Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية · page 586, entry [694]

تاريخ بغداد - ط العلمية — الخطيب البغدادي

Open narrator profile: محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب
page 586, entry [694]Open original source
٥٨٩ - محمّد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب، أبو جعفر الطّبريّ (¬٢): سمع محمّد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وأحمدابن منيع البغويّ، ومحمّد بن حميد الرّازيّ، وأبا همّام الوليد بن شجاع، وأبا كريب محمّد بن العلاء، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأبا سعيد الأشج، وعمرو بن عليّ، ومحمّد بن بشّار، ومحمّد بن المثنّى، وخلقا كثيرا نحوهم من أهل العراق، والشام ومصر. حدّث عنه أحمد بن كامل القاضي، ومحمّد بن عبد الله الشّافعيّ، ومخلد بن جعفر، في آخرين. أخبرني أبو طالب محمّد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير قال نا مخلد بن جعفر. وأخبرني أبو القاسم الأزهري قال حدّثني أبو جعفر أحمد بن أبي طالب الكاتب قالا: نبأنا أبو جعفر محمّد بن جرير بن يزيد الطّبريّ قال حدّثني عبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة الرّازيّ قال نا ثابت بن محمّد قال نا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن طاوس، عن ابن عبّاس قال: مرّ النبي ﷺ على رجل مكشوفة فخذه فقال له: «غط فخذك، فإن فخذ الرجل من العورة (¬١)». ال أبو طالب ذكر أبي أن حديث الثوري غريب، حدّث به مخلد وأبو جعفر بن أبي طالب عن الطّبريّ. هكذا قال. وقد حدّثنا أبو زرعة الرّازيّ- يعني أحمد بن الحسين- عن ابن نومرد، عن أبي زرعة، عن ثابت، عن الثوري، عن حبيب، عن طاوس، عن ابن عبّاس «أن النبي ﷺ صلى في كسوف الشمس». وإلى جنبه حديث أبي يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عبّاس «مر النبي ﷺ على رجل مكشوفة فخذه (¬٢)». قال أبي: فيشبه أن يكون أبو زرعة الرّازيّ حدّث به مرة من حفظه إن لم يكن الطّبريّ أخطأ عليه فإن القول قول ابن نومرد. وقد روى عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي أن النبي ﷺ مرّ على رجل مكشوفة فخذه. من وجه غير مرضي، فالله أعلم.قال الشيخ أبو بكر: استوطن الطّبريّ بغداد وأقام بها إلى حين وفاته، وكان أحد أئمة العلماء: يحكم بقوله، ويرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله. وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره، وكان حافظا لكتاب الله، عارفا بالقراءات، بصيرا بالمعاني، فقيها في أحكام القرآن، عالما بالسنن وطرقها، وصحيحها وسقيمها، وناسخها ومنسوخها، عارفا بأقوال الصحابة والتابعين، ومن بعدهم من الخالفين في الأحكام، ومسائل الحلال والحرام، عارفا بأيام الناس وأخبارهم، وله الكتاب المشهور في «تاريخ الأمم والملوك»، وكتاب في التفسير لم يصنّف أحد مثله، وكتاب سماه «تهذيب الآثار» لم أر سواه في معناه إلا أنه لم يتمه، وله في أصول الفقه وفروعه كتب كثيرة، واختيار من أقاويل الفقهاء، وتفرّد. بمسائل حفظت عنه. وسمعت عليّ بن عبيد الله بن عبد الغفار اللغوي المعروف بالسمسماني يحكي أن محمّد بن جرير مكث أربعين سنة يكتب في كل يوم منها أربعين ورقة. وبلغني عن أبي حامد أحمد بن أبي طاهر الفقيه الأسفرائيني أنه قال: لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل له كتاب تفسير محمّد بن جرير لم يكن ذلك كثيرا. أو كلاما هذا معناه. أخبرنا القاضي أبو عبد الله محمّد قال ثنا عليّ بن أحمد بن الصناع [ … (¬١)] عبيد الله بن أحمد السّمسار وأبي [ … ] أن أبا جعفر الطّبريّ قال لأصحابه: [أتنشطون لتفسير القرآن. قالوا: كم يكون] قدره؟ فقال ثلاثون [ألف ورقة، فقالوا: هذا مما تفنى الأعمار] قبل تمامه، فاختصره في [نحو ثلاثة آلاف ورقة. ثم قال:] هل تنشطون لتاريخ العالم من آدم إلى وقتنا هذا؟ قالوا: كم يكون قدره؟ فذكر نحوا مما [ذكره في التفسير فأجابوه بمثل ذلك]. فقال: إنا لله، ماتت الهمم. حدّثني محمّد بن أحمد بن يعقوب قال أنبأنا محمد بن عبد الله النّيسابوري الحافظ قال: سمعت أبا بكر بن بالويه يقول قال لي أبو بكر محمّد بن إسحاق- يعني ابن خزيمة- بلغني أنك [كتبت (¬٢)] التفسير عن محمّد بن جرير؟ قلت: بلى كتبت التفسير عنه إملاء. قال: كله؟ قلت: نعم. قال: في أي سنة؟ قلت: من سنة ثلاث وثمانين إلى سنة تسعين. قال فاستعاره مني أبو بكر فردّه بعد سنين، ثم قال: قد نظرت فيه من أوله إلى آخره ولم أعلم على أديم الأرض أعلم من محمّد بن جرير، ولقد ظلمته الحنابلة.سمعت أبا حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي بنيسابور يقول سمعت حسينك واسمه الحسين بن عليّ التّميميّ يقول لما رجعت من بغداد إلى نيسابور سألني محمّد بن إسحاق بن خزيمة، فقال لي: ممن سمعت ببغداد؟ فذكرت له جماعة ممن سمعت منهم، فقال هل سمعت من محمّد بن جرير شيئا؟ فقلت له: لا إنه ببغداد لا يدخل عليه لأجل الحنابلة، وكانت تمنع منه، فقال: لو سمعت منه لكان خيرا لك من جميع من سمعت منه سواه. حدّثني أبو القاسم الأزهري قال حكى لنا أبو الحسن بن رزقويه، عن أبي علي الطوماري قال كنت أحمل القنديل في شهر رمضان بين يدي أبي بكر بن مجاهد إلى المسجد لصلاة التراويح، فخرج ليلة من ليالي العشر الأواخر من داره واجتاز على مسجده، فلم يدخله وأنا معه، وسار حتى انتهى إلى آخر سوق العطش، فوقف بباب مسجد محمّد بن جرير ومحمّد يقرأ سورة الرّحمن، فاستمع قراءته طويلا، ثم انصرف فقلت له: يا أستاذ، تركت الناس ينتظرونك وجئت تسمع قراءة هذا؟ فقال: يا أبا علي دع هذا عنك، ما ظننت أن الله تعالى خلق بشرا يحسن يقرأ هذا القراءة. أو كما قال. حدّثني أبو الفرج محمّد بن عبيد الله بن محمد الخرجوشي الشّيرازيّ لفظا قال سمعت أحمد بن منصور بن محمّد الشّيرازيّ يقول سمعت محمّد بن أحمد الصّحّاف السجستاني يقول سمعت أبا العبّاس البكري من ولد أبي بكر الصديق يقول: جمعت الرحلة بين محمّد بن جرير، ومحمّد بن إسحاق بن خزيمة، ومحمّد بن نصر المروزيّ، ومحمّد بن هارون الروياني، فأرملوا ولم يبق عندهم ما يقوتهم، وأضرّ بهم الجوع، فاجتمعوا ليلة في منزل كانوا يأوون إليه، فاتفق رأيهم على أن يستهموا ويضربوا القرعة، فمن خرجت عليه القرعة سأل لأصحابه: الطعام، فخرجت القرعة على محمّد بن إسحاق بن خزيمة، فقال لأصحابه أمهلوني حتى أتوضأ وأصلي صلاة الخيرة، قال فاندفع في الصلاة فإذا هم بالشموع وخصي من قبل والي مصر يدق الباب، ففتحوا الباب، فنزل عن دابته فقال أيكم محمّد بن نصر؟ فقيل: هو هذا. فأخرج صرّة فيها خمسون دينارا فدفعها إليه، ثم قال أيكم محمّد بن جرير؟ فقالوا هو ذا. فأخرج صرّة فيها خمسون دينارا فدفعها إليه، ثم قال أيكم محمد ابن هارون؟ فقالوا هو ذا. فأخرج صرّة فيها خمسون دينارا فدفعها إليه، ثم قال أيكم محمّد بن إسحاق بن خزيمة؟ فقالوا هو ذا يصلي. فلما فرغ دفع إليه الصّرّة وفيها خمسون دينارا. ثم قال: إن الأمير كان قائلا بالأمس، فرأى في المنام خيالا قال إنالمحامد طووا كشحهم جياعا فأنفذ إليكم هذه الصرار، وأقسم عليكم إذا نفدت فابعثوا إليّ أمدّكم. أنشدنا عليّ بن عبد العزيز الطّاهري، ومحمّد بن جعفر بن علان الشروطي قالا أنشدنا مخلد بن جعفر الدّقّاق قال أنشدنا محمّد بن جرير الطّبريّ: إذا أعسرت لم يعلم رفيقي … وأستغني فيستغنى صديقي حيائي حافظ لي ماء وجهي … ورفقي في مطالبتي رفيقي ولو أني سمحت ببذل وجهي … لكنت إلى الغنى سهل الطريق وأنشدنا الطّاهري والشروطي قالا: أنشدنا مخلد بن جعفر قال أنشدنا محمّد بن جرير: خلقان لا أرضى طريقهما … بطر الغنى ومذلة الفقر فإذا غنيت فلا تكن بطرا … وإذا افتقرت فته على الدهر أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ قال نبأنا سهل بن أحمد الديباجي قال: قال لنا أبو جعفر محمّد بن جرير الطّبريّ كتب إليّ أحمد بن عيسى العلوي من البلد: ألا إنّ إخوان الثقات قليل … وهل لي إلى ذاك القليل سبيل سل الناس تعرف غثهم من سمينهم … فكل عليه شاهد ودليل قال أبو جعفر: فأجبته: يسيء أميري الظن في جهد جاهد … فهل لي بحسن الظن منه سبيل تأمل أميري ما ظننت وقلته … فإن جميل الظن منك جميل أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال: قال لنا عيسى بن حامد بن بشر القاضي: مات محمّد بن جرير الطّبريّ يوم السبت بالعشيّ، ودفن يوم الأحد بالغداة في داره لأربع بقين من شوال سنة عشر وثلاثمائة. قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي قال: توفي أبو جعفر محمّد بن جرير الطّبريّ في وقت المغرب من عشية الأحد ليومين بقيا من شوال سنة عشر وثلاثمائة. ودفن وقد أضحى النهار من يوم الاثنين غد ذلك اليوم في داره برحبة يعقوب ولم يغير شيبه، وكان السواد في شعر رأسه ولحيته كثيرا.وأخبرني أن مولده في آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وعشرين ومائتين، وكان أسمر إلى الأدمة، أعين، نحيف الجسم، مديد القامة، فصيح اللسان، ولم يؤذن به أحد، واجتمع عليه من لا يحصيهم عددا إلا الله، وصلّي على قبره عدة شهور ليلا ونهارا، ورثاه خلق كثير من أهل الدين والأدب، فقال ابن الأعرابي في مرثية له طويلة: حدث مفظع وخطب جليل … دق عن مثله اصطبار الصبور قام ناعي العلوم أجمع لما … قام ناعي محمد بن جرير فهوت أنجم لها زاهرات … مؤذنات رسومها بالدثور وتغشى ضياءها النير الإش … راق ثوب الدّجنة الديجور وغدا روضها الأنيق هشيما … ثم عادت سهولها كالوعور يا أبا جعفر مضيت حميدا … غير وان في الجد والتشمير بين أجر على اجتهادك موفو … ر وسعى إلى التقى مشكور مستحقا به الخلود لدى جن … ة عدن في غبطة وسرور قرأت على أبي الحسين هبة الله بن الحسن الأديب لأبي بكر محمّد بن الحسن بن دريد يرثي أبا جعفر الطّبريّ: لن تستطيع لأمر الله تعقيبا … فاستنجد الصبر أو فاستشعر الحوبا وأفزع إلى كنف التسليم وارض بما … قضى المهيمن مكروها ومحبوبا إن العزاء إذا عزته جائحة … ذلت عريكته فانقاد مجنوبا فإن قرنت إليه العزم أيده … حتى يعود لديه الحزن مغلوبا فارم الأسى بالأسى يطفى مواقعها … جمرا خلال ضلوع الصدر مشبوبا الأسى: الحزن، والأسى جمع أسوة، كقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. من صاحب الدهر لم يعدم مجلجلة … يظل منها طوال العيش منكوبا إنّ البلية لا وفر تزعزعه … أيدي الحوادث تشتيتا وتشذيبا ولا تفرق ألّاف يفوت بهم … بين يغادر حبل الوصل مقضوبا لكن فقدان من أضحى بمصرعه … نور الهدى وبهاء العلم مسلوبا أودى أبو جعفر والعلم فاصطحبا … أعظم بذا صاحبا إذ ذاك مصحوبا إنّ المنية لم تتلف به رجلا … بل أتلفت علما للدين منصوباأهدى الردى للثرى إذ نال مهجته … نجما على من يعادي الحق مصبوبا كان الزمان به تصفو مشاربه … فالآن أصبح بالتكدير مقطوبا كلا وأيامه الغر التي جعلت … للعلم نورا وللتقوى محاريبا لا ينسري الدهر عن شبه له أبدا … ما استوقف الحج بالأنصاب أركوبا أوفى بعهد وأورى عند مظلمة … زندا وآكد إبراما وتأديبا منه وأرصن حلما عند مزعجة … تغادر القلّبيّ الذهن منخوبا إذا انتضى الرأي في إيضاح مشكلة … أعاد منهجها المطموس ملحوبا لا يعزب الحلم في عتب وفي نزق … ولا يجرع ذا الزلات تثريبا لا يولج اللغو والعوراء مسمعه … ولا يفارق ما يغشيه تأنيبا إن قال قاد زمام الصدق منطقه … أو آثر الصمت أولى النفس تهييبا لقلبه ناظرا تقوى سما بهما … فأيقظ الفكر ترغيبا وترهيبا تجلو مواعظه رين القلوب كما … يجلو ضياء سنا الصبح الغياهيبا سيان ظاهره البادي وباطنه … فلا تراه على العلات مجدوبا لا يأمن العجز والتقصير مادحه … ولا يخاف على الإطناب تكذيبا ودّت بقاع بلاد الله لو جعلت … قبرا له فحباها جسمه طيبا كانت حياتك للدنيا وساكنها … نورا فأصبح عنها النور محجوبا لو تعلم الأرض ما وارت لقد خشعت … أقطارها لك إجلالا وترحيبا كنت المقوّم من زيغ ومن ظلع … وفّاك نصحا وتسديدا وتأديبا وكنت جامع أخلاق مطهرة … مهذبا من قراف الجهل تهذيبا فإن تنلك من الأقدار طالبة … لم يثنها العجز عما عزّ مطلوبا فإن للموت وردا ممقرا فظعا … على كراهته لا بدّ مشروبا إن يندبوك فقد ثلّث عروشهم … وأصبح العلم مرثيا ومندوبا ومن أعاجيب ما جاء الزمان به … وقد يبين لنا الدهر الأعاجيبا أن قد طوتك غموض الأرض في لحف … وكنت تملأ منها السهل واللوبا

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Teacher and student relations

  • محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب · Reports From · حبيب بن أبي ثابت

    خذه (¬٢)». قال أبي: فيشبه أن يكون أبو زرعة الرّازيّ حدّث به مرة من حفظه إن لم يكن الطّبريّ أخطأ عليه فإن القول قول ابن نومرد. وقد روى عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي أن النبي ﷺ مرّ على رجل مكشوفة فخذه. من وجه غير مرضي، فالله أعلم.قال الشيخ أبو بكر: استوطن الطّبريّ بغداد

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
255620
Book record
shamela-23764
Source record
dedupe:694:628370
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب — shamela-23764 · Hadith Research Library