page 5000, entry [1694]Open original source
ومن بني عمرو بن الأهتم: أبو بشير وكان يلقب أبا الزقاق، وقال بعضهم اسمه كشير، قتله قتيبة بن مسلم بخراسان. حدثنا علي بن المغيرة الأثرم عن أبي عبيدة قال: ولى قتيبة بن مسلم عبد الله بن عبد الله بن الأهتم، وهو أبو خاقان مرو وغزّاه، فأتاه أبو الزقاق فقال: إنك قد انبسطت إلى عبد الله وهو شرير حسود فلا تأمنه على أنيغولك فيفسدنا معشر آل الأهتم عندك فقال له قتيبة: ما قلت هذا إلا حسدا لابن عمك. قال: فليكن عذري عندك محفوظا، وغزا قتيبة فكتب عبد الله إلى الحجاج يسعى به فيما صار إليه من المال فبعث الحجاج بكتابه إلى قتيبة وجاء الرسول حتى نزل السكة بمرو فأحسّ عبد الله بالشر، فهرب ولحق بالشام فمكث يبيع الخمر والكنانات في رزمة على عنقه يطوف بها، ووضع خرقة وقطنة على عينه وعصبها فكان كالأعور، واكتنى أبا طيبة، وباع أيضا الزيت، ولم يزل كذلك حتى هلك الوليد بن عبد الملك وولي سليمان فأمنه فألقى عنه الدنس والخرقة ثم قام بخطبة هنأ فيها سليمان بن عبد الملك وقرظة، ووقع في الحجاج وقتيبة فتفرق الناس وهم يقولون: أبو طيبة الزيات أخطب الناس. ولما انتهى كتاب عبد الله بن عبد الله الذي بعث به الحجاج إلى قتيبة بعد هرب أبي الزقاق وقد فاته عبد الله بنفسه عكر على بني عمه فقتلهم، وفيهم شيبة أبو شبيب وأبو الزقاق فقال أبو الزقاق: اذكر عذري عندك، قال: انك قدمت رجلا وأخّرت رجلا يا عدو الله وقتله.