page 4840, entry [6618]Open original source
٦٠٤٩ - عثمان بن طلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر بن عثمان بن عمرو ابن كعب التّيميّ: من أهل مدينة رسول الله ﷺ. ولى قضاء المدينة، وكان محمود السيرة، جميل الذكر، وورد بغداد في خلافة المهديّ، وقد روى عنه الحديث عن محمّد بن المنكدر. أخبرنا التنوخي، حدّثنا محمّد بن يوسف الأزرق، أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد الله الوكيل، حدّثنا عبّاد بن الوليد، حدثني محمّد بن سليمان القرشيّ، حدثني عثمان ابن طلحة القرشيّ عن محمّد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قيل لعائشة: إن ناسا يتناولون أصحاب رسول الله ﷺ حتى إنهم ليتناولون أبا بكر وعمر؟! قالت: ما تعجبون من هذا؟ انقطع عنهم العمل، فلم يحب الله أن يقطع عنهم الأجر. أخبرنا أبو الخطّاب عبد الصّمد بن محمّد بن محمّد بن نصر بن مكرم، أخبرنا إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل المعدّل قال: حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدّثنا أبو الفضل الربعي، حدثني أبي قال: استقضى بعض أمراء المدينة عثمان بن طلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر، فامتنع عليه من ذلك، فأشرف عليه بضرب السياط، فلما رأى ذلك قضى بين الناس حتى استوجب رزق عشرة أشهر، قال: وقدم المهديّ المدينة حاجّا فدخل عليه عثمان بن طلحة فسأله أن يعزله عن القضاء، فقال: ليس إلى ذلك سبيل، قال له عثمان: يا أمير المؤمنين، والله لو علمت أن ملكالروم يجيرني ولا يمنعني من الصّلاة لاستجرت به، قال له المهديّ: وإنك لعلى ما قلت؟ قال: والله إني لعلى ما قلت، قال: فإني قد عزلتك، فاقبض مالك عندنا من الرزق، قال: والله ما لي عنه غنى ولكنه كان لي نظراء وأشباه يكرهون من هذا العمل ما أكره ثم أكرهوا عليه فدخلوا فيه، فلما عزلوا كرهوا العزل فلم أجد معناهم في كراهتهم العزل إلا هذا الرزق، فلذلك كرهت أخذه. أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن الذهبي وأحمد بن عبد الله الورّاق قالا: حدّثنا أحمد بن سليمان الطوسي، حدّثنا الزّبير بن بكّار قال: وعثمان بن طلحة كان من أهل الهيئة والنعمة والقدر، ولاه أمير المؤمنين المهديّ قضاء المدينة فلم يكن يأخذ عليه رزقا، فقيل له في ذلك؟ فقال: أكره أن أرتزق فيضريني ذلك بولاية القضاء، ثم استعفى أمير المؤمنين من القضاء فأعفاه. قال الزبيري: وحدثنا عثمان بن عبد الرّحمن قال: جلس يوما عثمان بن طلحة مع العبّاس بن محمّد ببغداد فقال له العبّاس: دلني على خيف بنخلة أشتريه وأعتمله قال قد وقعت عليه، قال عند من؟ قال: عندي، قال: وبكم هو؟ قال: بخمسة آلاف دينار، فاشتراه منه وما سأل عنه غيره وأعطاه الثمن على ما قال.