page 1179, entry [1564]Open original source
١٣٧٨ - محمّد بن علي بن أحمد بن رستم، أبو بكر الماذرائي الكاتب، نزيل مصر (¬٥): حدّثنا الصّوريّ، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس. قال: محمّد بن علي الماذرائي الكاتب، وزير أبي الحسن خمارويه بن أحمد بن طولون، ولد بالعراق وقدم مصر هووأخوه أحمد بن علي، فكانا بمصر مع أبيهما علي بن أحمد، وكان أبوهما يلي خراج مصر لأبي الحسن خمارويه بن أحمد، وكان محمّد بن علي قد كتب الحديث ببغداد عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي وطبقة نحوه، وكان مولده سنة سبع وخمسين ومائتين، واحترقت كتبه في إحراق داره، وبقي له منها شيء عند بعض الكتّاب ممن سمع منه جزءا وجزءين عن العطاردي وغيره فسمع ذلك منه ولده وأهله وقوم من الكتاب، وتوفي بمصر في شوال سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. أخبرنا أبو الحسين محمّد بن مكي بن عثمان بن عبد الله الأزديّ المصري بصور، أخبرنا أبو مسلم محمّد بن أحمد بن علي بن الحسين الكاتب البغداديّ بمصر، حدّثنا أبو بكر محمّد بن علي بن أحمد الماذرائي، حدّثنا أبو عمر العطاردي. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان، حدّثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، حدّثنا أبو بكر بن عياش عن عبد العزيز بن رفيع عن سويد بن غفلة عن أبي ذرّ. قال: قال رسول الله ﷺ: «من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة». قلت: وإن زنا وإن سرق؟ قال: «وإن زنا وإن سرق (¬١)». ثلاث مرات. خبرنا علي بن المحسن قال: حدّثني أبو محمّد الصالحي قال: حدّثني أبو بكر محمّد بن علي الماذرائي بمصر- وكان شيخا جليلا عظيم الحال والشأن والجاه والمحل، قديم الولاية لكبار الأعمال، قد وزّر لخمارويه بن أحمد بن طولون، وعاش نيفا وتسعين سنة- قال: كتبت لخمارويه بن أحمد بن طولون وأنا حدث، قد ركبتني الأشغال، وقطعني ترادف الأعمال عن تصفح أحوال المتعطلين وتفقدهم. وكان ببابي شيخ من مشيخة الكتّاب قد طالت عطلته وأغفلت أمره، فرأيت في منامي ذات ليلة أبي، وكأنه يقول: ويحك يا بني، أما تستحي من الله أن تتشاغل بلذاتك، وعمّالك يلتفون ببابك ضرا وهزلا. هذا فلان من شيوخ الكتاب قد أفضى أمره إلى أن تقطع سراويله، فما يمكنه أن يشتري بدله، وهو كالميت جوعا وأنت لا تنظر في أمره. أحب أن [لا] (¬٢) تغفل أمره أكثر من هذا؟ قال: فانتبهت مذعورا واعتقدت الإحسان إلى الشيخ، ونمت وأصبحت وقد أنسيت أمر الشيخ، فركبت إلى دارخمارويه. فأنا والله أسير إذ تراءى لي الرجل على دويبة له ضعيف، ثم أومأ إلى الترجل فانكشف فخذه فإذا هو لابس خفا بلا سراويل، فحين وقعت عيني على ذلك ذكرت المنام وقامت قيامتي، فوقفت في موضعي واستدعيته وقلت: يا هذا ما حل لك أن تركت إذكاري بأمرك؟ أما كان في الدّنيا من يوصل إلى رقعة أو يخاطبني فيك. الآن قد قلدتك الناحية الفلانية، وأجريت لك رزقا في كل شهر وهو مائتا دينار، وأطلقت لك من خزانتي ألف دينار صلة ومعونة على الخروج إليها، وأمرت لك من الثياب والحملان بكذا وكذا، فاقبض ذلك واخرج وإن حسن أثرك في تصرفك زدتك وفعلت بك وصنعت. قال: وضممت إليه غلاما يتنجز له ذلك كله، ثم سرت فما انقضى اليوم حتى فعل به جميع ما أمرت به. أخبرنا الحسين بن محمّد المؤدّب، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله المالكيّ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن علي بن سيف العبري قال: سمعت أبا عبد الله الحسين بن أحمد المنجم النديم قال: سمعت محمّد بن علي الماذرائي. قال: كنت أجتاز بتربة أحمد بن طولون فأرى شيخا عند قبره يقرأ ملازما للقبر، ثم إني لم أره مدة؛ ثم رأيته بعد ذلك. فقلت له: ألست الذي كنت أراك عند قبر أحمد بن طولون وأنت تقرأ عليه؟ فقال: بلى! كان قد ولينا رئاسة في هذا البلد؛ وكان له علينا بعض العدل إن لم يكن الكل؛ فأحببت أن أقرأ عنده وأصله بالقرآن. قلت له: لم انقطعت عنه؟ فقال لي: رأيته في النوم وهو يقول لي: أحب ألا تقرأ عندي. فكأني أقول له لأي سبب؟ فقال: ما تمر بي آية إلّا قرعت بها وقيل لي: ما سمعت هذه؟