page 209, entry [109]Open original source
٤١ - وسليمان بن صرد بن الجون الخزاعيّ، يكنى: أبا المطرّف (¬١): نزل الكوفة وابتنى بها دارا في خزاعة، وورد المدائن وبغداد، وحضر صفين مع على، وقتل يوم عين الوردة بالجزيرة، وكان يومئذ أمير التوابين الذين طلبوا بدم الحسين بن على فقتلهم أهل الشام. أنبأنا على بن محمّد بن عيسى البزّار قال: نبأنا محمّد بن عمر بن سلم الحافظ قال حدّثني أحمد بن زياد بن عجلان قال: نبأنا الحسن بن جعفر بن مدرار قال نبأنا عمي طاهر قال: نبأنا سيف بن عميرة عن سلم بن عبد الرّحمن عن زاذان، قال وقفت مع سليمان بن صرد ونحن نسير على موضع، فقال لي: يا زاذان أما تراه؟ قلت: بلى، قال: الحمد لله الذي مكّن خيل المسلمين منه. قال سلم: قلت لزاذان: وأين الموضع؟ قال: صراتكم هذه التي بين قطربّل والمدائن. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال: حدثني أبي قال: نبأنا محمد بن إبراهيم قال نبأنا محمد بن جرير عن رجاله، قال: وسليمان بن صرد بن الجون بن أبي الجون، وهو: عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب ابن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو مزيقيا بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد، ويكنى: أبا مطرّف. أسلم وصحب النبي ﷺ، وكان اسمه يسارا، فلما أسلم سمّاه رسول الله ﷺ سليمان، وكانت له سن عالية وشرف في قومه، ونزل الكوفة حين نزلها المسلمون، وشهد مع على صفين، وكان فيمن كتب إلى الحسين بن على ﵉ يسأله قدومالكوفة، فلما قدمها ترك القتال معه، فلما قتل الحسين ندم هو والمسيّب بن نجية الفزاري وجميع من خذله فلم يقاتل معه. ثم قالوا: ما لنا توبة مما فعلنا إلّا أن نقتل أنفسنا في الطلب بدمه، فعسكروا بالنخيلة مستهل شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين، وولوا أمرهم سليمان بن صرد وخرجوا إلى الشام في الطلب بدم الحسين فسموا التوّابين، وكانوا أربعة آلاف، فقتل سليمان بن صرد في هذه الوقعة رماه يزيد ابن الحصين بن نمير بسهم فقتله، وحمل رأسه ورأس المسيّب بن نجبة إلى مروان بن الحكم، وكان سليمان يوم قتل ابن ثلاث وتسعين سنة (¬١).