page 975, entry [2580]Open original source
٢٥٤٩ - عبد الوهاب بن فضل اللّه الكاتب شرف الدين النشو خدم (¬٣) اولا مع ابيه عند بكتمر ثم خدم هو عند آي دغمش وكان حينئذ فى غاية الضيق حتى حكى انه يوم خدم عنده كان لم يبق عنده ولا عند ابيه ما يقتاتون به الا انهم جمعوا السر اميز العتق وباعوها فاكلوا بثمنها ذلك اليوم ولم يكن بقى له قميص الا واحد اذا خرج لبسه واذا خرج اخوه المخلص لبسه قال ففى اليوم الثانى طلبت الى آي دغمش فخدمت عنده فتوجهت بالبغلة فبعتها واشتريت بثمنها قمصانا لما دخل فى قلوبنا من حرارة عدم القمصان ثم طلب الناصر كتاب الامراء فرآه شابا طويلا حلو الوجه فاستدعاه فقال ما اسمك قال النشو قال انا اجعلك نشوى ورتبه مستوفيا فى الجيزة فملأ عينه بالنهضة والكفاية فنقله الى استيفاء الدولة وهو نصرانى ثم استسلمه السلطان وسماه عبد الوهاب وجعله ديوان ولده آنوك ثم قرره فى نظر الخاص لما مات فخر الدين ناظر الجيش وولى نظر الجيش لشمس الدين موسى الذى كان ناظر الخاص وذلكفى سنة ٣٢ وحج مع السلطان تلك السنة وكان النشو قبل ان يلى نظر الخاص حسن المعاملة كثير البشاشة متسرعا الى قضاء حوائج الناس فلما كثر عليه الطلب واكثر السلطان من الانعامات واثمان المماليك وزوج بناته وحج عظمت الكلفة على النشو وساءت اخلاقه ولبس للناس جلد النمر فاكثر المصادرات للكتاب واصحاب الاموال فاكثر الامراء فيه الشكاوى فاحتال السلطان عليه وقال له انا اريد ان امسك الامير الفلانى فتعال سحرا انت وجماعتك لتحتاطوا عليه ففعل فقال لبشتاك امسكه ففعل فلم يفته من اقاربه وحواشيه احد الا اخاه الكبير المعروف بالمخلص فانه كان فى الدير ثم امسك ايضا فعوقبوا فمات المخلص وامه فى العقوبة ثم مات النشو ايضا وكان جملة ما تحصل من المال من مصادرتهم ثلاثمائة الف دينار قال الصفدى ارانى النشو ثمن المماليك الذين اشتراهم الناصر فى اول سنة ٣٢ الى سنة سبع وثلاثين اربعة آلاف الف دينار وسبعمائة الف دينار وكانت وفاته فى ثانى صفر سنة ٧٤٠ *