page 2239, entry [3329]Open original source
٣٠٠٨ - أحمد بن يوسف بن القاسم بن صبيح، أبو جعفر الكاتب مولى بني عجل (¬٢): كان من أفضل كتاب المأمون، وأذكاهم وأفطنهم وأجمعهم للمحاسن، وكان جيد الكلام، فصيح اللسان، حسن اللفظ، مليح الخط، يقول الشعر في الغزل والمديح والهجاء، وله أخبار مع إبراهيم بن المهدي، وأبي العتاهية، ومحمّد بن نسير وغيرهم. أخبرني عمر بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، أخبرنا محمّد بن خلف بن المرزبان- إجازة- أخبرني محمّد بن الفضل المروزيّ قال: قال رجل لأحمد ابن يوسف كاتب المأمون: والله ما أدري أيك أحسن، أما وليه الله من خلقك، أم ما وليته من أخلاقك. أخبرنا علي بن أبي علي المعدّل، حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني، حدّثنا علي بن سليمان الأخفش قال: قال أحمد بن يوسف الكاتب: رآني عبد الحميد بن يحيى أكتب خطا رديا. فقال لي: إن أردت أن يجود خطك. فأطل جلفتك، وأسمنها. وحرّف قطتك، وأيمنها. ثم قال: إذا جرح الكتّاب كان قسيّهم … دويّا وأقلام الدوي لهم نبلا قال الأخفش: قوله جلفتك، أراد فتحة رأس القلم.أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمّد بن القاسم المخزومي، حدّثنا أبو بكر محمّد بن يحيى الصولي- إملاء- حدّثني أحمد بن العبّاس النوفلي قال: حدّثني أبو الحارث النوفلي- قال الصولي: وقد رأيت أبا الحارث هذا وكان رجل صدق- قال: كنت أبغض القاسم بن عبيد الله لمكروهنالني منه، فلما مات أخوه الحسن قلت على لسان ابن بسّام: قل لأبي القاسم المرجّى … قابلك الدّهر بالعجائب مات لك ابن وكان زينا … وعاش ذو الشّين والمعايب حياة هذا كموت هذا … فليس تخلو من المصائب قال الصولي: وإنما أخذه من قول أحمد بن يوسف الكاتب لبعض إخوانه من الكتاب، وقد ماتت له بنت وكان له أخ يضعّف فكتب إليه: أنت تبقى ونحن طرّا فداكا … أحسن الله- ذو الجلال- عزاكا فلقد جلّ خطب دهر أتانا … بمقادير أثقلت ببغاكا عجبا للمنون كيف أتتها … وتخطّت عبد الحميد أخاكا شملتنا المصيبتان جميعا … فقدنا هذه ورؤية ذاكا قال الصولي: وإنما أخذه أحمد بن يوسف من قول أبي نواس في التسوية- وزاد في المعنى إرادة وكراهية- قال أبو نواس: لما مات الرشيد وقام الأمين، يعزي الفضل ابن الربيع: تعزّ أبا العبّاس عن خير هالك … بأكرم حيّ كان أو هو كائن حوادث أيّام تدور صروفها … لهنّ مساو مرّة ومحاسن وفا الحيّ بالميت الّذي غيّب الثّرى … فلا أنت مغبون ولا الموت غابن أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعيّ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدنيا، حدّثنا الحسين بن عبد الرّحمن قال: أشرف أحمد بن يوسف وهو بالموت على بستان له على شاطئ دجلة فجعل يتأمله ويتأمل دجلة ثم تنفس وقال متمثلا: ما أطيب العيش لولا موت صاحبه … ففيه ما شئت من عيب لعائبه (¬١) قال: فما أنزلناه حتى مات.بلغني أن أحمد بن يوسف الكاتب مات في سنة ثلاث عشرة ومائتين.