page 169, entry [79]Open original source
١٢ - وسلمان الفارسيّ، يكنى أبا عبد الله (¬٢): من أهل مدينة أصبهان، ويقال من رامهرمز أسلم في السنة الأولى من الهجرة، وأول مشهد شهده مع رسول الله ﷺ يوم الخندق، وإنما منعه عن حضور ما قبل ذلك أنه كان مسترقا لقوم من اليهود وكاتبهم، وأدى رسول الله ﷺ كتابته وعتق، ولم يزل بالمدينة حتى غزا المسلمون العراق فخرج معهم، وحضر فتح المدائن ونزلها حتى مات بها، وقبره الآن ظاهر معروف بقرب إيوان كسرى عليه بناء، وهناك خادم مقيم لحفظ الموضع وعمارته والنظر في أمر مصالحه، وقد رأيت الموضع وزرته غير مرة.أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: نا محمّد بن أحمد بن القاسم العبدي بجرجان قال: نا المنيعي- يعني عبد الله بن محمّد البغويّ- قال نا ابن زنجويه قال: نا الفريابي عن سفيان عن عوف عن أبي عثمان قال: سمعت سلمان الفارسيّ يقول: أنا من أهل (¬١) رامهرمز. أخبرنا ابن بشران قال: أنبأنا الحسين بن صفوان قال: نبأنا ابن أبي الدّنيا قال: نبأنا محمّد بن سعد قال: سلمان الفارسيّ يكنى أبا عبد الله، أسلم عندقدوم النبي ﷺ المدينة، وكان قبل ذلك يقرأ الكتب ويطلب الدين. وكان عبدا لقوم من بني قريظة فكاتبهم، فأدى رسول الله ﷺ كتابته وعتق، فهو إلى بني هاشم، وأول مشاهده الخندق، وتوفي في خلافة عثمان بالمدائن. أخبرني الأزهري قال: نبأنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال قال: نبأنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال: نبأنا جدي قال: قد كان سلمان الفارسيّ نزل الكوفة في خلافة عثمان، وتوفي بالمدائن، وقبره هناك. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: نبأنا عبد الله بن محمّد بن جعفر قال: سمعت جعفر ابن أحمد بن فارس قال: سمعت العبّاس بن يزيد يقول لمحمّد بن النعمان، يقول أهل العلم: عاش سلمان ثلاثمائة وخمسين سنة، فأما [إلى (¬٢)] مائتين وخمسين فلا يشكّون فيه وكان من المعمرين، قيل إنه: أدرك وصي عيسى بن مريم وأعطي علم الأول والآخر وقرأ الكتابين. أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال: قرأت على إسحاق النعالي أخبركم الحسن بن محمّد ابن شعبة قال: أنبأنا أبو الخطّاب زياد بن يحيى قال: نا المعتمر. وأخبرنا أبو نعيم الحافظ- واللفظ له- قال: نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن حمزة قال: نا أبو القاسم الجصاص قال: نا إسحاق بن إبراهيم قال: نا معتمر قال: سمعت أبي قال: نا أبو عثمان عن سلمان قال: تناولني بضع عشرة من ربّ إلى ربّ.