page 5894, entry [7979]Open original source
ذكر الروايات عمن حكى عن أبي حنيفة القول بخلق القرآن: ٣٤ - أخبرنا البرقاني، حدثني محمّد بن العبّاس الخزّاز (¬١)، حدّثنا جعفر بنمحمّد الصندلي، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن عم ابن منيع، حدّثنا إسحاق بن عبد الرّحمن، حدّثنا حسن بن أبي مالك عن أبي يوسف قال: أول من قال القرآن مخلوق (¬١) أبو حنيفة. ٣٥ - كتب إليّ عبد الرّحمن بن عثمان الدّمشقيّ، حدّثنا عبد العزيز بن أبي طاهر قال: أخبرنا أبو الميمون البجلي، حدّثنا أبو زرعة عبد الرّحمن بن عمرو، أخبرني محمّد بن الوليد قال: سمعت أبا مسهر يقول: قال سلمة بن عمرو القاضي- على المنبر-: لا رحم الله أبا حنيفة! فانه أول من زعم أن القرآن مخلوق. ٣٦ - أخبرنا العتيقي، أخبرنا جعفر بن محمّد بن علي الطّاهري، حدّثنا أبو القاسم البغوي (¬٢)، حدّثنا زياد بن أيّوب، حدثني حسن بن أبي مالك- وكان من خيار عباد الله- قال: قلت لأبي يوسف القاضي: ما كان أبو حنيفة يقول في القرآن؟ قال: فقال: كان يقول القرآن مخلوق. قال: قلت. فأنت يا أبا يوسف؟ فقال لا. قال أبو القاسم: فحدثت بهذا الحديث القاضي البرتي فقال لي: وأي حسن كان وأي حسن كان؟! يعني الحسن بن أبي مالك. قال أبو القاسم: فقلت للبرتي هذا قول أبي حنيفة؟ قال: نعم المشئوم. قال: جعل يقول أحدث بخلقي. ٣٧ - أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال قال: حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدّثنا عمر بن الحسن القاضي قال: حدّثنا إسماعيل بن إسحاق، حدّثنا نصر بن علي، حدّثنا الأصمعيّ، حدّثنا سعيد بن سلم الباهليّ قال: قلنا لأبي يوسف: لم لم تحدثنا عن أبي حنيفة؟ قال: ما تصنعون به؟ مات يوم مات يقول القرآن مخلوق. ٣٨ - أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ الحافظ قال: سمعت محمّد بن صالح بن هانئ يقول: سمعت مسدد بن قطن يقول: سمعت أبي (¬٣) يقول: سمعت يحيى بن عبد الحميد يقول: سمعت عشرة كلهم ثقات يقولون: سمعنا أبا حنيفة يقول: القرآن مخلوق.٣٩ - حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع الصّوفيّ، أخبرنا عمر بن جعفر بن محمّد بن سلم الختلي، حدّثنا يعقوب بن يوسف المطوعي، حدّثنا حسين بن الأسود، حدّثنا حسين بن عبد الأول (¬١)، أخبرني إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة قال، هو قول أبي حنيفة: القرآن مخلوق. ٤٠ - أخبرني الخلّال، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عمر بن الحسين القاضي (¬٢)، حدّثنا عبّاس بن عبد العظيم، حدّثنا أحمد بن يونس قال: كان أبو حنيفة، في مجلس عيسى بن عيسى. فقال: القرآن مخلوق. قال فقال: أخرجوه، فإن تاب وإلا فاضربوا عنقه. ٤١ - أخبرنا ابن رزق، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، حدّثنا محمّد ابن العبّاس- يعني المؤدّب- حدّثنا أبو محمّد- شيخ (¬٣) - له أخبرني أحمد بن يونس قال: اجتمع ابن أبي ليلى وأبو حنيفة عند عيسى بن موسى العبّاسي والي الكوفة قال: فتكلما عنده، قال: فقال أبو حنيفة: القرآن مخلوق. قال: فقال عيسى لابن أبي ليلى: اخرج فاستتبه، فإن تاب وإلا فاضرب عنقه. ٤٢ - أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن علي الأبار، حدّثنا سفيان بن وكيع (¬٤) قال: جاء عمر بن حمّاد بن أبي حنيفة، فجلس إلينا، فقال: سمعت أبي حمّادا يقول: بعث ابن أبي ليلى إلى أبي حنيفة فسأله عن القرآن. فقال: مخلوق، فقال: تتوب وإلا أقدمت عليك؟ قال فتابعه، فقال القرآن كلام الله، قال فدار به في الخلق يخبرهم أنه قد تاب من قوله القرآن مخلوق. فقال أبي: فقلت لأبيحنيفة كيف صرت إلى هذا وتابعته؟ قال: يا بني خفت أن يقدم عليّ فأعطيته التقية. ٤٣ - أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خلف الدّقّاق، حدّثنا عمر بن محمّد بن عيسى الجوهريّ، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: حدثني هارون بن إسحاق قال: سمعت إسماعيل بن أبي الحكم يذكر عن عمر بن عبيد الطنافسي عن أبيه: أن حمّاد بن أبي سليمان بعث إلى أبي حنيفة: إني بريء مما تقول إلا أن تتوب؟ قال: وكان عنده ابن عيينة، فقال: أخبرني جار لي (¬١) أن أبا حنيفة دعاه إلى ما استتيب منه بعد ما استتيب. ٤٤ - أخبرنا الخلّال، أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال: حدّثنا عبد الله بن غنام، حدّثنا محمّد بن الشعر بن مالك بن مغول قال: سمعت إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة يقول: قال أبو حنيفة: ان ابن أبي ليلى ليستحل مني ما لا استحل من بهيمة. ٤٥ - أخبرنا محمّد بن عبيد الله الحنّائيّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، حدثني عمر بن الهيصم البزّاز، أخبرنا عبد الله بن سعيد- بقصر ابن هبيرة- حدثني أبي أن أباه أخبره. أن ابن أبي ليلى كان يتمثل بهذه الأبيات: إلى شنآن المرجئين ورأيهم … عمر بن ذر، وابن قيس الماصر وعتيبة الدباب لا نرضى به … وأبو حنيفة شيخ سوء كافر في أبيات ذكرها. ٤٦ - أخبرنا محمّد بن عبيد الله الحنّائيّ، والحسن بن أبي بكر، ومحمّد بن عمر القرشيّ قالوا: أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا محمّد بن يونس، حدّثنا ضرار بن صرد (¬٢) قال: حدثني سليم المقرئ (¬٣)، حدّثنا سفيان الثوري قال: قال لي حمّاد بن أبي سليمان: أبلغ عني أبا حنيفة المشرك أني بريء منه حتى يرجع عن قوله في القرآن. ٤٧ - أخبرنا الحسين بن شجاع، أخبرنا عمر بن جعفر بن سلم، حدّثنا أحمد بنعلي الأبار، حدّثنا عبد الأعلى بن واصل، حدّثنا أبو نعيم- ضرار بن صرد (¬١) - قال: سمعت سليم بن عيسى المقرئ (¬٢) قال: سمعت سفيان بن سعيد الثوري يقول: سمعت حمّاد بن أبي سليمان يقول: أبلغوا أبا حنيفة المشرك إني من دينه بريء إلى أن يتوب. قال سليم: كان يزعم أن القرآن مخلوق. ٤٨ - أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم قال: أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدثني جدي قال: حدثني علي بن ياسر، حدثني عبد الرّحمن بن الحكم بن شتر بن سلمان عن أبيه- أو غيره وأكبر ظني أنه عن غير أبيه- قال: كنت عند حمّاد بن أبي سليمان إذ أقبل أبو حنيفة، فلما رآه حمّاد، قال: لا مرحبا ولا أهلا، إن سلم فلا تردوا عليه، وإن جلس فلا توسعوا له. قال: فجاء أبو حنيفة فجلس، فتكلم حمّاد بشيء، فرده عليه أبو حنيفة، فأخذ حمّاد كفا من حصى فرمى به. ٤٩ - أخبرنا ابن رزق، أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم، أخبرنا أحمد بن علي الأبار، أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال: قيل لشريك، استتيب أبو حنيفة؟ قال: قد علم ذاك العواتق في خدورهن. ٥٠ - أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا ابن درستويه (¬٣)، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدثني الوليد قال: حدثني أبو مسهر، حدثني محمّد بن فليح المدنيّ (¬٤) عن أخيه سليمان (¬٥) - وكان علامة بالناس-: أن الذي استتاب أبا حنيفة خالد القسري. قال: فلما رأى ذلك أخذ في الرأي ليعمى به. وروى أن يوسف بن عمر استتابه، وقيل إنه لما تاب رجع وأظهر القول بخلق القرآن، فاستتيب دفعة ثانية فيحتمل أن يكون يوسف استتابه مرة، وخالد استتابه مرة والله أعلم. ٥١ - أخبرنا علي بن طلحة المقرئ والحسن بن علي الجوهريّ قالا: أخبرنا عبدالعزيز بن جعفر الخرقي، حدّثنا علي بن إسحاق بن زاطيا (¬١)، حدّثنا أبو معمر القطيعيّ، حدّثنا حجاج الأعور (¬٢) عن قيس بن الرّبيع (¬٣) قال: رأيت يوسف بن عثمان أمير الكوفة أقام أبا حنيفة على المصطبة يستتيبه من الكفر. ٥٢ - أخبرنا الحسين بن محمّد- أخو الخلّال- أخبرنا جبريل بن محمّد المعدل- بهمذان- حدّثنا محمّد بن حيويه النخاس (¬٤) حدّثنا محمود بن غيلان، حدّثنا يحيى بن آدم قال: سمعت شريكا (¬٥) يقول استتبت أبا حنيفة مرتين. ٥٣ - أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا ابن درستويه (¬٦)، حدّثنا يعقوب، حدثني الوليد ابن عتبة الدّمشقيّ- وكان ممن يهمه نفسه- حدّثنا أبو مسهر، حدّثنا يحيى بن حمزة- وسعيد بن عبد العزيز جالس- قال: حدثني شريك بن عبد الله (¬٧) - قاضي الكوفة- أن أبا حنيفة استتيب من الزندقة مرتين. ٥٤ - أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل- إجازة- حدثني أبو معمر قال: قيل لشريك (¬٨): مم استتبتم أبا حنيفة؟ قال: من الكفر. ٥٥ - أخبرنا ابن رزق، أخبرنا أحمد بن عبد الله الورّاق، حدّثنا أبو الحسن علي ابن إسحاق بن عيسى بن زاطيا المخرّميّ (¬٩) قال: سمعت إبراهيم بن سعيد الجوهريّ يقول: سمعت معاذ بن معاذ. وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عثمان بن أحمدالدّقّاق (¬١)، حدّثنا سهل بن أبي سهل الواسطيّ، حدّثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: سمعت معاذ بن معاذ يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: استتبت أبا حنيفة من الكفر مرتين. ٥٦ - وأخبرنا ابن رزق، أخبرنا ابن سلم، حدّثنا أحمد بن علي الأبار، حدّثنا محمّد بن يحيى، حدّثنا نعيم بن حمّاد (¬٢)، حدّثنا يحيى بن سعيد ومعاذ بن معاذ قالا. وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا ابن درستويه (¬٣)، حدّثنا يعقوب، حدّثنا نعيم قال: سمعت معاذ بن معاذ ويحيى بن سعيد يقولان: سمعنا سفيان يقول: استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين. وقال يعقوب مرارا. ٥٧ - أخبرنا أبو نعيم الحافظ (¬٤)، حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا بشر بن موسى، حدّثنا عبد الله بن الزّبير الحميديّ قال: سمعت مؤملا (¬٥) يقول: استتيب أبو حنيفة من الدهر مرتين. ٥٨ - أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب- بأصبهان- أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن عيسى بن مزيد الخشّاب، حدّثنا أحمد بن مهديّ، حدّثنا عبد الله بن معمر (¬٦)، حدّثنا مؤمل بن إسماعيل (¬٧) قال: سمعت سفيان الثوري يقول: إن أبا حنيفة استتيب من الزندقة مرتين.٥٩ - وقال أحمد بن مهديّ: حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني سلم بن عبد الله، حدّثنا جرير عن ثعلبة (¬١) قال: سمعت سفيان الثوري- وذكر أبا حنيفة- فقال: لقد استتابه أصحابه من الكفر مرارا. ٦٠ - أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق (¬٢)، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدّثنا الحميديّ قال: سمعت سفيان- وهو ابن عيينة- يقول: استتيب أبو حنيفة من الدهر ثلاث مرات. ٦١ - أخبرنا ابن رزق، أخبرنا ابن سلم قال: حدّثنا الأبار، حدّثنا محمّد بن يحيى النّيسابوريّ، حدّثنا نعيم بن حمّاد (¬٣) قال: قال يحيى بن حمزة وسعيد بن عبد العزيز: استتيب أبو حنيفة من الزندقة مرتين. ٦٢ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي (¬٤)، حدّثنا الحسن بن عليل، حدّثنا أحمد بن الحسين- صاحب القوهي- قال: سمعت يزيد بن زريع قال: استتيب أبو حنيفة مرتين. ٦٣ - أخبرنا ابن رزق والبرقاني قالا: أخبرنا محمّد بن جعفر بن الهيثم الأنباريّ (¬٥)، حدّثنا جعفر بن محمّد بن شاكر. وأخبرنا الحسين بن الصّوفيّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن شاكر، حدّثنا رجاء- هو ابن السندي- قال: سمعت عبد الله بن إدريس يقول: استتيب أبو حنيفة مرتين. قال: وسمعت ابن إدريس يقول: كذاب من زعم أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص. ٦٤ - أخبرنا القاضي أبو بكر الحيري، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ قال: سمعت الرّبيع بن سليمان يقول: سمعت أسد بن موسى (¬٦) قال: استتيب أبو حنيفة مرتين.٦٥ - أخبرنا محمّد بن عبد الله بن أبّان الهيتي (¬١)، حدّثنا أحمد بن سلمان النجاد (¬٢)، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قلت لأبي: كان أبو حنيفة استتيب؟ قال: نعم (¬٣). ٦٦ - حدّثنا محمّد بن علي بن مخلد الورّاق- لفظا- قال في كتابي عن أبي بكر محمّد بن عبد الله بن صالح الأسديّ الفقيه المالكي قال: سمعت أبا بكر بن أبي داود السجستاني (¬٤) يوما وهو يقول لأصحابه: ما تقولون في مسألة اتفق عليها مالك وأصحابه، والشّافعيّ وأصحابه، والأوزاعي وأصحابه، والحسن بن صالح وأصحابه،وسفيان الثوري وأصحابه، وأحمد بن حنبل وأصحابه؟ فقالوا له: يا أبا بكر لا تكون مسألة أصح من هذه. فقال: هؤلاء كلهم اتفقوا على تضليل أبي حنيفة (¬١).