Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ما ذكر من وفور عقل أبي حنيفة وفطنته وتلطفه:

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية · page 5881, entry [7977]

تاريخ بغداد - ط العلمية — الخطيب البغدادي

Open narrator profile: ما ذكر من وفور عقل أبي حنيفة وفطنته وتلطفه:
page 5881, entry [7977]Open original source
ما ذكر من وفور عقل أبي حنيفة وفطنته وتلطفه: أخبرني أبو بشر الوكيل وأبو الفتح الضّبّيّ قالا: حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا مكرم بن أحمد، حدّثنا أحمد بن عطية قال: حدّثنا يحيى الحماني قال: سمعت ابن المبارك يقول: قلت لسفيان الثوري: يا أبا عبد الله ما أبعد أبا حنيفة من الغيبة ما سمعته يغتاب عدوّا له قط. قال: هو والله أعقل من أن يسلط على حسناته ما يذهب بها. أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمّد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد ابن سليمان الحافظ- ببخاري- حدّثنا أبو حفص أحمد بن أجيد بن حمدان، حدّثنا علي بن موسى القمي قال: سمعت محمّد بن شجاع يقول: سمعت علي بن عاصم يقول: لو وزن عقل أبي حنيفة بعقل نصف أهل الأرض لرجح بهم. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال: سمعت أبا العبّاس أحمد بن هارون الفقيه يقول: حدثني محمّد بن إبراهيم السّرخسيّ قال: حدّثنا سليمان بن الرّبيع النّهديّ الكوفيّ قال: سمعت همام بن مسلم يقول: سمعت خارجة بن مصعب- وذكر أبو حنيفة عنده- فقال: لقيت ألفا من العلماء فوجدت العاقل فيهم ثلاثة- أو أربعة- فذكر أبا حنيفة في الثلاثة- أو الأربعة- قال خارجة بن مصعب: من لا يرى المسح على الخفين، أو يقع في أبي حنيفة، فهو ناقص العقل. أخبرنا الخلّال، أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال: حدّثنا محمّد بن علي بن عفّان، حدّثنا محمّد بن عبد الملك الدّقيقيّ قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: أدركت الناس فما رأيت أحدا أعقل، ولا أفضل، ولا أروع، من أبي حنيفة. وقال النخعي: حدّثنا أبو قلابة قال: سمعت محمّد بن عبد الله الأنصاريّ قال: كان أبو حنيفة ليتبين عقله في منطقه، ومشيته، ومدخله، ومخرجه. أخبرنا علي بن القاسم الشّاهد- بالبصرة- حدّثنا علي بن إسحاق المادراني، حدّثنا أحمد بن محمّد الباهليّ، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن قال: كان رجل بالكوفةيقول: عثمان بن عفّان كان يهوديّا فأتاه أبو حنيفة فقال: أتيتك خاطبا، قال: لمن؟ قال: لا بنتك، رجل شريف غني بالمال، حافظ لكتاب الله، سخي، يقوم الليل في ركعة، كثير البكاء من خوف الله. قال: في دون هذا مقنع يا أبا حنيفة، قال إلا أن فيه خصلة، قال: وما هي؟ قال: يهودي. قال: سبحان الله تأمرني أن أزوج ابنتي من يهودي؟ قال: لا تفعل؟ قال: لا، قال: فالنبي ﷺ زوج ابنتيه من يهودي! قال: أستغفر الله، إني تائب إلى الله ﷿. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان، حدّثنا أبو يحيى الرّازيّ، حدّثنا سهل بن عثمان قال: حدّثنا إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة قال: كان لنا جار طحان رافضي، وكان له بغلان، سمى أحدهما أبا بكر، والآخر عمر، فرمحه ذات ليلة أحدهما فقتله. فأخبر أبو حنيفة فقال: انظروا البغل الذي رمحه الذي سماه عمر؟ فنظروا فكان كذلك. أخبرنا الحسين بن علي المعدل، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد الحلواني، حدّثنا مكرم بن أحمد، حدّثنا أحمد بن عطية، حدّثنا الحماني، حدّثنا ابن المبارك قال: رأيت أبا حنيفة في طريق مكة وشوى لهم فصيل سمين، فاشتهوا أن يأكلوه بخلّ، فلم يجدوا شيئا يصبون فيه الخل فتحيروا، فرأيت أبا حنيفة وقد حفر في الرمل حفرة، وبسط عليها السفرة وسكب الخل على ذلك الموضع، فأكلوا الشواء بالخل، فقالوا له: تحسن كل شيء. قال: عليكم بالشكر فان هذا شيء ألهمته لكم فضلا من الله عليكم. أخبرنا الحسن بن محمّد الخلّال، أخبرنا علي بن عمر الحريري أن علي بن محمّد ابن كاس النخعي حدثهم قال: حدّثنا محمّد بن علي بن عفّان، حدّثنا نمر بن جدار عن أبي يوسف قال: دعا المنصور أبا حنيفة فقال الرّبيع حاجب المنصور- وكان يعادي أبا حنيفة- يا أمير المؤمنين هذا أبو حنيفة يخالف جدك، كان عبد الله بن عبّاس يقول: إذا حلف على اليمين ثم استثنى بعد ذلك بيوم أو يومين جاز الاستثناء، وقال أبو حنيفة: لا يجوز الاستثناء إلا متصلا باليمين. فقال أبو حنيفة: يا أمير المؤمنين إن الرّبيع يزعم أنه ليس لك في رقاب جندك بيعة، قال: وكيف؟ قال يحلفون لك ثم يرجعون إلى منازلهم فيستثنون فتبطل أيمانهم، قال: فضحك المنصور وقال: يا ربيع لا تعرض لأبي حنيفة. فلما خرج أبو حنيفة قال له الرّبيع: أردت أن تشيط بدمي؟ قال: لا، ولكنك أردت أن تشيط بدمي فخلصتك وخلصت نفسي.أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن موسى، حدّثنا خالد ابن النّضر قال: سمعت عبد الواحد بن غياث يقول: كان أبو العبّاس الطّوسيّ سيئ الرأي في أبي حنيفة، وكان أبو حنيفة يعرف ذلك، فدخل أبو حنيفة على أبي جعفر- أمير المؤمنين- وكثر الناس، فقال الطّوسيّ: اليوم أقتل أبا حنيفة، فأقبل عليه فقال: يا أبا حنيفة إن أمير المؤمنين يدعو الرجل منا فيأمره بضرب عنق الرجل لا يدري ما هو، أيسعه أن يضرب عنقه؟ فقال: يا أبا العبّاس أمير المؤمنين يأمر بالحق أو بالباطل؟ قال بالحق، قال أنفذ الحق حيث كان ولا تسل عنه، ثم قال أبو حنيفة لمن قرب منه: إن هذا أراد أن يوثقني فربطته. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي قال: أخبرنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: دخل الخوارج مسجد الكوفة وأبو حنيفة وأصحابه جلوس، فقال أبو حنيفة: لا تبرحوا، فجاءوا حتى وقفوا عليهم، فقالوا لهم: ما أنتم؟ فقال أبو حنيفة: نحن مستجيرون، فقال أمير الخوارج دعوهم وأبلغوهم مأمنهم، واقرءوا عليهم القرآن فقرءوا عليهم القرآن وأبلغوهم مأمنهم. أخبرنا الخلّال، أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال: حدّثنا أبو صالح البختريّ ابن محمّد، حدّثنا يعقوب بن شيبة قال: حدثني سليمان بن منصور قال: حدثني حجر بن عبد الجبّار الحضرمي قال: كان في مسجدنا قاص يقال له زرعة، فنسب مسجدنا إليه وهو مسجد الحضرميين، فأرادت أم أبي حنيفة أن تستفتي في شيء فأفتاها أبو حنيفة فلم تقبل، فقالت: لا أقبل إلا ما يقول زرعة القاص، فجاء بها أبو حنيفة إلى زرعة فقال: هذه أمي تستفتيك في كذا وكذا، فقال: أنت أعلم مني وأفقه، فأفتها أنت فقال أبو حنيفة قد أفتيتها بكذا وكذا فقال زرعة القول كما قال أبو حنيفة، فرضيت وانصرفت. وقال النخعي: حدّثنا محمّد بن محمود الصيدناني قال: حدثني محمّد بن شجاع قال: سمعت الحسن بن زياد يقول: حلفت أم أبي حنيفة بيمين فحنثت، فاستفتت أبا حنيفة فأفتاها فلم ترض، وقالت: لا أرضى إلا بما يقول زرعة القاص، فجاء بها أبو حنيفة إلى زرعة، فسألته فقال: أفتيك ومعك فقيه الكوفة، فقال أبو حنيفة: أفتها بكذا وكذا فأفتاها فرضيت.أخبرني أبو بشر محمّد بن عمر الوكيل وأبو الفتح عبد الكريم بن محمّد الضّبّيّ قالا: حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا مكرم بن أحمد، حدّثنا أحمد بن عطية، حدّثنا الحماني قال: سمعت ابن المبارك يقول: رأيت الحسن بن عمارة آخذا بركاب أبي حنيفة وهو يقول: والله ما أدركنا أحدا تكلم في الفقه أبلغ ولا أصبر ولا أحضر جوابا منك، وإنك لسيد من تكلم فيه في وقتك غير مدافع، وما يتكلمون فيك إلا حسدا. أخبرنا علي بن القاسم البصريّ الشّاهد، حدّثنا علي بن إسحاق المادراني قال: ذكر أبو داود- يعني السجستاني ولم أسمع منه- عن نصر بن علي قال: سمعت ابن داود يقول: الناس في أبي حنيفة حاسد وجاهل، وأحسنهم عندي حالا الجاهل. وأخبرنا محمّد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، حدّثنا أبو بكر محمّد بن إسحاق ابن إبراهيم القاضي- بالأهواز- قال: حدثني محمّد بن محمّد بن عزرة، حدّثنا أبو الرّبيع الحارثي قال: سمعت عبد الله بن داود يقول: الناس في أبي حنيفة رجلان، جاهل به، وحاسد له. وأخبرنا الأهوازي، حدّثنا محمّد بن إسحاق القاضي، حدّثنا محمود بن محمّد الواسطيّ قال: حدّثنا سفيان بن وكيع قال: سمعت أبي يقول: دخلت على أبي حنيفة فرأيته مطرقا مفكرا، فقال لي: من أين أقبلت؟ قلت: من عند شريك، فرفع رأسه وأنشأ يقول: إن يحسدوني فإني غير لائمهم … قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا فدام لي ولهم ما بي وما بهم … ومات أكثرنا غيظا بما يجد قال وكيع: أظنه كان بلغه عنه شيء. أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي قال: حدّثنا الحسن بن الحسين بن حمكان الفقيه الشّافعيّ قال: سمعت أبا نصر أحمد بن نصر البخاريّ يقول: سمعت عبد الله الزّعفرانيّ يقول: ذكر لمحمّد بن الحسن ما يجرى الناس من الحسد لأبي حنيفة فقال: محسدون وشر الناس منزلة … من عاش في الناس يوما غير محسود حدّثنا أحمد بن علي البادا، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، حدّثنا محمّد بن الحسين بن حميد بن الرّبيع، حدّثنا سليمان بن الرّبيع بن هشام النّهديّ قال: سمعت الحارث بن إدريس يقول: قال أبو وهب العباد: قلّ من لا يرى المسح على الخفين، أو يقع في أبي حنيفة إلا ناقص العقل.أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أحمد بن شعيب البخاريّ، حدّثنا علي ابن موسى القمي، حدثني أحمد بن عبد قاضي الري، حدّثنا أبي قال: كناعند ابن عائشة فذكر حديثا لأبي حنيفة، فقال بعض من حضر: لا ترده. فقال له: أما إنكم لو رأيتموه لأردتموه، وما أعرف له ولكم مثلا إلا ما قال الشّاعر: أقلوا عليه ويحكم لا أبا لكم … من اللؤم أو سدوا المكان الذي سدا أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى بن الفضل الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ، حدّثنا محمّد بن إسحاق الصاغاني، حدّثنا يحيى بن معين قال: سمعت عبيد بن أبي قرة يقول: سمعت يحيى بن ضريس يقول: شهدت سفيان وأتاه رجل فقال له: ما تنقم على أبي حنيفة؟ قال: وما له. قال: سمعته يقول: آخذ بكتاب الله فما لم أجد فبسنة رسول الله ﷺ، فإن لم أجد في كتاب الله ولا سنة رسول الله ﷺ، أخذت بقول أصحابه، آخذ بقول من شئت منهم، وأدع من شئت منهم ولا أخرج من قولهم إلى قول غيرهم. فأما إذا انتهى الأمر- أو جاء- إلى إبراهيم، والشعبي، وابن سيرين، والحسن، وعطاء، وسعيد بن المسيّب- وعدد رجالا- فقوم اجتهدوا فأجتهد كما اجتهدوا، قال: فسكت سفيان طويلا ثم قال:- كلمات برأيه ما بقي في المجلس أحد إلا كتبه-: نسمع الشديد من الحديث فنخافه، ونسمع اللين فنرجوه، ولا نحاسب الأحياء، ولا نقضي على الأموات، نسلم ما سمعنا، ونكل ما لم نعلم إلى عالمه، ونتهم رأينا لرأيهم. [قال الخطيب] (¬١): وقد سقنا عن أيّوب السختياني، وسفيان الثوري وسفيان ابن عيينة، وأبي بكر بن عيّاش، وغيرهم من الأئمة أخبارا كثيرة تتضمن تقريظ أبي حنيفة والمدح له، والثناء عليه. والمحفوظ عند نقلة الحديث عن الأئمة المتقدمين- وهؤلاء المذكورون منهم- في أبي حنيفة خلاف ذلك، وكلامهم فيه كثير لأمور شنيعة حفظت عليه. متعلق بعضها بأصول الديانات، وبعضها بالفروع، نحن ذاكروها بمشيئة الله، ومعتذرون إلى من وقف عليها وكره سماعها (¬٢)، بأن أبا حنيفة عندنا مع جلالة قدره اسوة غيره منالعلماء الذين دوّنّا ذكرهم في هذا الكتاب، وأوردنا أخبارهم، وحكينا أقوال الناس فيهم على تباينها. والله الموفق للصواب. أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر المؤدّب، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: حدثني أحمد بن سهل قال: سمعت يحيى بن أيّوب قال: سمعت يزيد بن هارون ذكر أبا حنيفة فقال: أبو حنيفة رجل من الناس، خطؤه كخطإ الناس وصوابه كصواب الناس. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن محمّد بن سلم الختلي قال: أملى علينا أبو العبّاس أحمد بن علي بن مسلم الأبار- في شهر جمادى الآخرة من سنة ثمان وثمانين ومائتين- قال: ذكر القوم الذين ردوا على أبي حنيفة: أيّوب السختياني، وجرير بن حازم، وهمام بن يحيى، وحمّاد بن سلمة، وحمّاد بن زيد، وأبو عوانة، وعبد الوارث، وسوار العنبريّ القاضي، ويزيد بن زريع، وعلي بن عاصم، ومالك بن أنس، وجعفر بن محمّد، وعمر بن قيس، وأبو عبد الرّحمن المقرئ، وسعيد بن عبد العزيز، والأوزاعي، وعبد الله بن المبارك، وأبو إسحاق الفزاريّ، ويوسف بن أسباط، ومحمّد بن جابر، وسفيان الثوري، وسفيان ابن عيينة، وحمّاد بن أبي سليمان، وابن أبي ليلى، وحفص بن غياث، وأبو بكر بن عيّاش، وشريك بن عبد الله، ووكيع بن الجرّاح، ورقبة بن مصقلة، والفضل بن موسى، وعيسى بن يونس، والحجّاج بن أرطأة، ومالك بن مغول، والقاسم بن حبيب، وابن شبرمة (¬١).

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبي حنيفة وفطنته

    ما ذكر من وفور عقل أبي حنيفة وفطنته وتلطفه:

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
261875
Book record
shamela-23764
Source record
dedupe:7977:640478
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate