page 2744, entry [3890]Open original source
٣٥٢٦ - بكر بن النّطّاح بن أبي حمار الحنفيّ، أبو وائل (¬٣): شاعر كان في زمان هارون الرّشيد جيد القول، حسن الشعر، وهو بصرى نزل بغداد. وكان يباشر أبا العتاهية وأضرابه، وكان أبو هفان يقول: أشعر أهل الغزل من المحدثين أربعة، أولهم بكر النطاح، وله أخبار مأثورة، فمنها. ما أخبرنا على بن طلحة المقرئ أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران حدّثنا محمّد ابن يحيى النديم حدّثنا عثمان بن محمّد الكندي حدّثنا النّضر بن حديد. قال: كنافي مجلس وفيه أبو العتاهية، والعبّاس بن الأحنف، وبكر بن النطاح، ومنصور النمري، والعتّابى، فقال المنصور: أنشدنا فأنشد مدائح الرّشيد، فقال أبو العتاهية لابن الأحنف: طرفنا بملحك فأنشد أبياته: تعلّمت ألوان الرّضا خوف عتبة … وعلّمه حبّي له كيف يغضب ولي غير وجه قد عرفت مكانه … ولكن بلا قلب إلى أين أذهب فقال أبو العتاهية: الجيوب من هذا الشعر على خطر، ولا سيما إن سنح بين حلق ووتر، فقال بكر: قد حضرني شيء في هذا فأنشد: أرانا معشر الشّعراء قوما … بألسننا تنعّمت القلوب إذا انبعثت قرائحنا أتينا … بألفاظ تشقّ لها الجيوب فقال العتّابى: ولا سيّما إذا ما هيّجتها … بنان قد تجيب وتستجيب قال النّضر: فما زلت معهم في سرور. وبلغ إسحاق الموصلي خبرنا فقال: اجتماع هؤلاء ظرف الدهر!!. أخبرني الأزهري حدّثنا محمّد بن حميد اللخمي حدّثنا الصّولى حدّثنا أحمد بن يزيد المبرد قال سمعت الحسن بن رجاء يقول: حضرت بكر بن النطاح ومعه جماعة من الشعراء، وهم يتناشدون، فلما فرغوا من طوالهم، أنشدهم: ما ضرّها لو كتبت بالرّضا … فجفّ جفن العين أو غمضا شفاعة مردودة عندها … في عاشق تندم لو قد قضى يا نفس صبرا واعلمي أنّ ما … نأمل منها مثل ما قد مضى لم تمرض الأجفان من قاتل … بلحظه إلّا لأن أمرضا قال فابتدروه يقبلون رأسه. بلغني أن بكرا لما مات، رثاه أبو العتاهية فقال: مات ابن نطّاح أبو وائل … بكر فأمسى الشّعر قد بانا