المتن له مقام آخر، والنظر في الإسناد اقتضى معرفة حال رواة الحديث جرحًا وتعديلًا، فلذلك ألف نقاد الحديث الكتب في الجرح والتعديل، وهي كثيرة جدًّا وغالبها الآن مطبوع. وممن أدلى دلوه في هذا المضمار أبو حاتم بن حبان البستي حيثألف كتابين مهمين أحدهما (الثقات) وهو مطبوع، والثاني كتابنا هذا (كتاب المجروحين من المحدثين) ولأهمية هذا الكتاب ترى كتب الجرح الحي ألفت بعد المؤلف مشحونة بالمنقولات عنه. والكتاب طبع مرتين مرة في الهند ومرة في حلب والطبعتان مملوءتان بالأخطاء الفاحشة وبإدخال تراجم في صلب الكتاب وهي ليست منها كما هو في طبعة حلب بتحقيق محمود إبراهيم وفيهما من السقط الكثير، بل فيهما تراجم ساقطة بكاملها، وأما التحريف والتصحيف فحدث ولا حرج، لذلك رأيت أن الكتاب يحتاج إلى تحقيق جديد فشمرت عن ساعد الجد بعد حصولي على مصورة للنسخة القيمة من الكتاب والتي هي في مكتبة جامع آيا صوفيا تحت رقم (٤٩٦) في مدينة إستانبول. أما عملي في الكتاب فهو تحقيق النص بشكل دقيق، لأنه المهم، ثم ذكر بعض المصادر التي ترجمت للراوي عند ترجمته (١)، وذكر موضع الأحاديث التي أوردها المؤلف من (تذكرة الحفاظ) حيث لا داعي لتطويل هوامش الكتاب بتخريج تلك الأحاديث ما دام تلك الأحاديث مخرجة في كتاب مطبوع. أما المؤلف فهو الحافظ العلامة محمد بن حبان بن أحمد بن حبان أبو حاتم التميمي البستي السجستاني، ولد بعد المئتين والسبعين وتوفي سنة (٣٥٤) هجرية، وقد أطال كثير من العلماء في ترجمته مثل الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء (١٦/ ٩٢ - ١٠٤) وغيره فلا نرى التطويل في ترجمته وذكر مشايخه وتلاميذه ومكانته العلمية، ومؤلفاته فلتراجع من مصادرها. وأما كونه من المتشددين في الجرح فقد فصل ذلك العلماء وخاصة ابن عبد الهادي في الصارم المنكي وغيره. وطريقته في كتابه هذا الاعتماد على من سبقه من النقاد مثل، ابن معين وأحمد والفلاس وأبن مهدي والقطان، ومن لم يجد فيه جرحًا يسير رواياتهومن خلال مروياته يجرحه، أو يعتمد على مشاهدته فيمن عاصره. وذكر في مقدمته القيمة لهذا الكتاب طريقه في الجرح فلا داعي أن نعيد كلامه، وقد أضربت عن تعليقات الدارقطني لأنها طبعت على حدة إلا نادرًا جدًّا. وغايتنا أن نضع في متناول طلبة العلم نسخة من الكتاب محققة ومتقنة قدر استطاعتنا لأنه لا يمكن لأحد أن يدعي أنه وصل إلى الكمال في عمله والله الموفق ونعم المولى ونعم الوكيل. ثم إني لم أشر إلى الأخطاء الإملائية أو التصحيف أو التحريف في الأصل وإنما صححت ما هو خطأ حتى لا أثقل الكتاب بالهوامش، وجعلت زيادات النسخ بين معكوفين [] هكذا. حمدي بن عبد المجيد بن إسماعيل السلفي مصيف سرسنك ١٦/ ٩/ ١٩٩٧﷽ رب يسر بفضلك الحمد لله الواحد الأحد، المحمود الصمد الذي لا يفنيه تكرارُ دَور الأحوال، ولا أنواعُ التغيير والانتقال، وهو خالق الخلائق ومنشئهم، ورازق العباد ومغنيهم، قد كون الأشياء من غير امتثال بأصل، وذرأ البشر من غير ارتسام بنسل، ثم شرح منهم صدور أوليائه، حتى انقادت أنفسهم لعبادته، وطبع على قلوب أعدائه حتى ازوارت عن الاكتساب لطاعته (١)، ثم اصطفى منهم طائفة أصفياء، وجعلهم بررةً أتقياء، فأفرغ عليهم أنواع نعمه، وهداهم لصفوة طاعته، فهم القائمون بإظهار دينه، [و] المتمسكون بسنن نبيه ﷺ، فله الحمد على ما قَدَّر وقضى، ودَبَّرَ وأمضى، حمدًا لا يبلغ الذاكرون له أحدًا، ولا يحصي المحصون له عددًا، وأشهد أن لا إله إلا الله الذي هو شاهد كل نجوى، ومنتهى كل شكوى، ﴿لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَال ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ﴾ وأشهد أن محمدًا عبده المصطفى ورسوله المرتضى، بعثه إليه داعيًا، وإلى جنابه هاديًا، فصلى الله [وسلم] عليه وعلى آله الطيبين الأخيار. أما بعد فإن أحسنَ ما يَدَّخر المَرْءُ من الخير في العقبى، وأفضل ما يكتسب به الذخر في الدنيا حفظ ما يعرف به الصحيح من الآثار، ويميزبينة وبين الموضوع من الأخبار، إذ لا يَتَهَيَّأُ معرفة السقيم من الصحيح، ولا استخراج الدليل من الصريح، إلا بمعرفة ضعفاء المحدثين والثقات، وكيفية ما كانوا عليه في الحالات، فأما الأئمة المرضيون، والثقات المحدثون، فقد ذكرناهم بأسمائهم، وما نعرف، من أنبائهم، وإني ذاكر ضعفاء المحدثين، وأضداد العدول من الماضيين، مِمَّن أطلق أئمتنا عليهم القدح، وصح عندنا فيهم الجرح، وأذكر السبب الذي من أجله جُرِحَ، والعلة التي بها قدِح، ليرفض سلوك الاعوجاج، بالقول بأخبارهم عند الاحتجاج، وأقصد في ذلك ترك الإمعان والتطويل، وألزم الإشارة إلى نفس التحصيل، وبالله أستعين على السداد في المقال، وبه نتعوذ من الحيرة والضلال، إنه منتهى رجاء المؤمنين، وولي جزاء المحسنين.
Parsing and provenance details
Local passage ID
278333
Book record
shamela-151099
Source record
dedupe:3:927963
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
high
Entry type
Section Header