page 4928, entry [1633]Open original source
وولد الحارث بن يربوع: سليط بن الحارث، واسم سليط كعب بن الحارث وسمّي سليطا لسلاطة لسانه. وضباب أهل بيت في بني سليط. فولد سليط: جارية بن سليط. وزبيد بن سليط. وعبد الله بن سليط. وعفيف بن سليط. وضباب بن سليط. منهم أسيد بن حناءة بن حذيفة بن زبيد بين ضباب بن سليط وكان من أفرس الناس وأشدهم، وكان يشهد الغارات والوقائع مع عتيبة وغيره وأسر يوم الصّرائم (¬٢) - وهو يوم الحرق - الحكم بن مروان العبسي. وخرج الحوفزان وبسطام وهانئ بن قبيصة متساندين يريدون بني يربوع حتى صاروا إلى هضبة الحصى بين الغبيطين، وهما واديان يقال لهما: أفاق، وأفيق، فرأوا إبلا فأرسلوا من جاءهم بها فقال بسطام لراعيها: أنت مطوح بن الحيّة بن قرط بن عاصم بن عبيد بن ثعلبة؟ قال: نعم. فقال: دلّني. قال: إذا جعلت لي الأمان دللتك، فجعل له الأمان على نفسه وإبلهفسأله بسطام عما أراد فأخبره بمكان سرح سرح، وبمجتمع قوم قوم، فقال بسطام: يا بني شيبان أطيعوني وأغيروا من أول الليل. فقال له هانئ بن قبيصة: يا أبا الصهباء انتفخ سحرك (¬١) لأن عتيبة بن الحارث بن شهاب قد هلك بعيره بأسر عتيبة إياه، فقال بسطام: أما إذ عصيتني فأيقن بطعن ينسيك الغنيمة، وأصبحوا فنهضوا من هضبة الحصى يريدون سواد بني يربوع الأعظم، وكانوا بني زبيد رهط اسيد بن حناءة وغيرهم وركب أسيد فواقفهم وقال: من أنتم؟ قال بسطام: أنا بسطام، وقال هانئ: أنا هانئ، وقال الحوفزان: أنا الحوفزان، وقال مفروق: أنا مفروق ثم قالوا لأسيد: من أنت؟ قال: أنا أسيد بن حناءة فانكفأوا إلى النهب والسبي ونادي أسيد: يا سوء صباحاه، وركض إلى بني يربوع ينذرهم ويرسل إلى من لم يحضر منهم وتلاقوا فحمل بعضهم على بعض، وقتل عمارة بن عتيبة، قتله رجل يقال له فقحل، فحمل قعنب بن عصمة على قاتله فطعنه فدقّ صلبه فمات فقحل وكثرت الامداد من بني يربوع، فلما رأتهم بكر لحق آخرهم بأولهم ليجتمعوا ثم عطف فارس منهم على عفاق بن عبد الله بن أبي مليل فقتله، فلحق قعنب الرجل فأسره، وأتى به أبا مليل فضرب عنقه، وحمل أسيد وقعنب على مفروق فطعناه فمات في بني يربوع، وانهزمت بكر بن وائل، ولم يكن لبني يربوع همّ غير بسطام فركض عليه الأحيمر وهو حريث بن عبد الله ليقتله ببجير بن أبي مليل، وكان قتل يوم قشاوة وبدم عفاق بن أبي مليل بن الحارث، وركض عليه الحليس بن عتيبة، فلم يقدروا عليه.ويقال إن الأحيمر طعن بسطاما وأسر يومئذ الدعّاء بن قيس أخو مفروق، أسره أسيد بن حناءة، وأسر أحيمر أسره الضريس بن مسعدة البكري، وأسر العوام بن عبد عمرو الشيباني، أسره عتوة بن أرقم بن نويرة، واستنقذوا النهب والسبي. قال الشاعر وهو متمم بن نويرة، أو مالك أخوه: لعمري لنعم الحي أفزع غدوة … أسيد وقد جاء الصريخ المصدق دعا دعوة أهل الغبيط وقد رأى … شماطيط من خيل يثوب ويلحق رأى غارة تحوي السوام (¬١) … كأنها سحين (¬٢) أجراد سابح متورق وأسر يومئذ هانئ بن قبيصة ويقال انه لم يؤسر، وهذا اليوم سمي يوم الغبيط، غير غبيط المدرة، وهو العظالى لأنهم تعاظلوا، ويوم الهضبة. وأصل التعاظل من تعاظل (¬٣) الكلاب، وقال الشاعر: قبح الإله عصابة من وائل … يوم الإفاقة أسلموا بسطاما خلّى غنيمته ونجّى نفسه … ولكان يعرف قبلها أياما وقال أيضا: وفر أبو الصهباء إذ حمس الوغى … وألقى بأبدان السلاح وسلّما ولو أن بسطاما أطيع برأيه … لأدّى إلى الأحياء بالحنو مغنماولكن مفروق القفا وابن عمه … ألاما (¬١) في الثياب وساءما (¬٢) فلو أنها عصفورة لحسبتها … مسومة تدعو عبيدا وأزنما وقال متمم بن نويرة: فلو ان البكاء يرد شيئا … بكيت على بجير أو عفاق ومن ولد أسيد بن حناءة: عتيبة بن أسيد، وكان أغار على بني طهية في الإسلام فأخذ لهم ذودا (¬٣)، فقال أبو ذؤيب الطهوي: لعمري لقد أضحى عتيبة مجمعا … على أمر سوء فيه إثم ومغرم فإنك منها بين شيئين منهما … مراس القنا يعلو سوافلها الدم وبين يد فيها ذراع قصيرة … لها ساعد قد فلّها السيف أجذم فوثب به ذؤيب فضربه بالسيف فقطع يمينه، فتحاكموا إلى ابن المحل الجعفري فضمن لأبي ذؤيب إبله وأرضى عتيبة بن أسيد من يده، وقال ابن المحل: إن يك ذود قد أصيب فإنني … حبوتكما ذودا به غير أحربا وكان منهم رجل يقال له عنقوش قتله رجل من بني عبس، ثم أحد بني جذم بن جذيمة فأكرههم الوليد بن عبد الملك على أخذ الدية لأنهم أخواله فأخذها بنو زبيد، ثم إن رجلا منهم يكنى أبا الخنساء شد على رجل من بني جذيمة فقتله، فخرجت بنو زبيد من البادية خوفا لجريرته، فلحقوا بالجزيرة فقال غسان السليطي:فدى لأبي الخنساء رحلي وناقتي … إذا ذكرت أخباره بالمواسم سقيت الغلام الجذيميّ صفيحة … بمقتل عنقوش غداة الصّرائم إذا هزّ قضبان الحديد وجرّدت … بأيدي زبيد نكّلت كل ظالم وإن دماء الحنظليين لم تكن … تباع إذا بيع المخاض العلاجم ومنهم ثمامة بن سيف بن جارية بن سليط، الذي عقد الحلف بين بني يربوع، وأم ثمامة من بني مالك بن عمرو من طيّئ. ومنهم: المساور بن رباب وكان جوادا وكان محالفا لبني شيبان، وفيه يقول أعشى بني أبي ربيعة: لا يجاوز إلى فتى يعتفيه … حين يلقى المساور بن رئاب وقتله الحجاج بن يوسف فيمن قتل ممن خرج عليه وفيه يقول جرير بن عطية: وغريبنا قد ساد حتى وائل … يعطي الجزيل مساور بن رئاب (¬١) ومنهم سليمان بن حبيب ولي كرمان. والزبير بن الماحوز، وأخوه عثمان الخارجيان وقد كتبنا أخبار بني الماحوز. ومن بني سليط: حارثة بن بدر بن ربيعة بن بدر بن سيف بن جارية بن سليط الذي كان يقاتل الخوارج وهو يقول: كرنبوا ودولبوا … وحيث شئتم فاذهبوا فقد أتى المهلبوهذه رواية هشام ابن الكلبي. وغيره يزعم أن الذي قال هذا القول حارثة بن بدر الغداني.