page 5422, entry [2009]Open original source
منهم: عبد الله بن خازم بن أسماء بن الصّلت بن حبيب بن حارثة بن هلال بن سمّال، وكان معاوية لما وجه ابن عامر الحضرمي إلى البصرة للطلب بدم عثمان، صار عبد الله بن خازم معه فجعله على خيله، ووجه علي ﵇ جارية بن قدامة فحارب ابن الحضرمي فهزمه واضطره إلى دار سنبيل بالبصرة، فكان عبد الله بن خازم معه فيها. وكانت أم عبد الله سوداء يقال لها عجلى، فنادته فأشرف عليها فأخرجت ثدييها وقالت: أسألك بدرّهما لمّا نزلت فأبى فقالت: والله لئن لم تنزل لأتعرّنّ، وأهوت بيدها إلى ثيابها فنزل وأحرقت الدار على ابنالحضرمي، وكانت دار عبد الله بن خازم لعمّته دجاجة بنت أسماء بن الصلت، وهي أم عبد الله بن عامر بن كريز فأقطعته إياها. ويقال ان عبد الله بن عامر لما أتى خراسان وجّه على مقدمته عبد الله بن خازم، ويقال الأحنف بن قيس، ووجه ابن عامر عبد الله بن خازم إلى نسا ففتحها صلحا، ووجه إلى سرخس فصالح دهقانها، ثم إن عبد الله بن خازم افتعل بعد خروج ابن عامر محرما شكرا لله تعالى، عهدا على لسان ابن عامر، وتولى خراسان فاجتمعت جموع الترك ففضّها، ثم قدم البصرة قبل مقتل عثمان بقليل. وقال ابن خازم: إنما يتكلف الكلام والخطب إمام لا يجد من الكلام بدا، أو أحمق يهمر (¬١) من أم رأسه لا يبالي ما قال، ولست بواحد منهما، ولكني بصير بالفرص، وثّاب عليها، وقّاف عند الشّبه، أبعد بالسرية وأقسم بالسّويّة، وأضرب هامة البطل المشيح. وولى معاوية ﵀ ابن عامر البصرة، وضم إليه خراسان، فولى خراسان قيس بن الهيثم بن قيس بن الصلت، فصالح أهل بلخ على أن راجعوا الطاعة، ثم قدم على ابن عامر بالبصرة فضربه وحبسه، وولى خراسان عبد الله بن خازم، فصالح من كان انتقض، وحمل إلى ابن عامر مالا. ثم ولى معاوية زياد بن أبي سفيان البصرة وخراسان، ولما ولي يزيد بن معاوية ولى سلم بن زياد خراسان، فلما مات يزيد التاث الناس على سلم، فشخص عن خراسان وأتى عبد الله بن الزبير.وكان عبد الله بن خازم لقي سلم بن زياد منصرفه من خراسان بنيسابور وأعانه بمائة ألف، فقالت جماعة من بكر بن وائل واليمن وغيرهم: علام يأكل هؤلاء خراسان دوننا، فأغاروا على ثقل عبد الله بن خازم فقوتلوا عنه فكفوا. وولى عبد الله بن الزبير عبد الله بن خازم خراسان، فاعترض عليه سليمان بن مرثد أحد بني سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة، وقال: ليس ابن الزبير بخليفة، وإنما هو عائذ بالبيت فحاربه ابن خازم وهو في ستة آلاف فقتل سليمان، واجتمعت ربيعة إلى أوس بن ثعلبة فاستخلف ابن خازم ابنه موسى بن عبد الله، وسار إليه فقاتله، ثم دس إليه من سمّه فمرض وواقعه فأصابته جراحة مات منها. وولى عبد الله بن خازم ابنه محمدا هراة، وصفت له خراسان، ثم إن بني تميم هاجوا بهراة وقتلوا محمدا فقتل أبوه به عثمان بن بشر بن المحتفز المزني صبرا، ثم إن بني تميم خلعوا ابن خازم، وورد كتاب عبد الملك بن مروان على عبد الله بن خازم بولايته خراسان، فأطعم رسوله كتابه، وقال: ما كنت لألقى الله وقد نكثت بيعة ابن حواريّ رسوله وبايعت ابن طريده، فكتب عبد الملك إلى بكير بن وسّاج بولاية خراسان، فدعا الناس إلي بيعته فأجابوه وانتقضوا على ابن خازم، فمضى ابن خازم يريد ابنه موسى وهو بالترمذ في عياله، فاتبعه بحير بن وقاء الصريمي من بني تميم فقاتله بقرب مرو، ودعا وكيع ابن الدورقية القريعي - واسم أبيه عميرة وأمه من سبي دورق - بدرعه وسلاحه فلبسه، وخرج فحمل على ابن خازم ومعه بحير فطعناه، وقعد وكيع على صدره وقال: يا لثارات دويلة، ودويلة أخو وكيعلأمه، وكان مولى بني قريع قتله عبد الله بن خازم فتنخّم ابن خازم في وجه وكيع، وقال: لعنك الله: أتقتل كبش مضر بأخيك علج لا يساوي كفا من نوى، وقال وكيع: ذق يا بن عجلى مثل ما قد أذقتني … ولا تحسبنّي كنت عن ذاك غافلا وكان ابن خازم يكنى أبا صالح. وقال وكيع: عانقت ابن خازم فسقطنا جميعا، وغلبته بفضل الفتاء فقعدت على صدره فتنخّم في وجهي وقال: أتقتل كبش مضر بعلج لا يساوي كف نوى. ولما قتل غلب ابنه على الترمذ مكابرة، وأخرج دهقانها، وحارب الترك، ثم حاربه عثمان بن مسعود من قبل مفضّل بن المهلب، فقتل في المعركة، فكان عمر بن هبيرة الفزاري إذا ذكر ابن خازم يقول: هذه والله البسالة عند الموت. وقال المدائني: قال عبد الله بن عامر لعبد الله بن خازم: يا بن السوداء، قال: هو لونها، قال: يا بن عجلى قال: هو اسمها قال: يا بن خازم قال: هو خالك (¬١).