page 5608, entry [7711]Open original source
٧٠٧٢ - محمود بن الحسن، الورّاق الشّاعر (¬١): أكثر القول في الزهد والأدب. روى عنه أبو بكر بن أبي الدّنيا، وأبو العبّاس ابن مسروق، وغيرهما. ويقال: إنه كان نخاسا يبيع الرقيق، ومات فيخلافة المعتصم. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا أحمد بن محمّد بن جعفر الجوزي قال: قال أبو بكر بن أبي الدّنيا، أنشدني محمود بن الحسن الورّاق قوله: رجعت على السفيه بفضل حلمي … فكان الحلم عنه له لجاما وظن بي السفاه فلم يجدني … أسافهه وقلت له سلاما فقام يجر رجليه ذليلا … وقد كسب المذلة والملاما وفضل الحلم أبلغ في سفيه … وأحرى أن تنال به انتقاما أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو الحسن علي بن موسى الرّزّاز، حدّثنا قاسم الأنباريّ، حدثني أبو بكر الطّالقانيّ عن أبيه قال: كنت جالسا عند محمود الورّاق والناس يعزونه عن جاريته نشو، وكان قد أعطى بها آلافا من الدنانير، وإذا بعض المعزين يكرر ذكر فضلها عنده ليحزنه، ففطن له فأنشأ يقول: ومنتصح يكرر ذكر نشو … ليحدث لي بذكراها اكتئابا أقول- وعد ما كانت تساوي … سيخلفه الذي خلق الحسابا عطيته إذا أعطى سرورا … وإن أخذ الذي أعطى أثابا فأي النعمتين أعم فضلا … وأكرم في عواقبها إيابا أنعمته التي أهدت سرورا … أم الأخرى التي أهدت ثوابا بل الأخرى وإن نزلت بكره … أحق بصبر من صبر احتساباولمحمود أيضا: كبر الكبير عن الأدب … أدب الكبير من التعب حتى متى وإلى متى … هذا التمادي في اللعب؟ والرزق لو لم تأته … لأتاك عفوا من كثب إن نمت عنه لم ينم … حتى يحركه السبب أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن جعفر النّجّار، أخبرنا أبو محمّد العتكيّ، حدّثنا يموت بن المزرع عن الجاحظ قال: طلب المعتصم جارية كانت لمحمود الورّاق وكان نخاسا بسبعة آلاف دينار، فامتنع محمود من بيعها، فلما مات محمود اشتريت للمعتصم من ميراث محمود بسبعمائة دينار. فلما دخلت إليه قال: كيف رأيت؟ تركتك حتى اشتريتك من سبعة آلاف بسبعمائة. قالت: أجل، إذا كان الخليفة ينتظر بشهواته المواريث فإن سبعين دينارا كثيرة في ثمني، فضلا عن سبعمائة دينار فأجلته.