page 650, entry [595]Open original source
٥٨٤ - (م صد) أفلح مولى أبي أيوب. قال المزي: روي عن عمر وعثمان، وابن عساكر يقول: أدرك عمر ورأى عثمان وبين القولين فرقان ظاهر. وعن ابن سيرين قال: حلف مسلمة بن مخلد لا يركب معه البحر أعجمي، فقال له رجل: ما أراك إلا قد حرمت خير الجند. قال: من؟ قال أبو أيوب لا يركب مركباً ليس معه مولاه أفلح. قال: ما كنت أرى يميني بلغت أفلح وذوي أفلح، فلقي أبا أيوب فقال: هذه مراكب الجند فاختر أيها شئت فاحمل فيها أفلح واركب أنت معي، قال: لا حسدَ عليك ولا على سفينتك ما كنت لأركب مركبا ليس معي فيه أفلح، فلما رأى ذلك أعتق رقبة، وقال لأفلح: اركب معنا. وقال - أيضا - قال الواقدي: قتل بالحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين، في خلافة يزيد بن معاوية. وقال أفلح: قال لي معاذ بن عفراء في زمن عمر: [بع] هذه الحلة.وقال ابن سيرين: كاتبه أبو أيوب على أربعين ألفا، فقدم أبو أيوب لما رجع إلى أهله فأرسل إليه أن رد الكتاب إلي، فقال له ولده وأهله: لا ترجع رقيقا وقد أعتقك الله تعالى، فقال أفلح: والله لا يسألني شيئا إلا أعطيته إياه، فجاءه بمكاتبته فكسرها ثم مكث ما شاء الله، ثم أرسل إليه أبو أيوب أنت حر، وما كان معك فهو لك. وقال محمد بن سيرين: قتل كثير بن أفلح وأبوه يوم الحرة فرأيتهما في المنام فقلت: أشهداء أنتم؟ قال: لا إن المسلمين إذا اقتتلوا فقتل بينهم قتيل فليسوا شهداء ولكنا ندباء. وذكره ابن حبان في «الثقات». وفي قول المزي: قال محمد بن سعد: مات في خلافة يزيد بن معاوية سنة ثلاث وستين وقال غيره: قتل بالحرة نظر، لأن ابن سعد هو قائل هذين القولين عن شيخه محمد بن عمر كما أسلفناه قبل من عند أبي القاسم بن عساكر، والله أعلم. وفي قوله: ومن الأوهام: