page 3177, entry [4561]Open original source
٤١٣٩ - الحسين بن عليّ بن يزيد، أبو عليّ الكرابيسيّ (¬١): سمع أبا قطن عمرو بن الهيثم، وشبابة بن سوار، ومحمّد بن إدريس الشّافعيّ، ويزيد بن هارون، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، ومعن بن عيسى، وإسحاق بن يوسف الأزرق، ويعلى ومحمّد ابني عبيد الطنافسي. روى عنه محمّد بن عليّ المعروف بفستقة، وعبيد بن محمّد بن خلف البزّار.وكان فهما عالما فقيها. وله تصانيف كثيرة في الفقه وفي الأصول تدل على حسن فهمه، وغزارة علمه. أخبرني عليّ بن أيّوب القمي، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى، حدّثني عمر ابن داود العماني، حدّثني محمّد بن عليّ بن الفضل المديني قال: حدّثني الحسين بن عليّ المهلّبي مولى لهم- يعني الكرابيسيّ- أخبرني مسدد، حدّثني عبد الوهّاب- فيما أحفظ أو غيره- قال: كان زياد بن مخراق يجلس إلى إياس بن معاوية، قال: ففقده يومين أو ثلاثة فأرسل إليه فوجدوه عليلا قال: فأتاه فقال: ما بك؟ فقال له زياد: علة أحدها، قال له إياس: والله ما بك حمى، وما بك علة أعرفها فأخبرني ما الذي تجد؟ فقال: يا أبا واثلة تقدمت إليك امرأة فنظرت إليها في نقابها حين قامت من عندك، فوقعت في قلبي فهذه العلة منها! وحديث الكرابيسيّ يعز جدّا وذلك أن أحمد بن حنبل كان يتكلم فيه بسبب مسألة اللفظ، وكان هو أيضا يتكلم في أحمد، فتجنب الناس الأخذ عنه لهذا السبب. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان، حدّثنا جعفر الطيالسي. قال: قال يحيى بن معين- وقيل له: إن حسينا الكرابيسيّ يتكلم في أحمد بن حنبل- قال: ما أحوجه أن يضرب. أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، حدّثنا أبو سهل بن زياد، حدّثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي قال: سمعت يحيى بن معين، وقيل له: إن حسينا الكرابيسيّ يتكلم في أحمد بن حنبل فقال: ومن حسين الكرابيسيّ؟ لعنه الله، إنما يتكلم في الناس أشكالهم، ينطل حسين ويرتفع أحمد، قال جعفر: ينطل يعني ينزل، وهو الدردي الذي أسفل الدن. أخبرنا عبد الكريم بن محمّد بن أحمد الضّبّيّ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، حدّثنا أبو بكر عبد الله بن إسماعيل بن برهان، حدّثني أبو الطّيّب الماوردي قال: جاء رجل إلى أبي عليّ الحسين بن عليّ الكرابيسيّ فقال: ما تقول في القرآن؟ فقال حسين الكرابيسيّ: كلام الله غير مخلوق، فقال له الرجل: فما تقول في لفظي بالقرآن؟ فقال له حسين: لفظك بالقرآن مخلوق، فمضى الرجل إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل فعرفه أن حسينا قال له إن لفظه بالقرآن مخلوق، فأنكر ذلك وقال: هي بدعة، فرجع الرجل إلى حسين الكرابيسيّ فعرفه إنكار أبي عبد الله أحمد بنحنبل لذلك وقوله هذا بدعة، فقال له حسين: تلفظك بالقرآن غير مخلوق فرجع إلى أحمد بن حنبل فعرفه رجوع حسين وإنه قال: تلفظك بالقرآن غير مخلوق فأنكر أحمد بن حنبل ذلك أيضا وقال: هذا أيضا بدعة، فرجع الرجل إلى أبي عليّ حسين الكرابيسيّ فعرفه إنكار أبي عبد الله أحمد بن حنبل وقوله هذا أيضا بدعة، فقال حسين: ايش نعمل بهذا الصبي؟ إن قلنا مخلوق قال بدعة، وإن قلنا غير مخلوق قال بدعة؟ فبلغ ذلك أبا عبد الله فغضب له أصحابه فتكلموا في حسين، وكان ذلك سبب الكلام في حسين والغمز عليه بذلك. أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير المقرئ، أخبرنا حمزة بن أحمد بن مخلد القطّان، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن الحسن بن هارون الموصليّ قال: سألت أبا عبد الله أحمد ابن محمّد بن حنبل وقلت: يا أبا عبد الله أنا رجل من أهل الموصل والغالب على أهل بلدنا الجهمية وفيهم أهل سنّة نفر يسير يحبونك، وقد وقعت مسألة الكرابيسيّ: نطقي بالقرآن مخلوق؟ فقال لي أبو عبد الله: إياك إياك وهذا الكرابيسيّ لا تكلمه ولا تكلم من يكلمه أربع مرات- أو خمس مرات، قلت: يا أبا عبد الله فهذا القول عندك وما تشعب منه يرجع إلى قول جهم؟ قال: هذا كله من قول جهم. أخبرنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن بكران الفوي- بالبصرة- حدّثنا الحسن بن محمّد بن عثمان الفسوي، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا الفضل بن زياد قال: وسألت أبا عبد الله عن الكرابيسيّ وما أظهره، فكلح وجهه ثم أطرق، ثم قال: هذا قد أظهر رأى جهم. قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة ٦] فممن يسمع. وقال النبي ﷺ: «فله الأمان حتى يسمع كلام الله» إنما جاء بلاؤهم من هذه الكتب التي وضعوها، تركوا آثار رسول الله ﷺ وأصحابه وأقبلوا على هذه الكتب. أخبرنا محمّد بن عمر النرسي، أخبرنا أبو بكر الشّافعيّ، حدّثنا أحمد بن محمّد ابن مظفر قال: حدّثني أبو طالب قال: سمعت أبا عبد الله- يعني أحمد بن حنبل- يقول: مات بشر المريسي وخلفه حسين الكرابيسيّ. أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان قال: قال لي عمي وسألته- يعني أحمد بن حنبل- عن الكرابيسيّ فقال: مبتدع.أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، حدّثنا أحمد بن عبد الله الدوري، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة بن الصلت قال: سمعت أبا البختري عبد الله بن محمّد بن شاكر يقول: سمعت حسينا الكرابيسيّ يقول: ما خص النبي ﷺ عليا بفضيلة إلّا وقد شركه فيها فلان وفلان، وجليبيب قال: فرأيت النبي ﷺ في النوم، فسمعته يقول: كذب ما هو كهم، ولا محله كمحلهم، ولا منزلته كمنزلتهم؟. أخبرني أحمد بن سليمان بن عليّ المقرئ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن أحمد الهرويّ، أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال: سمعت محمّد بن عبد الله الشّافعيّ- وهو الفقيه الصّيرفيّ- صاحب الأصول يخاطب المتعلمين لمذهب الشّافعيّ، ويقول لهم: اعتبروا بهذين، حسين الكرابيسيّ، وأبي ثور، والحسين في علمه وحفظه، وأبو ثور لا يعشره في علمه، فتكلم فيه أحمد بن حنبل في باب اللفظ فسقط، وأثنى على أبي ثور فارتفع للزومه السنّة. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن الحسين بن عليّ الكرابيسيّ مات في سنة خمس وأربعين ومائتين. قال ابن قانع: وقيل سنةثمان وأربعين. وهو أشبه بالصواب.