page 3741, entry [2658]Open original source
[٢٥٩٥] (ع) سَلْمان الخير الفارسي، أبو عبد الله ابن الإسلام، أصلُه من أَصْبَهان، وقيل: من رامهُرْمُز، أَسْلم عند قدوم النبي ﷺ المدينة، وأوَّل مشاهده الخندق، قاله ابن سَعْد (¬٦). روى عن: النبي ﷺ. وعنه: أنسٌ، وكَعْب بن عُجْرة، وابن عبَّاس، وأبو سعيد الخُدري، وأبو الطُّفَيل، وأُمُّ الدَّرداء الصُّغرى، وأبو عثمان النَّهدي، وزاذان أبو عمر،وسعيد بن وَهْب الهَمْدانيُّ، وطارق بن شِهاب، وعبد الله بن وَدِيعة، وعبد الرَّحمن بن يزيد النَّخَعِيُّ، وشَهْر بن حَوْشب (¬١) -وفي سَماعه منه نظر-، وجماعة. قال أبو عبد الله ابنُ منده: اسمه مَابِهْ بن بُوذَخْشان (¬٢) بن مُوْرسَلا بن بَهْبُوذان (¬٣) من ولدآب الملك، وكان أدرك وَصِيَّ عيسى بن مريم ﵊ فيما قيل (¬٤)، وعاش مئتين وخمسين سنة أو أكثر (¬٥). وَرُوِيتْ قصَّة إسلامه من وجوه كثيرة (¬٦). وقال أبو رَبيعة الإياديُّ، عن ابن بُرَيدة، عن أبيه رفعه "إن الله يحبُّ من أصحابي أربعة (¬٧) " فذكره فيهم.وقال سليمان بن المُغِيرة، عن حُمَيد بن هِلال: أُوخي بين سَلْمان وأبي الدَّرداء (¬١). قال الواقديُّ، وغيرُ واحد (¬٢): مات بالمَدائن في خلافة عُثمان. وقال أبو عُبَيد، وغيرُه (¬٣): مات سنة ستٍّ وثلاثين. وقال خليفة في موضع آخر (¬٤): مات سنة سبع وثلاثين. وقيل: مات سنة ثلاث وثلاثين. وهو أشبه؛ لما روى عبد الرَّزاق، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس قال: دخل ابن مسعود على سَلْمان عند الموت (¬٥). وقد مات ابن مَسْعُود قبل سنة أربع وثلاثين باتِّفاق (¬٦). وقال أبو الشَّيخ: سمعت جعفر بن أحمد بن فارس يقول: سمعت العبَّاس بن يزيد يقول لمحمَّد بن النُّعمان: أهل العلم يقولون: عاش سَلْمان ثلاثمئة وخمسين سنة، فأمَّا مئتين وخمسين فلا يَشُكُّون فيه (¬٧).قلت (¬١): وقال ابن حِبَّان: هو سَلمان الخير، ومن زَعَم أنهما اثنان فقد وَهِم (¬٢). وذكر العَسْكَريُّ أن اسم المرأة التي اشترته خُلَيسة (¬٣). وقال ابن عبد البر: يقال: إنه شهد بدرا (¬٤). وروى البخاريُّ في "صحيحه" عن سَلْمان أنه قال: أنا من رَامَهُرْمُز (¬٥). وفيه أيضًا عن سَلْمان: أنه تداوله بضعة عشر من ربٍّ إلى ربٍّ (¬٦). وأخرج ابن حِبَّان (¬٧)، والحاكم (¬٨) في "صحيحيهما" قصَّة إسلام سَلْمان من رواية حاتم بن أبي صَغِيرة، عن سِماك بن حَرْب، عن زيد بن صُوحان عنه. ورُوِي من طرق أخرى من حديث بُرَيدة بن الحُصَيب (¬٩) وغيره (¬١٠).وقد قرأت بخطِّ أبي عبد الله الذَّهبيِّ: رجعت عن القول بأنه قارب الثلاثمئة أو زاد عليها، وتبيَّن لي أنه ما جاوز الثمانين (¬١). ولم يذكر مستنده في ذلك، والعلم عند الله.