page 4836, entry [1551]Open original source
ومنهم: عرفجة بن ناجية ولد: ذؤيب بن عرفجة، وكان ذؤيب أسر في الجاهلية ففدي بزقّين من خمر، فعيّر الفرزدق الخيار بن سبرة بن ذؤيب بن عرفجة بن ناجية بذلك، وكان الحجاج وجّه الخيار بن سبرة إلى يزيد بن المهلب لينصرف إليه يعلم حاله وخبره، فأتاه فقال: جئتك من عند قوم أسرجوا ولم يلجموا، فبلغ ذلك ولد المهلب فحقدوا عليه، فولاه الحجاج عمان فأقام بها عاملا، فكتب إليه الفرزدق يستهديه جاريه فقال: كتبت إلي تستهدي جوارا … لقد أنعظت من بلد بعيد فقال الفرزدق: لقد قال الخيار مقال جهل … قد استهدى الفرزدق من بعيد فلولا أن أمك كان جدّي … أباها كنت أخرس بالنشيد وأن أبي ابن عم أبيك لحّا … وأنك حين تنسب من أسودي شددت عليك شدة أعوجيّ … يدقّ شكيم مجدول الحديد (¬١) ومات الحجاج والخيار على عمان، وولي يزيد بن المهلب العراق في أيام سليمان بن عبد الملك، فاستعمل زياد بن المهلب على عمان فقدمها، وقتل الخيار، فقال الفرزدق:فلو كنت مثلي يا خيار لشمرت … بك العيس سير العوهجي وداعر (¬١) ألم تك في أرض المهاري مسلطا … على كل باد من عمان وحاضر فهلا شددت الحزم فوق متونها … بكل علافيّ من الميس قاتر (¬٢) وللخيار عقب. فلما قتل هلال بن أحوز من قتل من آل المهلب، قال جرير يذكر إدراكه بدم الخيار، وغيره ممن قتل من آل المهلب: تركت بقبر للخيار ومالك … وقبر عديّ في المقابر أقبرا وأدرك ثأر المسمعين بسيفه … وأغضب في قتل الخيار فأنكرا (¬٣) مالك بن مسمع، وعدي بن أرطاة الفزاري والمسمعان: مالك بن مسمع بن مالك بن مسمع، وعبد الله بن مسمع بن مالك بن مسمع.