page 545, entry [618]Open original source
٥١٤ - محمّد بن جعفر المنتصر بالله بن جعفر المتوكل على الله بن محمّد المعتصم بالله بن هارون الرّشيد بن محمّد المهديّ بن عبد الله المنصور بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، يكنى ابا جعفر، ويقال أبا العبّاس، ويقال أبا عبد الله (¬٢): ولد بسر من رأى، ويقال إن مولده كان على ما أنبأني إبراهيم بن مخلد قال أنبأنا إسماعيل بن عليّ قال محمّد المنتصر بالله مولده في ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين ومائتين. أخبرني بذلك عبد الواحد بن المهتدي بالله قال إسماعيل: استخلف المنتصر بالله في صبيحة الليلة التي قتل أبوه فيها، وذلك يوم الأربعاء لأربع خلون من شوال سنة سبع وأربعين ومائتين، وكان أبوه ولاه العهد بعده قبل إخوته المعتز والمؤيد، فبويع له بعد قتل أبيه بالخلافة، ثم توفي ليلة السبت لثلاث خلون من ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين. ويقال توفي يوم الأحد لأربع خلون من ربيع الآخر وهو ابن ست وعشرين سنة، وكانت خلافته ستة أشهر كاملة، وكان قصيرا أسمر ضخم الهامة عظيم البطن جسيما على عينه اليمنى أثر وقع أصابه وهو صغير. أخبرنا عبد العزيز بن عليّ الورّاق قال أنبأنا محمّد بن أحمد بن محمّد المفيد قال نبأنا أبو بشر محمّد بن أحمد بن حمّاد الأنصاريّ المعروف بالدولابي قال أخبرنيهارون بن محمّد بن إسحاق قال كان المنتصر بالله ربعة من الرجال، أسمر كبير العينين، مسمنا مبصر الخلق، مليح الوجه، جيد اللحية، حسن المضحك، ونقش خاتمه محمّد رسول الله. وله خاتم آخر نقشه المنتصر بالله. يكنى أبا جعفر وأمه أم ولد يقال لها حبشية، رومية. بويع يوم الأربعاء لأربع ليال خلون من شوال سنة سبع وأربعين ومائتين. وقال أبو بشر أخبرني أبو موسى العبّاسي قال: استخلف المنتصر بالله وهو ابن أربع وعشرين سنة. أخبرني محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ قال نبأنا الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكريّ قال نبأنا محمّد بن يحيى قال سمعت عبد الله بن المعتز يقول قال: المنتصر بالله: والله ما عز ذو باطل ولو طلع القمر من جبينه، ولا ذلّ ذو حق ولو أطبق العالم عليه. أخبرنا عليّ بن أبي علي المعدّل قال نبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز لفظا قال نبأنا محمّد بن خلف بن المرزبان قال حدّثني أحمد بن حبيب قال حدّثني عليّ بن يحيى المنجم قال: جلس المنتصر في مجلس كان أمر أن يفرش له بفرش ديباج مثقل بالذهب، وكان في بعض البسط دائرة كبيرة فيها مثال فرس وعليه راكب وعلى رأسه تاج، وحول الدائرة كتابة بالفارسيّة، فلما جلس المنتصر وجلس الندماء، وقف على رأسه وجوه الموالي والقواد، فنظر إلى تلك الدائرة وإلى الكتاب الذي حولها فقال لبغا: أيش هذا الكتاب؟ فقال: لا أعلم يا سيدي. فسأل من حضر من الندماء فلم يحسن أحد أن يقرأه، فالتفت إلى وصيف وقال أحضر لي من يقرأ هذا الكتاب فأحضر رجلا فقرأ الكتاب فقطب، فقال له المنتصر: ما هو؟ فقال: يا أمير المؤمنين بعض حماقات الفرس، قال: أخبرني ما هو؟ قال يا أمير المؤمنين ليس له معنى، فألح عليه وغضب. قال يقول أنا شيرويه بن كسرى بن هرمز، قتلت أبي فلم أمتع بالملك إلا ستة أشهر. فتغير وجه المنتصر وقام عن مجلسه إلى النساء، فلم يملك إلا ستة أشهر. أخبرنا عبد العزيز بن عليّ قال أنبأنا محمّد بن أحمد المفيد قال نبأنا أبو بشر الدولابي قال أخبرني عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن شبة قال حدّثني أحمد بن الخصيب قال حدّثني جعفر بن عبد الواحد قال دخلت على المنتصر بالله فقال لي: يا جعفر لقد عولجت فما أسمع بأذني ولا أبصر بعيني، وكان في مرضه الذي مات فيه.وقال أبو بشر سمعت محمّد بن أزهر الكاتب يقول اعتل المنتصر بالله يوم الخميس لخمس بقين من ربيع الأول، أصابته الذبحة في حلقه، ومات مع صلاة العصر من يوم الأحد لخمس ليال خلون من شهر ربيع الآخر، وصلي عليه أحمد بن محمّد بن المعتصم بسر من رأى. ويقال إن الطيفوريسمه في محاجمه. فكانت خلافته ستة أشهر. قال: وسمعت أبا عبد الله جعفر بن عليّ الهاشميّ قال: مات المنتصر بالله يوم الأحد لخمس ليال خلون من شهر ربيع الأول من سنة ثماني وأربعين ومائتين، وصلى عليه ابن عمه أحمد بن محمّد المستعين بالله، ودفن في سر من رأى في موضع يقال له الجوسق. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال نبأنا عثمان بن أحمد الدقاق قال نبأنا محمّد ابن أحمد بن البراء قال: ولد المنتصر بالله بسر من رأى، ومات بسر من رأى، وهو أول من أظهر قبره في خلفاء بني العبّاس، وكان عمره أربعا وعشرين سنة، وكنيته أبو جعفر. أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ قال أنبأنا عليّ بن أحمد بن أبي قيس الرفاء قال نبأنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدّنيا قال: مات المنتصر بسر من رأى وله أربع وعشرون سنة، ويكنى أبا عبد الله.