Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

بشارة النبي ﷺ أصحابه أن الله يفتح المدائن على أمته

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية · page 136, entry [66]

تاريخ بغداد - ط العلمية — الخطيب البغدادي

Open narrator profile: بشارة النبي ﷺ أصحابه أن الله يفتح المدائن على أمته
page 136, entry [66]Open original source
ذكر بشارة النبي ﷺ أصحابه أن الله يفتح المدائن على أمته قال الخطيب: أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ بأصبهان قال نبأنا محمّد ابن أحمد بن الحسن نبأنا إسحاق بن الحسن الحربيّ نبأنا هوذة بن خليفة قال نبأنا عوف عن ميمون قال حدّثني البراء بن عازب قال: لما كان حين أمرنا رسول الله ﷺ بحفر الخندق، عرضت لنا في بعض الخندق صخرة عظيمة شديدة لا تأخذ فيها المعاول. قال: فاشتكينا ذلك إلى النبي ﷺ فجاء رسول الله ﷺ فلما رآها ألقى ثوبه، وأخذ المعول فقال: «باسم الله» ثم ضرب ضربة فكسر ثلثها. وقال: «الله أكبر، أعطيت مفاتيح الشام، والله إني لأبصر قصورها الحمر الساعة»، ثم ضرب الثانية فقطع ثلثا آخر. فقال: «الله أكبر، أعطيت مفاتيح فارس، والله إني لأبصر قصر المدائن الأبيض»، ثم ضرب الثالثة وقال: «باسم الله» فقطع بقية الحجر. وقال: «الله أكبر، أعطيت مفاتيح اليمن، والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذا الساعة (¬١)». خبرنا محمّد بن الحسين القطّان أنبأنا أحمد بن كامل القاضي قال حدّثني أبو داود بن محمّد بن أبي معشر قال نبأنا أبي قال نبأنا أبو معشر عن بعض المشيخة. قال كتب رسول الله ﷺ مع عبد الله بن حذافة إلى كسرى: من محمّد رسول الله ﷺ إلى كسرى عظيم فارس، أن أسلم تسلم، من شهد شهادتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فله ذمة الله وذمة رسوله». فلما قرأ الكتاب. قال: عجز صاحبكم أن يكتب إلى إلا في كراع. قال: فدعا بالجلمين فقطعه، ثم دعا بالنار فأحرقه، ثم ندم. فقال: لا بد أن أهدي له هدية، قال: فكلمه عبد الله بن حذافة كلاما شديدا. قال فأدرج له شققا من ديباج وحرير فأهداها لرسول الله ﷺ، قال فبلغنا أن رسول الله ﷺ. قال: «مزق كسرى كتابي ليمزّقن الله ملكه [كل ممزق (¬٢)]، ثم ليهلكن كسرى ثم لا يكون كسرى بعده، وليهلكن قيصر ثم لا يكون قيصر بعده، ولتنفقن كنوزهما في سبيل الله ﷿ (¬٣)».أخبرنا على بن محمّد بن عبد الله المعدّل قال أنبأنا الحسين بن صفوان البرذعيّ قال نبأنا أبو بكر بن عياش قال: لما خرج على بن أبي طالب إلى صفين؛ مرّ بخراب المدائن فتمثل رجل من أصحابه فقال: جرت الرياح على محل ديارهم … فكأنما كانوا على ميعاد وإذا النعيم وكلّ ما يلهى به … يوما يصير إلى بلّى ونفاد فقال على ﵇: لا تقل هكذا؛ ولكن قل كما قال الله تعالى ﷿: ﴿كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ. وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ. وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ. كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ﴾ [الدخان ٢٥: ٢٨]. إن هؤلاء القوم كانوا وارثين فأصبحوا موروثين؛ وإن هؤلاء القوم استحلوا الحرم فحلت بهم النقم. وكان فتح المدائن في صفر من سنة ست عشرة للهجرة؛ وهي السنة الرابعة من خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب ﵁، وفتحت على يد سعد بن أبي وقاص، وفي قصة فتحها أخبار كثيرة يطول شرحها- وهي مذكورة في كتب الفتوح- ولا حاجة بنا إلى إيرادها في هذا الموضع. وإنما غرضنا ذكر من سمي لنا من مشهوري الصحابة الذين وردوا المدائن دون غيرهم، رحمة الله وبركاته عليهم.
Parsing and provenance details
Local passage ID
255062
Book record
shamela-23764
Source record
dedupe:66:627546
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
بشارة النبي ﷺ أصحابه أن الله يفتح المدائن على أمته — shamela-23764 · Hadith Research Library