page 4858, entry [1566]Open original source
ومنهم: ضمرة بن ضمرة بن جابر بن قطن بن نهشل، وضمرة هو شقة بن ضمرة بن جابر، كان شاعرا. حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن المفضل وغيره قالوا: كان ضمرة بن ضمرة يسمى شقة بن ضمرة، وكان ذا رأي، فبلغ المنذر بن المنذر ذلك فأحب النظر إليه، فأشخصه إلى ما قبله، وكان دميما فلما دخل شقة على المنذر بن المنذر أبي النعمان بن المنذر قال له: من أنت؟ قال: شقة بن ضمرة. قال: تسمع بالمعيدي لا أن تراه. يقول: يعجبك أن تسمع بالمعيدي لا أن تراه، ويقال إنه قال: لأن تسمع بالمعيدي خير من أن تراه، فقال شقة: أبيت اللعن، إن القوم ليسوا بجزر أي بغنم تجزر، إنما المرء بأصغريه قلبه ولسانه، فإذا نطق نطق ببيان، وإذا قاتل قاتل بجنان، والرجال لا تكال بالقفزان، فأعجب المنذر بما سمع من منطقه، فسماه ضمرة باسم أبيه، وكان أبوه أثيرا عنده، وكان من رجالات بني تميم، ثم قال له: هل عندك يا ضمرة بن ضمرة علم بالأمور؟ قال: نعم أيها الملك، إني لانقض منها المفتول، وأبرم المسحول، ثم أجيلها حتى تجول، ثم أنظر إلى ما تؤول، وليس للأمور بصاحب من لم يكن له نظر في العواقب، قال: صدقت فأخبرني عن الفقر الحاضر، والعجز الظاهر؟ قال: أما الفقر الحاضر فأن يكون الرجل لا يشبع نفسه، ولو كان من ذهب حلسه، وأما العجز الظاهر أن يكون الرجل قليل الحيلة لازما للحليلة، يطيع قولها ويحوم حولها، ان غضبت ترضّاها وإن رضيت فدّاها، فلا كان ذاك في الأحياء، ولا ولدت مثله النساء. قال المنذر: لله أبوك، فأخبرني عن السوءة السواء، والداء العياء؟ فقال: أما السوءة السواء، فالحليلةالصخابة، السليطة السبابة، الخفيفة الوثابة، المخوف غيبها، الكثير عيبها، التي تعجب من غير عجب، وتغضب من غير مغضب، فحليلها لا ينعم باله، ولا تحسن حاله، إن كان مقلا عيّرته بإقلاله، وإن كان ذا مال لم ينتفع بماله، فأراح الله منها أهلها، وأما الداء العياء فجار السوء الذي إن كلّمته بهتك، وإن قاولته شتمك، وإن غبت عنه سبعك، فإذا كان ذلك جارك فخلّ له دارك، وعجل منه فرارك، وإن رضيت بالدار فكن كالكلب الهرار، وأقرّ له بالذل والصغار. قال: صدقت أنت ضمرة بن ضمرة حقا، وجعله من حدّاثه وسمّاره، ودفع إليه إبلا كانت له، فكانت في يده، وهي هجائنه، وهجائن النعمان ابنه بعده ورثها من أبيه، وكانت من أكرم الإبل، كانت حمرا سود المقل، فأغار يزيد بن الصعق الكلابي على تلك الهجائن، وهي يومئذ للنعمان وكانت في يد ضمرة فأغار ببني دارم على يزيد فاستنقذ الإبل إلا لقائح يسيرة، وأسر قيس بن يزيد حتى افتداه يزيد بباقي الإبل وبمائة من الإبل من عنده سواها، فقال ضمرة: وطوفوا حولها وتمصروها … فسوف يصيب غرتها الكفيل إذا عضّ الأسار يمين قيس … لدى أبياتنا شفي الغليل وكان ضمرة نذر ألا يشرب خمرا، ولا يمس دهنا، ولا يغسل رأسه حتى يدرك ثأره فقال: الآن ساغ لي الشراب ولم أكن … آتي التجار ولا أشد تكلمي ومشت نساء كالنعام عباهل … من بين عارية الشتاء وأيّم لعب الرماح ببعلها فتركنه … في صدر معتدل القناة مقوّم وجاءت طائفة من بني عطارد إلى ضمرة فمنعهم وأحسن جوارهم حتىآمنوا، ثم جاور فيهم فلم يحسنوا جواره، فقال: إذا كنت في سعد وأمك فيهم … مقيما فلا يغررك خالك من سعد فإن ابن اخت القوم مصغ أناده (¬١) … إذا لم يزاحم خاله بأب جلد إذا ما دعوا كيسان كان كهولهم … إلى الغدر أمضى من شبابهم المرد قال: والغدر يسمى عند بني شيبان كيسان. ومن ولد ضمرة بن ضمرة: نهشل بن حري بن ضمرة الشاعر. وقال هشام ابن الكلبي: قال حريّ: يا ضمر أخبرني ولست بفاعل … وأخوك صادقك الذي لا يكذب هل في القضيّة ان إذا استغنيتم … وأمنتم فأنا البعيد الأجنب وإذا الكتائب بالشدائد مرة … أحجرتكم فأنا الحبيب الأقرب ولمالكم طيب المياه وشربها … ولي الثماد (¬٢) ورعيهن المجدب وإذا تكون شديدة أدعى لها … وإذا يحاس الحيس يدعى جندب عجبا لتلك قضية وإقامتي … فيكم على تلك القضية أعجب هذا لعمركم الصغار بعينه … لا أم لي إن كان ذاك ولا أب وحدثت عن هشام ابن الكلبي أنه قال: إن الذي قيل له أن تسمع بالمعيدي خير من أن تراه الصّقعب بن عمرو النهدي قال له ذلك النعمان بن المنذر، وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: كان الطائي (¬٣) يرى تشديد الدال فيقول المعيدّي، ولم أسمع هذا من غيره، وقال هو تصغير رجل منسوب إلى معدّ.ومنهم: مالك بن حري بن ضمرة قتل يوم صفين. ومن ولد مخربة: يزيد بن نهشل، وكان شاعرا وولي صدقات تيم وعدي وقال: أحقّ مال فكلوه يأكل … أموال تيم وعديّ وعكل وهلك يزيد بن نهشل، فرثاه الحارث بن الأزور أحد بني مخربة فقال: لعمري لئن أمسى يزيد بن نهشل … ثوى جدثا تسفى عليه البوارح لقد كان مما يبسط الكف بالندى … إذا ضنّ بالخير النفوس الشحائح فجعنا به يالهف نفسي بعد ما … جلى الغم صلت عن جبينك واضح قال أبو اليقظان: ومن بني جندل: عجرد، وكان ينزل الكوفة وهو القائل: فقلت له وأنكر بعض شأني … ألم تعرف رقاب بني تميم رقاب لم تقرّ بيوم خسف … أبيّات على الملك الغشوم ومن بني قطن بن نهشل: حبيب بن بديل بن قرة بن عبيد بن ربيعة بن عبد عمرو بن قطن بن نهشل. ومن ولده: أبو الحجاج بن الوضاح بن حبيب بن بديل. وقال أبو اليقظان: كان حبيب بن بديل يلي الولايات في زمن أبي جعفر، قال: وهو من ولد زيد بن قطن بن نهشل، وكان من صحابة أبي جعفر. ومن بني نهشل: حكيم بن الحارث بن نهيك أحد بني قطن. وكان الحارث يلقب الأصيلع. وقتل حكيم يوم الوقيط، يوم تجمعت قيس،وتيم الله ابنا ثعلبة بن عكابة، وعجل ولجيم ابنا صعب بن علي بن بكر، ويقال لهؤلاء اللهازم ليغيروا على بني تميم وهم غارون، فبعث ناشب بن بشامة العنبري، وهو أسير في بني مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة إنه قد أورق العوسج، واشتكى النساء. يعني بأورق العوسج أنه قد تسلحوا لكم، وبقوله اشتكى النساء أنهن قد حرزن الشّكاء، فحذرت بنو تميم، فاقتتلوا بالوقيط، فطعن ضرار بن القعقاع بن معبد بن زرارة، وأسر فجزّت بنو تميم ناصيته وخلّوا سربه تحت الليل مضارّة للفرز بن الأسود بن شريك، لأنه خاصم فيه وادّعى أنه ممن أسره فقال أبو فدفد التيمي: هم استنقذوا المأموم من رهط طيسل … وردوا ضرارا في الغبار المنضّح وقاتل حكيم وهو يرتجز: ماوىّ لا تراعي … رحيبة ذراعي بالكرّ والإيزاع فشد عليه وران التيمي فقتله، فقال شاعر من بني نهشل: أتنسى نهشل ما عند عجل … وما عند الوران من الذحول وكان حكيم أثخن في القوم يومئذ، وهو يقول: كل امرئ مصبّح في أهله … والموت أدنى من شراك نعله فلما قتل حكيم رثاه أبو الحارث بن نهيك الأصيلع فقال: حكيم فدى لك يوم الوقيظ … إذا حضر الموت خالي وعمّ تعودت خير فعال الرجال … فكّ العناة وقتل البهم وما ان أتى من بني دارم … نعيّك أشمط إلاّ وجم وفقّأ عيني بكاؤهما … وأورث في السّمع منّي صممفما شاء فليفعل الوائدات … والدهر بعد فتانا حكم فتى ما أضلّت به أمّه … من القوم ليلة لا مدّ غم (¬١) يجوب البلاد ويهدي الخميس … ويصبح كالصّقر فوق العلم قال أبو اليقظان: لقي الهذلق بن نعيم بن ربيع بن عتيبة بن الحارث اليربوعي ابن كرشاء أحد بني قيس بن ثعلبة واسمه علقة، ومعه السليل بن قيس، أخو بسطام بن قيس، وهو ولد ذي الجدّين، فعرضا لابن عتيبة ومعه امرأته ابنة ضرار بن عمرو الضبي، فاستغاث ببني يربوع، فاقتتلوا فأسر ابن كرشاء والسليل بن قيس بن أبيّ النهشلي من بني قطن واحدا بعد واحد، وقال بعضهم ابن كرشاء شيباني أيضا فقال في ذلك نهشل بن حريّ: وقاظ ابن ذي الجدّين وسط بيوتنا … وكرشاء في الأغلال والحلق الصّفر ويوم كأنّ المصطلين بحرّه … وإن لم تكن نار وقوف على الجمر صبرنا له حتى نبوح وإنّما … تفرّج أيام الكريهة بالصّبر وقال قيس بن أبيّ: هذا السليل أخو بسطام منعفر … عان ومن بعده علق بن كرشاء ولم يزل عتيبة حتى أسر بسطاما يوم الغبيط (¬٢)، غبيط المدرة، وذلك أن بسطام بن قيس ومفروق بن عمر، والحوفزان بن شريك واسمه الحارث، وإنما حفزه قيس بن عاصم بالرمح في استه، فسمّي الحوفزان، وقد أغاروا في يوم حدود على ثعلبة بن يربوع، وثعلبة بن حدي بن فزارة،وثعلبة بن سعد بن ذبيان، وكانوا متجاورين، ثم مروا على بني مالك بن حنظلة أيضا فاكتسحوا إبلهم، فركبوا ومعهم عتيبة وفرسان بني يربوع، فاقتتلوا بغبيط المدرة، وألح عتيبة على بسطام بن قيس، فأسر بسطاما، فافتدى نفسه وذلك قول جرير: قد ردّ في الغلّ بسطاما فوارسنا … واستودعوا نعمه في آل حجّار (¬١) وكان بسطام أيضا أسر في يوم أعشاش، فلم يفد نفسه، فأطلقه بنو يربوع، وهذه أسرة قبل أن يأسره عتيبة، وفي ذلك يقول جرير: وعضّ ابن ذي الجدّين وسط بيوتنا … سلاسله والقدّ حولا محرّما (¬٢) وكانت بكر بن وائل أغارت في هذا اليوم على بني يربوع فالتقوا بأعشاش. ومن بني قطن بن نهشل: كبيش بن جابر بن قطن، وكان زنى بأمة لزرارة يقال لها رشيّة، وكانت أخيذة وكانت كلبية، فولد الكبيش: برغوث بن الكبيش. والكلب بن الكبيش. فتزوج الكلب أم الحطيئة، فقال الحطيئة: ولقد رأيتك في النساء فسوءتني … وأبا بنيك فساء في المجلس (¬٣) يعني الكلب ولا عقب له. ومن بني قطن: الدهماء المجلّلة وسمي بذلك لشدته، وحسن شعره، وكان صريعا. ومنهم أبو الغول (¬٤) صاحب ابن المقفع الذي رثاهوطلق امرأته بعد خمسين سنة فقيل طلقتها بعد صحبة خمسين سنة فقال: والله ما لها ذنب غير طول الصحبة. ومن بني صخر بن نهشل: خازم بن خزيمة بن عبد الله بن حنظلة بن نضلة بن حرثان بن مطلق بن صخر بن نهشل القائد، ويكنى أبا خزيمة، وهو الذي قتل ملبد بن حرملة الخارجي، وكان ميمون النقيبة، ولي خراسان، وولي عمان، ومات ببغداد فعزي عليه أبو جعفر المنصور أمير المؤمنين. وخزيمة. وعبد الله. وشعيب. وابراهيم. وموسى بنو خازم بن خزيمة. فأما خزيمة فكان يكنى أبا العباس، وقد ولي الجسر ببغداد، وكان قصره بباب الجسر. وقتل ابراهيم المؤيّد بن طريف الشاري. وولي موسى واسط وقتله ابن له، وكان عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير بن عطية قدم بغداد في خلافة المأمون، فأتى تميم بن خزيمة فلم يصنع به خيرا، وأتى خالد بن يزيد بن مزيد فأكرمه، وأعطاه ألف دينار تعيّنها له فقال: أأترك إن قلّت دراهم خالد … زيارته إني إذا للئيم فليت ببرديه لنا كان خالد … وكان لبكر بالثراء تميم فيصبح في قومي أغرّ محجل … ويصبح في بكر أغمّ بهيم ومنهم: أبو الغريزة الشاعر، وهو كثير بن عبد الله بن مالك بن هبيرة بن صخر بن نهشل. وقد أسلم وأدرك معاوية بن أبي سفيان. والغريزة جدته سبيئة من بني تغلب.وولد أبان بن دارم: مرة بن أبان. وربيعة بن أبان. وسيف بن أبان. وسعد بن أبان. وعبد الله بن أبان. ومعقل بن أبان. ويسار بن أبان. منهم: سورة بن الحر بن نافع بن العرباض بن ثعلبة بن سعد بن سيف بن أبان صاحب سمرقند، وكان يكنى أبا العلاء، وكان في جيش سفيان بن الأبرد، وهو مقابل قطري بن الفجاءة، وكان مع الجنيد بن عبد الرحمن بخراسان، فولاه وقوّده على عشرين ألفا، ولقي الترك فأخذ عليه الطريق فقتل وقتل أصحابه جميعا، وكان أخوه سوّار بن الحر مع ابن الأشعث. ومن بني مناف بن دارم: حكيم بن أبي كرشاء، كان شاعرا وأخذ في سرق بالبصرة، فقدم من البادية أخ له يقال له الأقرع، فأتى قبر غالب أبي الفرزدق فعاذ به، وقال للفرزدق: قد أتيت قبر أبيك فعذت به لتكلم في حكيم فتكلم فيه، فأخرج فقال الفرزدق: دعا ابن أبي كرشاء دعوة مرهق … وعاذ بأحجار على قبر غالب فقلت له صبرا حكيم فإنني … سأدفع عنك الشر من كل جانب دعا ابن حكيم دعوة فبائها … على كل لص من مناف وحارب (¬١) ومن بني جرير بن دارم، ثم من بني زهير بن فقيم: محمد بن رباط، ويكنى أبا رباط، كان على شرط البصرة أيام الحجاج للحكم بن أيوب، وذلك أنه كان صحب أخت الحجاج زينب من الشام، فأحسن صحبتها، فكلمت الحكم فيه فولاه الشرطة، ومات بالبصرة فجأة فقال الفرزدق:وليلة السبت إذ ألقت كلا كلها … على تميم وقد عمّت بها مضرا محمد ووكيع ليس بينهما … عامان يا عجبا للدهر إذ عثرا (¬١) فولد محمد بن رباط: رباطا، ولقبه درست، وكان درست من وجوه تميم ويكنى أبا سعيد، ومات بالبصرة. ومنهم الغرق من بني مؤالة، وكان أبو موسى استرضع لأبي بردة فيهم، فكان أخا الغرق من الرضاعة، وأم الغرق من بني دحداحة، وكان أبو شيخ بن الغرق من رجال بني تميم، ووفد على سليمان بن عبد الملك، وله عقب. وشماخ بن علقمة بن أبي شيخ بن الغرق، كان من وجوه بني تميم، ووفد على سليمان بن عبد الملك وله عقب، وكان بلال بن أبي بردة يكرمه وكان شديد البطش يصارع فصارع رجلا من عنزة يقال له جاهل، فقال الشاعر: إنك قد لاقيت منا جاهلا … لاقيت منا رجلا حلالا أشد منك عنقا وكاهلا وقال أبو اليقظان: يزعمون أن مؤالة بن فقيم بن جرير بن دارم من بني تيم الرّباب من بطن يقال لهم بنو شعاعة، فقال الفرزدق في شمّاخ: لو كان من جهال قومي عذرته … ولكنّ عبدا من شعاعة أحمرا (¬٢) وقال أبو اليقظان: ويقال إن أبان بن دارم من سنبس حي من طيّئ قال الشاعر:أنتم إذا ما أكلأ الناس من دارم … وأنتم إذا ما أجدب الناس سنبس وخططهم بالكوفة، ولم يختط منهم بالبصرة أحد، وكان لهم مسجد بالكوفة كهيئة الصليب فقال الشاعر: يصلي المسلمون لرب عيسى … ويسجد للصليب بنو أبان