Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

وأما لقيط بن زرارة بن عدس فكان يكنى أبا دختنوس،

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 4759, entry [1535]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: وأما لقيط بن زرارة بن عدس فكان يكنى أبا دختنوس،
page 4759, entry [1535]Open original source
وأما لقيط بن زرارة بن عدس فكان يكنى أبا دختنوس، وكان يأتي كسرى فيحبوه ويكسوه، وسمى ابنته دختنوس باسم امرأة من العجم، وكانت كنيته أولا أبا نهشل أيضا، وقال أبوه: لقد علت بك الخيلاء، فلو كنت نكحت بنت قيس بن مسعود أو أفأت مائة من عصافير الملك ما عدا الكذب، فتزوج ابنة قيس واعطاه الملك مائة من عصافيره، وفيه يقول مسكين الدارمي: وذا القرنين آخاه لقيط … وكان صفيّه دون الرجال (¬٢) وذو القرنين: المنذر بن المنذر. وشهد لقيط بن زرارة يوم شعب جبلة، وكان على تميم والرباب، وأقبل يومئذ على برذون مجفف (¬٣) بديباج، وعليه سرج مذهب من سروج كسرى، وكان أول عربي جفف. وجعل يقول: إن الشّواء والنّشيل (¬٤) … والرّغف والقينة الحسناء والكأس الأنفوصفوة القدر وتعجيل الكتف … للطاعنين الخيل والخيل قطف عرفتكم فالدمع بالعين يكف … لفارس أتلفتموه ما خلف (¬١) يعني معبد بن زرارة هلك عند بني عامر وهو في أيديهم، وحمي لقيط وبينه وبين شريح بن الأحوص جرف منكر فجعل شريح يقول له: إن كنت ذا صدق فاقحمه الجرف … وقرب الأشقر حتى تعترف فجعل لقيط يقول لفرسه: «إن تقدّم تنحر، أو تأخّر تعقر» (¬٢)، وأقحمه الجرف فطعنه شريح فسقط مرتثا، ويقال إن الذي طعنه: جزء بن خالد بن جعفر بن كلاب، وانه القائل له: أقحمه الجرف. وقال قوم: إن الذي طعنه عوف بن المنتفق بن عامر العقيلي، والأول أثبت، وبنو تميم يقولون إن لقيط اقتحم الجرف فوقصه فرسه. وقال الكلبي: لما طعنه شريح فارتثّ جعل يقول عند موته: يا ليت شعري عنك دختنوس … إذا أتاها خبر المرموس أتحلق القرون أم تميس … لا بل تميس إنها عروس (¬٣) وجعل بنو عبس يضربونه وهو ميت فبلغ ذلك دختنوس فقالت: لقد ضربوا وجها عليه مهابة … وما ان تبالي الصخرة الصلد من ردا فلو أنكم بتم غداة لقيتم … لقيطا صبرتم للأسنة والقنا (¬٤)ويقال إن الربيع بن زياد العبسي قال للقيط: إن كنت صادقا فأوثب فرسك الجرف. وكانت دختنوس بنت لقيط عند عمرو بن عمرو بن عدس، وكان أبرص شيخا ردئ الفم، فوضع رأسه في حجرها فسال لعابه فتأففت فقال: أتحبين أن أفارقك؟ قالت: نعم. فطلقها فنكحها فتى من بني زرارة جسيم وسيم. ثم إن بكر بن وائل أغارت على بني دارم فنبهته دختنوس وهي تظن به خيرا، وكانت قبل ذلك تنهبه للصبوح فيقول: لو لغارة أيقظتني. فلما نبهته قالت: الغارة يا فلان. فجعل يحبق ويقول: الغارة الغارة حتى كاد يموت فضربت العرب به المثل فقالت: أجبن من المنزوف ضرطا. وأدركتهم الخيل فأخذت دختنوس فحمل عمرو بن عمرو الأبرص فقتل من القوم ثلاثة، وتخلص دختنوس وانصرف بها وقال: أيّ زوجيك وجدت خيرا … أالعظيم فيشة وأيرا أم الذي يأتي العدو سيرا ثم إنهم أجدبوا فبعثت إلى عمرو تطلب منه حلوبة، فقال عمرو لرسولها: قل لها: «الصيف ضيّعت اللبن» (¬١). فذهبت مثلا. فلما رجع الرسول بالرسالة إليها أحاطت على منكب زوجها وقالت: هذا ومذقة خير. وحدثني أبو عدنان عن أبي زيد عن أبي عمرو بن العلاء قال: عيّرزرارة لقيطا بالزهو والخيلاء وقال له: لو كنت نكحت ابنة قيس بن مسعود وأفدت مائة من العصافير ما زدت على ما أنت عليه، فلما دخل الشهر الحرام استتبع رجلا من بني دارم يقال له قراد بن حنيفة فركبا حتى أتيا بني شيبان فوقفا على مجلس بني همام بن مرة فقالا: أنعموا صباحا. فقال القوم: وأنتما. فقال لقيط: أفيكم قيس بن مسعود؟ فقالوا: هو هذا. فقال قيس: ما حاجتك؟ قال: جئتك خاطبا إليك. فغضب قيس وقال: ألا كان هذا في السر؟ فقال: ولم يا عم، فوالله إنك لرفعة وما بي قصاة، ولئن ساررتك لا أخدعك وإن عالنتك لا أفضحك. قال: من أنت؟ قال: لقيط بن زرارة. قال: كفؤ كريم أنخ فقد أنكحتك القدور بنت قيس، وبعث قيس إلى أمها إني قد أنكحت ابنتك لقيط بن زرارة ولا يجمل بنا أن يبيت فينا عزبا وله فينا امرأة فمري بالبلق (¬١) أن يضرب ويصلح ما يحتاج إليه، وجلس لقيط مع القوم فتذاكروا الغزو فقال لقيط: الغزو أحدّ للرماح وأدرّ للقاح، والمقام أحبّ إلى النساء وأسمن للجمال، فأعجب قيسا كلامه، وبعثت أم الجارية بمجمر فيها دخنة وقالت لجاريتها: إن ردّها فما فيه خير، وإن جعلها تحته فما عنده خير، فلما جاءته بالمجمر دخّن شعره من كلا جانبيه ثم رد المجمر، فقالت المرأة: إنه لخليق للخير، فلما أجنّ عليه الليل أدخلت الجارية عليه في البلق فضمها إلى نفسه وطرح عليها خميصته فذهب به النوم، فلما رأته الجارية قد نام قامت وذهبت إلى أهلها فانتبه فلم يرها فقام وركب وصاحبه راحليتهما سرا ومضيا، فقال القوم حين أصبحوا: غدر بك. فقال: كلا إنه لأكرم من أن يغدر. ومضى حتى أتىوالي الحيرة فأعلمه تزويجه وسأله فأعطاه مائة من الإبل فبعث بها إلى قيس بن مسعود مع قراد وقال: قل له هذا صداق ابنتك، ثم مضى إلى كسرى فأعطاه ديباجا وجوهرا، ثم رجع إلى قومه. وجهز قيس ابنته وحملها إلى لقيط فلم تلد حتى قتل لقيط يوم جبلة، فبعث إليها أبوها يقسم عليها ألا تخمش وجها ولا تحلق، وأمر فحملت إليه فقالت حين استقلت بها ناقتها: نعم الأحماء كنتم فجعل الله مالكم في خياركم، وحبّب بين نسائكم وعادى بين رجالكم، وزوجها أبوها رجلا من قومه فجعلت لا تنسى لقيطا، فقال لها: ما أراك تنسينه؟ فقالت: وكيف أنساه؟ لقد ركب فرسه وأخذ رمحه وخرج يتصيد فعرضت له بقرة فعقرها واشتوى من لحمها، ثم أقبل فقمت إليه فضمني ضمة وشمني شمة فوجدت منها أطيب رائحة، قال: ففعل زوجها مثل ذلك فضمها إليه ثم قال: كيف ترين؟ قالت: «مرعى ولا كالسعدان وماء ولا كصدّى» (¬١). وقال أبو عمرو بن العلاء: كانت أم دختنوس من بني سحيم من بني حنيفة وتزوج دختنوس عمرو بن عمرو، وكان عمرو أبرص أبخر يقال لولده أفواه الكلاب، ثم تزوجها عمير بن معبد بن زرارة، فمات عنها. وقال الكلبي: ان القذور قالت: أوصيكم بالغرائب شرا، فوالله ما رأيت مثل لقيط لم يحلق عليه شعر، ولم يخمش وجه.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبا دختنوس

    وأما لقيط بن زرارة بن عدس فكان يكنى أبا دختنوس، وأما لقيط بن زرارة بن عدس فكان يكنى أبا دختنوس، وكان يأتي كسرى فيحبوه ويكسوه، وسمى ابنته

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Kunya

    أولا أبا

    نى أبا دختنوس، وكان يأتي كسرى فيحبوه ويكسوه، وسمى ابنته دختنوس باسم امرأة من العجم، وكانت كنيته أولا أبا نهشل أيضا، وقال أبوه: لقد علت بك الخيلاء، فلو كنت نكحت بنت قيس بن مسعود أو أفأت مائة من ع

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
254565
Book record
shamela-9773
Source record
337389
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
وأما لقيط بن زرارة بن عدس فكان يكنى أبا دختنوس، — shamela-9773 · Hadith Research Library