Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمّد بن عبد الرّحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب، أبو الحارث القرشيّ المدنيّ

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية · page 983, entry [1272]

تاريخ بغداد - ط العلمية — الخطيب البغدادي

Open narrator profile: Muhammad bin 'Abdur Rahman b. Abi Dh'ab
page 983, entry [1272]Open original source
١١٠٣ - محمّد بن عبد الرّحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب، أبو الحارث القرشيّ المدنيّ (¬٣): أحد بني عامر بن لؤي بن غالب ثم من ولد عبد ود بن نصير بن حسل بن عامر، وهو أخو المغيرة بن عبد الرّحمن بن أبي ذئب. سمع عكرمة مولى ابن عبّاس، ونافعا مولى ابن عمر، وصالحا مولى التوأمة، وأبا سعيد المقبري، وشعبة مولى ابن عبّاس، وأبا الزناد، ومحمّد بن المنكدر، وابن شهاب الزّهريّ، وغيرهم.وكان فقيها صالحا ورعا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. أقدمه المهدي أمير المؤمنين بغداد وحدّث بها ثم رجع يريد المدينة فمات بالكوفة. روى عنه سفيان الثّوري ووكيع، ويزيد بن هارون، وعبد الله بن المبارك، ويحيى ابن سعيد القطّان، وروح بن عبادة، وحجّاج بن محم، وآدم بن أبي إياس، وشبابة بن سوار، وعثمان بن عمر بن فارس، والحسن بن محمّد المروزيّ، وعلي بن الجعد، وجماعة سواهم. أخبرني أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم البزّاز، حدّثنا عبد الله بن محمّد البغويّ قال: وقال مصعب بن عبد الله الزّبيري: محمّد بن عبد الرّحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب، واسم أبي ذئب: هشام بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ودّ كان فقيه أهل المدينة. وأمه بريهة بنت عبد الرّحمن، وخاله الحارث ابن عبد الرّحمن بن أبي ذئب، وكان ابن أبي ذئب يأمر بالمعروف. قال مصعب: وبعث المهدي إلى ابن أبي ذئب فأتاه ثم انصرف من بغداد فمات بالكوفة. أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا ابن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: قال إبراهيم بن المنذر: ولد ابن أبي ذئب سنة ثمانين سنة الجحاف. أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قال: سمعت العبّاس بن محمّد الدّوريّ يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: قد رأى ابن أبي ذئب عكرمة مولى ابن عبّاس. وقال العبّاس في موضع آخر: سمعت يحيى يقول: ابن أبي ذئب سمع من عكرمة مولى ابن عبّاس.أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب قال: حدّثني جدي قال: سمعت يحيى بن معين يقول: قال لي حجّاج الأعور: كنت أجيء إلى ابن أبي ذئب ببغداد أعرض عليه ما سمعت منه لأصححه، فما أجترئ أن أصلح بين يديه، حتى أقوم فأتوارى بأسطوانة أو بشيء فأصلح ثم أعود إليه (¬١). أخبرني الأزهريّ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا ابن منيع قال: رأيت في كتاب عليّ بن المدينيّ أن أبا عبد الله أحمد بن حنبل وحدّثني صالح بن أحمد عن علي قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان ابن أبي ذئب عسرا. قال علي: قلت: عسرا؟ (¬٢) قال: أعسر أهل الدّنيا، إن كان معك كتاب اقرأه، وإن لم يكن معك كتاب فإنما هو حفظ (¬٣) [قال علي: فقلت ليحيى: فأخبرني عن ابن أبي ذئب ومن كنت تحفظ عنه كيف كنت تصنع فيه؟ فقال: كنت أتحفظها وأكتبها]. أخبرنا هبة الله بن الحسن الطّبريّ، أخبرنا عيسى بن علي، أخبرنا عبد الله بن محمّد البغويّ قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: كان ابن أبي ذئب رجلا صالحا يأمر بالمعروف. وكان يشبه بسعيد بن المسيب (¬٤). أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن محمّد بن حسنويه، أخبرنا الحسن بن إدريس الأنصاريّ، حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كان ابن أبي ذئب يشبه بسعيد بن المسيب. قيل لأحمد: خلف مثله ببلاده؟ قال: لا، ولا بغيرها- يعني ابن أبي ذئب (¬٥) -. وقال ابن أبي داود: سمعت أحمد يقول: كان ابن أبي ذئب ثقة صدوقا. أفضل من مالك بن أنس، إلّا أن مالكا أشد تنقية للرجال منه، ابن أبي ذئب لا يبالي عمن يحدّث. أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن القاسم بن خلاد. قال: لما حجالمهدي دخل مسجد النبي ﷺ فلم يبق أحد إلّا قام إلّا ابن أبي ذئب، فقال له المسيب ابن زهير: قم هذا أمير المؤمنين! فقال ابن أبي ذئب: إنما يقوم الناس لرب العالمين. فقال المهدي: دعه فقد قامت كل شعرة في رأسي (¬١). أخبرنا الأزهريّ. حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز، حدّثني هارون بن سفيان قال: قال أبو نعيم: حججت سنة حج أبو جعفر وأنا ابن إحدى وعشرين سنة ومعه ابن أبي ذئب، ومالك بن أنس، فدعا ابن أبي ذئب فأقعده معه على دار الندوة عند غروب الشمس. فقال له: ما تقول في الحسن بن زيد ابن الحسن بن فاطمة؟ قال: فقال: إنه ليتحرى العدل. فقال له: ما تقول فيّ مرتين أو ثلاثا؟ فقال: ورب هذه البنية إنك لجائر. قال: فأخذ الربيع بلحيته، فقال له أبو جعفر: كف يا ابن اللخناء. وأمر له بثلاثمائة دينار (¬٢). أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن عمران، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى المكي، حدّثنا محمّد بن القاسم بن خلّاد قال: قال ابن أبي ذئب للمنصور: يا أمير المؤمنين قد هلك الناس، فلو أعنتهم بما في يديك من الفيء؟ قال: ويلك لولا ما سددت من الثغور، وبعثت من الجيوش لكنت تؤتى في منزلك وتذبح. فقال ابن أبي ذئب: فقد سد الثغور وجيش الجيوش، وفتح الفتوح، وأعطى الناس أعطياتهم من هو خير منك. قال: ومن هو ويلك؟ قال: عمر بن الخطّاب. فنكس المنصور رأسه، والسيف بيد المسيب، والعمود بيد مالك بن الهيثم، فلم يعرض له، والتفت إلى محمّد ابن إبراهيم الإمام. فقال: هذا الشيخ خير أهل الحجاز (¬٣). حدّثني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصّيرفيّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، وأخبرنا عبد العزيز بن علي بن محمّد القرشيّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا عبد الله بن محمّد البغويّ، حدّثنا يحيى بن أيوب العابد، حدّثني أبو عمر عبد الله بن كبير ابن أخي إسماعيل بن جعفر، حدّثني حسن بن زيد قال: كان ولى عبد الصّمد على المدينة. قال: فعاقب بعض القرشيّين وحبسه حبسا ضيقا، قال: وكتب بعض قرابته إلى أبي جعفر فشكى ذلك إليه وأخبره، فكتب أبو جعفر إلى المدينة وأرسل رسولا وقال: اذهب فانظر قوما من العلماء فأدخلهم عليه حتى يروا حاله، وتكتبوا إلىّبها، فأدخلوا عليه في حبسه مالك بن أنس، وابن أبي ذئب، وابن أبي سبرة، وغيرهم من العلماء. فقال: اكتبوا بما ترون إلى أمير المؤمنين قال: وكان عبد الصّمد لما بلغه الخبر حل عنه الوثاق وألبسه ثيابا. وكنس البيت الذي كان فيه ورشّه ثم أدخلهم عليه فقال لهم الرسول: اكتبوا بما رأيتم. فأخذوا يكتبون: يشهد فلان، وفلان، فقال ابن أبي ذئب: لا تكتب شهادتي أنا أكتب شهادتي بيدي، إذا فرغت فارم إلى بالقرطاس. فكتبوا محبسا لينا، ورأينا هيئة حسنة، وذكروا ما يشبه هذا الكلام. قال: ثم دفع القرطاس إلى ابن أبي ذئب فلما نظر في الكتاب فرأى هذا الموضع. قال: يا مالك داهنت وفعلت وفعلت وملت إلى الهوى، لكن اكتب: رأيت محبسا ضيقا وأمرا شديدا، قال: فجعل يذكر شدة الحبس. قال: وبعث بالكتاب إلى أبي جعفر قال: فقدم أبو جعفر حاجّا فمر بالمدينة فدعاهم، فلما دخلوا عليه جعلوا يذكرون وجعل ابن أبي ذئب يذكر شدة الحبس وضيقه، وشدة عبد الصّمد وما يلقون منه. قال: وجعل أبو جعفر يتغير لونه وينظر إلى عبد الصّمد غضبان، قال الحسن بن زيد: فلما رأيت ذلك رأيت أن ألينه، وخشيت على عبد الصّمد من أبي جعفر أن يعجل عليه. فقلت: يا أمير المؤمنين، ويرضى هذا أحدا؟. قال ابن أبي ذئب: أما والله إن سألني عنك لأخبرنه. فقال أبو جعفر: وإني أسألك فقال: يا أمير المؤمنين ولى علينا ففعل بنا وفعل وأطنب فيّ، فلما ملأني غيظا قلت: أفيرضى هذا أحدا يا أمير المؤمنين؟، سله عن نفسك، فقال له أبو جعفر: فإني أسألك عن نفسي. فقال: لا تسألني. فقال: أنشدك بالله كيف تراني؟ قال: اللهم لا أعلمك إلّا ظالما جائرا. قال: فقام إليه وفي يده عمود، فجلس قربه. قال الحسن بن زيد: فجمعت إلىّ ثوبي مخافة أن يصيبني من دمه. فقلت: ألا تضرب العمود؟ فجعل يقول له: يا مجوسي أتقول هذا لخليفة الله في أرضه؟ وجعل يرددها عليه، وابن أبي ذئب يقول: نشدتني بالله يا عبد الله إنك نشدتني بالله. قال: ولم ينله بسوء. قال: وتفرقوا على ذلك. قال أبو زكريا العابد: وحدّثني بهذا الحديث كله أبو عيسى كوفي نخعي وزاد فيه: فلما كان الغد دعى به ليدخل على أبي جعفر وكان لأبي جعفر خادم كريم عليه، قال أبو عيسى: حدّثني فلان قال: فلقد رأيت ذلك الخادم حين دنا ابن أبي ذئب من الباب ليدخل على أبي جعفر قام إليه الخادم، وكان أمر أن يدخله، فجعل يمس على صدر بن أبي ذئب ويقول: مرحبا برجل لا تأخذه في الله لومة لائم.أخبرنا علي بن عبد العزيز الطاهري، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى، حدّثنا محمّد بن المسيب قال: سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: سمعت الشّافعيّ يقول: ما فاتني أحد فأسفت عليه ما أسفت على اللّيث وابن أبي ذئب (¬١). أخبرنا سلامة بن المقرئ الخفاف، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسين بن إسماعيل، حدّثنا عبد الله بن أبي سعد، حدّثني ثابت بن عبد الرّحمن بن أبي بكر، عن يونس بن الخيّاط قال: جاء أعرابي إلى ابن أبي ذئب يستفتيه، فأفتاه بطلاق زوجته. قال: فنزل الأعرابيّ وقال: انظر يا ابن أبي ذئب؟ قال: قد نظرت. قال: فولى وهو يقول: أتيت ابن أبي ذيب ابتغى الفقه عنده … فطلق حبي البت بتت أنامله أطلق في فتوى ابن أبي ذئب حليلتي … وعند ابن أبي ذئب أهله وحلائله قرأت على محمّد بن الحسين الأزرق، عن دعلج بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: سألت مصعبا الزّبيري عن ابن أبي ذئب، وقلت له: حدثونا عن ابن أبي عاصم أنه قال: كان ابن أبي ذئب قدريّا، فقال: معاذ الله، إنما كان في زمن المهدي قد أخذوا أهل القدر بالمدينة وضربوهم ونفوهم، فجاء قوم من أهل القدر فجلسوا إليه واعتصموا به من الضرب. فقال قوم: إنما جلسوا إليه لأنه يرى القدر، لقد حدّثني من أثق به أنه ما تكلم فيه قط (¬٢). أخبرنا أبو القاسم الأزهريّ وأبو محمّد الجوهريّ قال: حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب، حدّثنا الحارث بن محمّد، حدّثنا محمّد بن سعد، أخبرنا محمّد بن عمر قال: كان محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي ذئب يكنى أبا الحارث، ولد سنة ثمانين عام الجحاف، وكان من أورع الناس وأفضلهم، وكانوا يرمونه بالقدر، وما كان قدريّا، لقد كان ينفي قولهم ويعيبه، ولكنه كان رجلا كريما يجلس إليه كل أحد ويغشاه فلا يطرده ولا يقول له شيئا، وإن هو مرض عاده، فكانوا يتهمونه بالقدر لهذا وشبهه، وكان يصلي الليل أدمع ويجتهد في العبادة، ولو قيل له: إن القيامة تقوم غدا ما كان فيه مزيد من الاجتهاد. وأخبرني أخوه، قال: كان يصوم يوما ويفطر يوما، فوقعت الرجفة بالشام، فقدم رجل من أهلالشام يسأله عن الرجفة، فأقبل يحدثه وهو يستمع لقوله، فلما قضى حديثه، فكان ذلك اليوم إفطاره قلت له: قم تغدى. قال: دعه اليوم. قال: فسرد من ذلك اليوم إلى أن مات. وكان شديد الحال يتعشى بالخبز والزيت؟ وكان له طيلسان وقميص، فكان يشتي فيه ويصيف، وكان من رجال الناس طرامة وقولا بالحق، وكان يتشبّب (¬١) في حداثته حتى كبر وطلب الحديث؛ وقال: لو طلبته وأنا صغير كنت أدركت مشايخ فطرت فيهم؛ وكنت أتهاون بهذا الأمر حتى كبرت وعقلت، وكان يحفظ حديثه، لم يكن له كتاب ولا شيء ينظر فيه، ولا له حديث مثبت في شيء (¬٢). أخبرنا عبد الله القطّان قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثني الفضل بن زياد عن أحمد بن حنبل، قال: بلغ ابن أبي ذئب أن مالكا لم يأخذ بحديث «البيعين بالخيار». قال: يستتاب وإلا ضربت عنقه. ومالك لم يرد الحديث، ولكن تأوله على غير ذلك. فقال شامي: من أعلم؟ مالك، أو ابن أبي ذئب؟ فقال: ابن أبي ذئب في هذا أكبر من مالك؛ وابن أبي ذئب أصلح في دينه (¬٣) وأورع ورعا، وأقوم بالحق من مالك عند السلاطين؛ وقد دخل ابن أبي ذئب على أبي جعفر فلم يهبه (¬٤) أن قال له الحق؛ قال: الظلم فاش ببابك. وأبو جعفر أبو جعفر (¬٥). وقال حمّاد بن أبي خالد: كان يشبه ابن أبي ذئب بسعيد بن المسيب في زمانه؛ وما كان ابن أبي ذئب ومالك في موضع عند السلطان إلّا تكلّم ابن أبي ذئب (¬٦) بالحق والأمر والنهي ومالك ساكت، وإنما كان يقال ابن أبي ذئب. وسعيد بن إبراهيم؛ أصحاب أمر ونهي. فقيل له: ما تقول في حديثه؟ قال: كان ثقة في حديثه، صدوقا صالحا ورعا (¬٧). قال يعقوب: ابن أبي ذئب قرشي ومالك يماني.أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا الحسين بن علي التميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر المروزيّ قال: وسألته- يعني أحمد بن حنبل- عن ابن أبي ذئب كيف هو؟ قال: ثقة. فقلت: في الزّهريّ؟ قال: كذا وكذا، حدّث بأحاديث كأنه أراد: خولف (¬١). أخبرنا الحسين بن شجاع الصّوفيّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ قال: قال جعفر الطيالسي: قال يحيى بن معين: ابن أبي ذئب لم يسمع من الزّهريّ شيئا. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارميّ يقول: قلت ليحيى بن معين: فابن أبي ذئب ما حاله في الزّهريّ؟ فقال: ابن أبي ذئب ثقة. أخبرنا أبو عمرو بن مهدي إجازة، وحدّثني ثقة سمعته منه قال: أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي قال: ابن أبي ذئب ثقة (¬٢)، غير أن روايته عن الزّهريّ خاصة قد تكلم الناس فيها، فطعن بعضهم فيها بالاضطراب، وذكر بعضهم أن سماعه عن الزّهريّ عرض ولم يطعن بغير ذلك، والعرض عند جميع ما أدركنا صحيح (¬٣). وقال جدي: سمعت يحيى [وأحمد] (¬٤) يتناظران في ابن أبي ذئب، وعبد الله ابن جعفر المخرميّ، فقدم أحمد المخرميّ على ابن أبي ذئب، فقال له يحيى: المخرميّ شيخ وأيش عنده من الحديث؟ وأطرى ابن أبي ذئب وقدمه على المخرميّ تقديما كريما متفاوتا. فقلت لعلي بعد ذلك: أيهما أحبإليك؟ ابن أبي ذئب أو المخرميّ. فقال علي: ابن أبي ذئب أحب إلىّ. ثم قال: ابن أبي ذئب صاحب حديث، وأي شيء عند المخرميّ من الحديث؟ قال: وسألت عليّا عن سماع ابن أبي ذئب من الزّهريّ فقال: هو عرض. قلت له: وإن كان عرضا كيف؟ قال: هي مقاربة أكثر. أخبرني أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ابن أبي ذئب ثقة (¬٥).أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس بمصر، حدّثنا أبو بشر محمّد بن أحمد بن حمّاد، حدّثنا معاوية بن صالح قال: سمعت يحيى [يقول] ابن أبي ذئب مدني ثقة (¬١). أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا موسى بن هارون بن النّضر العطّار، حدّثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة. قال: وسألت عليّا- يعني بن المدينيّ- عن محمّد بن عبد الرّحمن بن المغيرة بن أبي ذئب فقال: كان عندنا ثقة، وكانوا يوهنونه في أشياء رواها عن الزّهريّ (¬٢). أخبرنا أبو الفضل، أخبرنا ابن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا الفضل- هو ابن زياد- قال: وسئل أحمد بن محمّد بن حنبل قيل له: ابن عجلان أحب إليك أو ابن أبي ذئب؟ فقال: كلا الرجلين ثقة، ما فيهما إلّا ثقة. أخبرني عبد الله بن يحيى السّكريّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا بن الغلابي قال: قال أبو زكريا- وهو يحيى بن معين- ابن أبي ذئب أثبت من ابن عجلان في سعيد بن أبي سعيد المقبري، اختلطت على ابن عجلان فأرسلها (¬٣). أخبرنا محمّد بن علي بن يعقوب المعدّل، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد المفيد. حدّثنا محمّد بن معاذ الهرويّ، حدّثنا أبو داود السنجي قال: قال الهيثم بن عدي: ومحمّد بن عبد الرّحمن بن أبي ذئب، من بني عامر بن لؤي توفي في العام الذي استخلف فيه المهدي. أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: حدّثني إبراهيم بن المنذر قال: حدّثني ابن أبي فديك قال: مات ابن أبي ذئب سنة ثمان وخمسين ومائة. وأخبرنا أبو الفضل، أخبرنا ابن درستويه، حدّثنا يعقوب قال: قال أبو نعيم: مات ابن أبي ذئب سنة تسع وخمسين ومائة. قول ابن أبي فديك وهم وهذا هو الصواب. أخبرنا أبو القاسم الأزهريّ وأبو محمّد الجوهريّ قالا: حدّثنا محمّد بن العبّاس،أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب، حدّثنا الحارث بن محمّد، حدّثنا محمّد بن سعد، أخبرنا محمّد بن عمر قال: لما ولى جعفر بن سليمان علىالمدينة المرة الأولى؛ أرسل إلى ابن أبي ذئب بمائة دينار، فاشترى منها ساجا كرديا بعشرة دنانير، فلبسه عمره، ثم لبسه ولده بعده ثلاثين سنة، وكانت حاله ضعيفة جدّا. فأرسل إليه فقدم به عليهم بغداد، فلم يزالوا به حتى قبل منهم فأعطوه ألف دينار، فلم يقبل، فقالوا خذها وفرقها فيمن رأيته فأخذها فانصرف يريد المدينة، فلما كان بالكوفة اشتكى ومات فدفن بالكوفة. وذلك سنة تسع وخمسين ومائة؛ وهو يومئذ ابن تسع وسبعين سنة. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعيّ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدّنيا، حدّثنا محمّد بن سعد قال: ابن أبي ذئب واسمه محمّد بن عبد الرّحمن بن المغيرة بن أبي ذئب من بني عامر بن لؤي، ويكنى أبا الحارث مات بالكوفة سنة تسع وخمسين ومائة، وهو ابن تسع وسبعين سنة، وكان يفتي بالبلد. وقال البرذعيّ: حدّثنا أبو بكر بن أبي الدّنيا، حدّثنا ابن أبي شيخ قال: سمعت رجلا يقول لأبي شيبة القاضي: وصل أمير المؤمنين المهدي ابن أبي ذئب فأسنى جائزته، فانصرف مسرورا يريد المدينة، فلما كان بالحيرة مات قال: فقال أبو شيبة واسترجع: هكذا يأتي الإنسان الموت أسر ما كان، وأشر ما كان حتفا. قال: فمات أبو شيبة أسر ما كان.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    ا ولى جعفر بن سليمان علىالمدينة المرة الأولى؛ أرسل إلى ابن أبي ذئب بمائة دينار، فاشترى منها ساجا كرديا بعشرة دنانير، فلبسه عمره، ثم لبسه ولده بعده ثلاثين سنة، وكانت حاله ضعيفة جدّا. فأرسل إليه فقدم به عليهم بغداد، فلم يزالوا به حتى قبل منهم فأعطوه ألف دينار، فلم يقبل، فقالوا خذها وفرقها فيمن رأيته فأخذها فانصرف يريد المدينة، فلما كان بالكوفة

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبو الحارث القرشي

    محمّد بن عبد الرّحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب، أبو الحارث القرشيّ المدنيّ

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Kunya

    أبي ذئب

    محمّد بن عبد الرّحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب، أبو الحارث القرشيّ المدنيّ

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Nisba

    المدني

    محمّد بن عبد الرّحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب، أبو الحارث القرشيّ المدنيّ ١١٠٣ - محمّد بن عبد الرّحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب، أبو الحارث القرشيّ المدنيّ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    المدني

    محمّد بن عبد الرّحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب، أبو الحارث القرشيّ المدنيّ ١١٠٣ - محمّد بن عبد الرّحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب، أبو الحارث القرشيّ المدنيّ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Teacher and student relations

  • Sufyan bin Sa‘id Ath-Thawri · Reports From · Muhammad bin 'Abdur Rahman b. Abi Dh'ab

    وكان فقيها صالحا ورعا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. أقدمه المهدي أمير المؤمنين بغداد وحدّث بها ثم رجع يريد المدينة فمات بالكوفة. روى عنه سفيان الثّوري ووكيع، ويزيد بن هارون، وعبد الله بن المبارك، ويحيى ابن سعيد القطّان، وروح بن عبادة، وحجّاج بن محم، وآدم بن أبي إياس، وشبابة بن سوار، وع

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
256106
Book record
shamela-23764
Source record
dedupe:1272:629042
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
محمّد بن عبد الرّحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب، أبو الحارث القرشيّ المدنيّ — shamela-23764 · Hadith Research Library