page 4766, entry [1537]Open original source
وأما أبو الحارث بن زرارة فكان أصغر ولد زرارة وسبى ابنته أمامة الديان الحارثي في الجاهلية، وقال: أتتكم أمامة، وما أمامة، بيضاء كرامة بخدّها علامة خال لها وشامة، فولدت في بني الديان، ولحق عبيدة بن الحارث ببني الحارث بن كعب فكان لقيط بن زرارة ينشده بالموسم فيقول: يا من أخسّ عندنا عبيدة … وأمه من قيننا تليده فانصرف من عند بني الحارث إلى حاجب بن زرارة، فسأله فلم يعطه، فأغار على إبل أكثم بن صيفي فذهب منها بإبل كثيرة، فأتى أكثم حاجبا فقال له حاجب: اختر من إبلي عدة إبلك، فاختار ذلك، وانصرف عبيدة إلى بني الحارث، فتزوج امرأة من جرم، فمن ولده شريح بن عامر بن عبد، وهو الأعور، فلما ولي الربيع بن زياد الحارثي خراسان أتاه فولاه بعض أعمال سجستان، فأصاب مالا فتزوج ابنة ضرار بن القعقاع، فولدت له صدر الأعور واسمه بشر، وقال رجل من بني ضبة يهجو صدرا واسمه بشر: أنخت إلى صدر قلوصي وليتني … نفذت وجاوزت الصدور إلى القفرنمت بك للأنساب أم كريمة … حصان ولكن من أخسّ أبا صدر فإنك لم تشبه لقيطا وفعله … وإن أنت أطعمت الأرز مع التمر وقال الفرزدق يهجوه، وذلك أن رجلا من البراجم قطع أنف رجل من بني تميم فحملت ديته، فأتى صدرا فلم يعنه فقال: لحى الله صدرا من منادى إلى التي … بأمثالها ضاقت صدور البراجم فلو كان صدر دارميا أجابنا … ولكن صدرا ليس من صلب دارم (¬١) ومن ولد الحارث بن زرارة: إمرئ القيس ويكنى أبا شوّال وذكره جرير فقال: أبنو طهيّة يعدلون فوارسي … وفوارسا فيهم أبو شوال (¬٢) وجاء الإسلام وعنده ابنة امرأته فرفع ذلك عوف بن القعقاع إلى عمر ﵁، ففرق بينهما. ومن ولد إمرئ القيس هذا: عبيدة بن الربيع بن إمرئ القيس، وكان اصطحب والفرزدق من القرعاء، فضلّ عبيدة وكان دليل القوم، ثم وقع على الطريق فساق الفرزدق الإبل وارتجز فقال: يا بن ربيع ما رأيت أحدا … يبقى على الأيام أو مخلدا كأنما كان عبيدا إذ هدى … بالغور حتى أنجدت وأنجدا قلائصا إذا علون فدفدا … يرمين بالطرف النجاد الأبعدافإنّهنّ إذ جعلن ثهمدا (¬١) … ذات اليمين وافترشن الفرقدا (¬٢) تفوح منهن نعاما أبدا