page 5675, entry [7779]Open original source
٧١٣٢ - مروان بن أبي الجنوب بن مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة، أبو السمط (¬١): شاعر كان في أيام الواثق والمتوكل، وله في المتوكل وفي أحمد بن أبي دؤاد قصائد عدة، وكان يسكن سر من رأى. أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا أبو عبيد الله محمّد بن عمران المرزباني، أخبرني علي بن هارون، أخبرني عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر عن أبيه قال: أخبرني مروان بن أبي الجنوب قال: لما استخلف المتوكل بعثت بقصيدة إلى ابن أبي دؤاد فيها مدح، وفي آخرها بيتان ذكرت فيها أمر ابن الزّيّات، وهما: وقيل لي الزّيّات لاقى حمامه … فقلت أتاني الله بالفتح والنّصر لقد حفر الزّيّات بالغدر حفرة … فألقاه فيها ما نواه من الغدر فلما وصلت قصيدتي إلى ابن أبي دؤاد ذكرني للمتوكل وأنشده البيتين، فأمره بإحضاري فقال: هو باليمامة نفاه الواثق لحبه كان لأمير المؤمنين، وعليه دين ستة آلاف دينار. قال: يقضي عنه. فوجه إلى بالمال فقبضته، وصرت إلى سر من رأى، فامتدحت المتوكل بقصيدتي التي أولها: رحل الشباب وليته لم يرحل … والشيب حل وليته لم يحلل فلما بلغت قولي: كانت خلافة جعفر كنبوة … جاءت بلا طلب ولا بتنحل وهب الإله له الخلافة مثلما … وهب النبوة للنبي المرسل قال: فأمر لي بخمسين ألف درهم.أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد ابن القاسم- يعني الكوكبي- حدّثنا عبد الله بن أبي سعد، حدثني حمّاد بن أحمد بن محمّد بن سليم الكلبيّ، أخبرنا أبو السمط مروان بن أبي الجنوب قال: لما صرت إلى أمير المؤمنين المتوكل على الله مدحت ولاة العهد وأنشدته: سقى الله نجدا والسلام على نجد … ويا حبذا نجد على النأي والبعد نظرت إلى نجد وبغداد دونها … لعلى أرى نجدا، وهيهات من نجد ونجد بها قوم هواهم زيارتي … ولا شيء أحلى من زيارتهم عندي فلما استتممت إنشادها أمر لي بعشرين ومائة ألف درهم، وخمسين ثوبا، وثلاثة من الظهر: فرس، وبغلة، وحمار. فلم أبرح حتى قلت في شكره: تخير رب الناس للناس جعفرا … فملكه أمر العباد تخيرا فلما صرت إلى هذا البيت: فأمسك ندا كفيك عني ولا تزد … فقد خفت أن أطغى وأن أتجبرا قال: لا والله لا أمسك حتى أغرقك بجودي. أخبرنا الصيمري، حدّثنا المرزباني، أخبرني الصولي، حدثني عون بن محمّد الكندي قال: مرض مروان بن أبي الجنوب بسر من رأى فعاده ابن أبي دؤاد فقال مروان: ألم ترني مرضت بسر مرى … فلم يغن الأطبة والدواء فلما عادني ابن أبي دؤاد … برأت وفي عيادته الشفاء فلم يبق أحد إلا عاد مروان بعد ابن أبي دؤاد.