page 1240, entry [1668]Open original source
١٤٧٨ - محمّد بن عطيّة، أبو عبد الرّحمن الشّاعر، المعروف بالعطوي، وقيل: اسمه محمّد بن عبد الرّحمن بن عطيّة (¬٢): وهو بصري يتولى بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. وكان يعد في متكلمي المعتزلة، ويذهب مذهب الحسين بن النّجّار في خلق الأفعال، قدم بغداد أيام أحمد بن أبي دؤاد فاتصل به، وأقام بسر من رأى مدة، وشعره يستحسن، وللمبرد منه اختيارات. وقد روى عنه بعض شعره أحمد بن القاسم أخو أبي اللّيث الفرائضي وغيره. أخبرني القاضي أبو عبد الله الصّيمريّ حدّثنا أبو عبيد الله محمّد بن عمران المرزباني حدّثني بعض أصحابنا عن أبي العبّاس المبرد: قال: كان العطوي لا ينطقبالشعر معنا بالبصرة، ثم ورد علينا شعره لما صار إلى سر من رأى، وكنا نتهاداه، وكان مقترا عليه، ظاهر الدمامة والوسخ، منهوما بالنبيذ، وله فيه وفي الصبوح وذكر الندامى والمجالس أحسن قول، وليس له شيء يسقط، ومن ذلك قوله: يأمل المرء أبعد الآمال … وهو رهن بأقرب الآجال لو رأى المرء رأى عينيه يوما … كيف صول الآجال بالآمال لتناهي وأقصر الخطو في اللهو … ولم يغترر بدار الزوال نحن نلهو ونحن يحصى علينا … حركات الإدبار والإقبال فإذا ساعة المنية حمت … لم يكن غير عاثر بمقال أي شيء تركت يا عارفا بالله … للممترين والجهال؟ تركب الأمر ليس فيه سوى أنك … تهواه فعل أهل الضلال أنت ضيف؟ وكل ضيف وإن … طالت لياليه مؤذن بارتحال أيها الجامع الذي ليس يدري … كيف حوز الأهلين للأموال يستوي في الممات والبعث والموقف … أهل الإكثار والإقلال ثم لا يقسمون للنار والجنة … إلا بسالف الأعمال (¬١)