Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

حاجب بن زرارة بن زيد بن عبد الله بن دارم،

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 4749, entry [1532]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: حاجب بن زرارة بن زيد بن عبد الله بن دارم،
page 4749, entry [1532]Open original source
حاجب بن زرارة بن زيد بن عبد الله بن دارم، كان شريفا شهد يوم جبلة فانهزم فلحقه ذو الرقيبة مالك بن سلمة بنقشير بن كعب فقال: استأسر فألقى رمحه واستأسر، وقد كان الزّهدمان وهما: زهدم وقيس ابنا حزن بن وهب بن عوير بن رواحة العبسيان. ويقال هما: زهدم وكردم ابنا حزن حاولا أن يستأسر لهما فلم يفعل، فلما استأسر لذي الرقيبة، وثب زهدم فاعتنقه، فافتدى حاجب نفسه بألف ومائتي ناقة ألف لمالك ذي الرقيبة ومائة لزهدم ومائة لأخيه قيس أو كردم. وفي ذلك يقول معقّر بن أوس بن حمار البارقي: هوى زهدم تحت الغبار لحاجب … كما انقضّ أقنى ينفض الطلّ ماهر قال: وبقي ذو الرقيبة إلى زمن معاوية ومعه ألف امرأة يقلن يا أبتاه ويا عماه. وكانت جبلة قبل مولد النبي ﷺ بسبع عشرة سنة، وكان الذي هاج يوم جبلة أن بني عبس بن بغيض خرجوا هاربين من بني ذبيان بن بغيض وحاربوا قومهم بقوا متلددين متحيرين، فأجارهم الأحوص بن جعفر بن كلاب، فلما عرف خبرهم بنو ذبيان استعدوا واجتمعوا وعليهم حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري، ومعه بنو أسد، وكانوا وبنو ذبيان حلفاء، وكانت بنو عبس قتلت حذيفة بن بدر يوم الهباءة، ودست لسانه في استه، فكان يطلب بدم أبيه، وأقبل معهم معاوية بن شرحبيل الكندي، وكان من ولد الجون، وهو معاوية بن آكل المرار، وسمي الجون لسواده، وأقبلت بنو حنظلة بن مالك والرباب عليهم لقيط بن زرارة يطالبون بدم معبد بن زرارة، وأسرته بنو كلاب يوم رحرحان (¬١) فمات في أيديهم، فاقتتلوا قتالا شديدا.قالوا: وكان النبي ﷺ دعا على مضر، فقال: «اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم ابعث عليهم سنين كسني يوسف». فتوالى القحط عليهم سبع سنين حتى هلكوا. وفي ذلك نزلت: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ﴾ (¬١). فلما رأى حاجب ما نال الناس من الجهد، جمع بني زرارة، ومضى حتى أتى إياس بن قبيصة عامل كسرى على الحيرة ومن يليها من العرب، وقيل إنه أتى كسرى نفسه، وقيل إنه أتى رئيس الأساورة الذين على حد العرب والعجم فشكا إليه ما هم فيه من الجهد وإشراف الأموال على العطب، فقال: إنكم معشر العرب أهل حرص وغدر، فإن أذنت لكم في المقام بأطراف الريف لم آمن إفسادكم البلاد وإغارتكم على الرعية. قال: فإني ضامن لأحداثهم. قال: ومن لنا بذلك؟ قال: أرهنك قوسي هذه. فضحك قوم من الأعاجم فقال إياس، أو الفارسي: إنه والله لا يدعها ولا يؤثر على الوفاء شيئا إذا رهنها، فقبلت منه القوس، ودخلوا الريف، ودعا رسول الله ﷺ للعرب لما شكوا إليه جهدهم فأخصبت البلاد ونزلت السّقيا وارتفع القحط. وقد مات حاجب وارتحلت العرب إلى بلادهم، فارتحل عطارد (¬٢) بن حاجب إلى كسرى لطلب قوس أبيه، فقال كسرى: ما أنت بالذي وضعتها. قال: أجل، ولكن أبي هلك وقد وفى له قومه، ووفى للملك: فقال: ردوها عليه، وكساه حلة، ثم إنه وفد على النبي ﷺ فأسلم وأهدىإلى النبي ﷺ الكسوة، فلم يقبلها فباعها من الزبير بن ياطا اليهودي بأربعة آلاف درهم، وقيل إن عمال كسرى أوفدوه على كسرى، فدفع القوس إليه. وقال أبو الحسن المدائني عن أبي اليقظان: كان اسم حاجب زيدا، وسمي حاجبا لعظم حاجبيه، وكان يكنى أبا عكرشة. فولد حاجب عطاردا. وعكرشة. أمهما سلامة. وليلى تزوجها القعقاع بن معبد بن زرارة. وكان عطارد سيدا في الجاهلية والاسلام. قال: وبقيت القوس عند آل حاجب، وقدم المدينة فجعل يبيع كسوة كسرى التي كساه، فقال عمر: يا رسول الله لو اشتريت من هذه الكسوة؟ فقال: «يا عمر تلك ثياب من لا خلاق له» وكانت من ثياب العجم، فباعها من الزبير اليهودي. قالوا: وكان لبيد بن عطارد بن حاجب شريفا سيدا، يكنى أبا نعيم، وكان جوادا كريما، وكان مع المصعب بن الزبير فوفى له، وحبق أسيد بن عطارد بن حاجب في مجلس زياد فأمر له بمال، فعيّر جرير محمد بن عمير بن عطارد فقال: ألقوا السلام إليّ آل عطارد … وتعاوروا ضرطا على الدكان (¬١) وولد للبيد: عمرو. وإسحاق لأم ولد تدعى كبشة، ولهم عقد بالكوفة. وفيه يقول لقيط بن عطارد أخوه: إذا ذكرت نفسي لبيدا تعرضت … معاريض من سوء البلاء له عندي وما كنت أنأى عن لبيد لبغضه … ولا كان مالي دونه محكم العقدلعلّ لبيدا إن أتته منيتي … ومرّة يوما أن يسوءهما فقدي ومرّة رجل من بني دارم، وكان معاوية وجه لقيط بن عطارد إلى ملك الروم ليرى جماله، ويعرف بيانه وعقله، وكانت أسماء بنت عطارد بن حاجب عند عبيد الله بن عمر بن الخطاب، فلما قتل يوم صفين خلف عليها الحسين بن علي، وتزوج ليلى بنت عطارد عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي. وكان عمير بن عطارد بن حاجب سيدا، ونزل بالكوفة فولده بها. فولد عمير: محمد بن عمير بن عطارد، كان سيد أهل الكوفة في زمانه، وكان صاحب ربع تميم وهمدان حتى مات، وكان على اذربيجان فانهزم إليه ألف رجل من بكر بن وائل كانوا في بعث فحملهم، حمل ألف بكري على ألف فرس قارح، وكان جوادا. وقال الهيثم بن عدي والمدائني: أتى بنو تميم محمد بن عمير بن عطارد في حمالة، فقال: يقسم على بني عمر كذا، وعلى بني حنظلة كذا، وعلى بني سعد كذا، فقال شبث بن ربعي: بل كلها عليّ. فقال ابن عمير: نعم العون على المروءة الجدة. قالوا: وتزوج عبيد الله بن زياد هند بنت أسماء بن خارجة، فعاب ذلك محمد بن عمير بن عطارد على أسماء فيمن عابه، فزوج أخاه عثمان بن زياد ابنة محمد بن عمير قسرا. وحدثني عباس بن هشام عن أبيه عن عوانة وغيره. وحدثني حفص بن عمر عن الهيثم بن عدي عن عياش قالا: أذن ابن زياد إذنا عاما فزحم غسان بن نباتة أخو الأصبغ بن نباتة المجاشعي عمرو بن الزبير، فلطم عمرو بن الزبير لبيد بن عطارد بن حاجب بن زرارة، فغضبت له بنوتميم، وكلم الناس لبيدا فقال: لا أطلبها أبدا. وبلغ الخبر أهل الكوفة فقال عبد الله بن الزبير الأسدي: لا يصرم الله اليمين التي علت … على البغض والشحناء أنف لبيد فآب بنو ولد استها بمضاعف … من اللطم لا يحصونه بعديد نمت بك أعراق الزبير وهاشم … وعمرو نما من خالد بن سعيد (¬١) وأم عمرو بنت خالد بن سعيد بن العاص أبي أحيحة. وأم الزبير صفية بنت عبد المطلب بن هاشم. فقال مسكين بن عامر بن أنيف الدارمي: معاذ الله أن تلفى ركابي … سراعا إذ وردن على ضمير طوال الدهر أو يرضى لبيد … وكان الضيف محفوفا بخير سنلطم منذرا أو وجه عمرو … ولو دخلا بيثرب في است عير فإن تك لطمة أدركتموها … فلما يدركوا بدم الزبير (¬٢) وكان المنذر بن الزبير صديقا لعبيد الله بن زياد، فوفد عليه حين ولي الكوفة، فرصده رجال من بني تميم منهم: نعيم بن القعقاع بن معبد بن زرارة، ورجل من بني ظاعنة يقال له قتب وظاعنة أخوه تميم وحاضرتهم مع بني عبد الله بن دارم، وثالث معهم وجاء المنذر بن الزبير يوم جمعة يريد المسجد فلطمه أحدهم، ثم الثاني، ثم الثالث، فدخل المنذر على عبيد الله فقال له: ما أتيتك حتى ظننت أن الجدران ستلطمني، فأرسل ابن زياد إلى محمد بن عمير بن عطارد، ولم يكنفيمن لطمه، إلا أنه قد أمرهم بلطمه، فحبسه في السجن، وأخذ نعيما وأصحابه فضربهم بالسياط، ويقال إنه قطع أيديهم. وقال ابن الأعرابي: قال المفضل: لما قدم منذر بن الزبير على ابن زياد بعد لطم عمرو لبيدا، لطم محمد بن عمير منذرا، فأخذه ابن الزبير فضربه، وجاءت بنو أسد بن خزيمة لتلطم تميما غضبا لآل الزبير، لأن أم خويلد بن أسد بن عبد العزى أبي العوام. وجدة الزبير زهرة بنت عمرو بن حنثر من بني كاهل بن أسد بن خزيمة، فيقال إنه لم يبق تميمي ظهر لهم إلا لطموه فقال شاعر بني تميم: ونحن لطمنا منذرا يوم جمعة … إذا نهلت منا الأكف نعيدها لطمناه حتى أسبلت بدمائها … خياشيم كانت مستكنّا قصيدها رأى منذر دفّاع موج عرمرم … وكثرة أيد لم تجد من يذودها فقل لبني العوام ينهوا سفيههم … عن الجهل لا تنكأ بلطم خدودها وقال بعض بني أسد: لطمناكم ألفا بلطمة منذر … بأيد كرام لم تجد من يذودها ويقال إن عمر بن سعد بن أبي وقاص نازع ابن أم الحكم عند معاوية فأجابه عنه لبيد بن عطارد، عن ابن أم الحكم وكان ابن أم الحكم مائلا إلى بني حنظلة، فقام معاوية فدخل إلى أهله، فقال عمر بن سعد: يا معاشر قريش أما أحد منكم يكفيني هذا الكلب التميمي، فقال عمرو بن الزبير لغلام له: ائت صاحب العمامة الحمراء فاكسر أنفه، ففعل الغلام ذلك، فصاح لبيد: يا أمير المؤمنين أيفعل هذا بي في دارك؟ فخرج معاوية وأمر بضرب الغلام، فقال لبيد: ما يقنعني هذا. فقال معاوية: أيضربكالغلام واضرب عمرا؟ لست بفاعل، وبلغ الخبر بني تميم ففعلوا بمنذر ما فعلوا. وقال ابن همام السلولي لعبد الله بن الزبير، في قصيدته التي رفع فيها على العمال يذكر محمد بن عمير لأن ولايته أذربيجان كانت من قبله. وآخران من العمال عندهما … بعض المنالة إن تأخذهما قتل محمد بن عمير والذي كذبت … بكر عليه غداة الروع والوهل وكان الحجاج بعث إلى محمد بن عمير يوم رستاقاباذ يأمره أن ينصره، فقال: لا ناقة لي في هذا ولا جمل، فلما ظهر قال له: يا بن دهمان. أنت القائل لا ناقة لي في هذا ولا جمل، لا جعل الله لك في مثلها ناقة ولا جملا ولا رحلا، وكان يقال ان عميرا أباه صدر عن عكاظ، فمر ببني دهمان فأخذوا امرأته، ثم ردوها حاملا. وكتب عبد الملك إلى محمد بن عمير: إنك من سراة أهل العراق، فاكتب إليّ بسيرة الحجاج، فأتاه بالكتاب وكتب بكل ما أراد فشكره على ذلك. وقال أبو عبيدة: دخل الكوفة قوم من الخوارج مما يلي الحيرة، فأخذوا بأفواه السكك مما يلي الحيرة، وكان حوشب بن يزيد على شرطة الكوفة، فتحصن في القصر، وذلك في أيام بشر بن مروان، ويقال في أيام الحجاج فحارب الخوارج إياس بن حصين بن زياد بن عقفان بن سويد بن خالد بن أسامة بن العنبر بن يربوع بن حنظلة بن مالك في بيته وقومه، فقتلهم إلاّ من هرب منهم، وهجا جرير بن عطية محمد بن عمير بن عطارد، وقد كانمحمد بن عمير وهو والي اذربيجان غزا موقان (¬١)، وقد جاش أهلها وهاجوا وظاهروا قوما من الديلم فهزموه، وأخذوا رايته فسار اليهم عتّاب بن ورقاء وهو على قزوين والري ودستبى، فقتل منهم خلقا وأسر، وأخذ راية محمد بن عمير فقال جرير: هلاّ طعنت الخيل يوم لقيتها … طعن الفوارس من بني عقفان ردوا السلاح إليّ آل عطارد … وتعاوروا ضرطا على الدكان (¬٢) فعيّره بانهزامه وبضرطة لبيد عند زياد بن أبي سفيان، وقال جرير أيضا: ما كان من ملك ولا من سوقة … رجل ينفره على عتاب أنت استلبت لنا لواء محمد … وأقمت بالجبلين سوق ضراب (¬٣) وقال بعضهم: كان بنو عقفان مع عتاب فضاربوا وصبروا، وكان لهم غناء. وقد روي في تفسير قول جرير في محمد بن عمير قول غير هذا، وسنذكره في خبر يربوع إن شاء الله. وولد عمير أيضا: عطارد بن عمير، وأمه وأم محمد بن عمير واحدة، وهي عمرة بنت حنظلة بن بشر بن عمرو. والعباس بن عمير. وجعفر بن عمير. وولد محمد بن عمير بن عطارد: عمرو بن محمد. وقعقاع بن محمد.وحصين بن محمد، وكان يقال فتيان الكوفة ثلاثة: عمرو بن محمد بن عمير بن عطارد. وخالد بن عتاب بن ورقاء الرياحي. وحوشب بن يزيد بن رويم. قال الشاعر: فلست بمحمود ولا بمحمد … ولكنما أنت الخبطّ الحباتر (¬١) ولست كعتّاب ولا ابنك كابنه … إذا الشّول (¬٢) أمست وهي حدب حدائر وقال الشاعر: أرى خالدا يختال مشيا كأنه … من البغي فينا معبد أو عطارد ولم يبق لمحمد بن عمير عقب. أما عطارد بن عمير بن عطارد بن حاجب فولد: ضرار بن عطارد، وكان القعقاع بن ضرار بن عمير ولي شرطة الكوفة لعيسى بن موسى، وولي ضرار فسا ودر أبجرد لخالد بن عبد الله، وتزوج مسلمة بن عبد الملك أسماء ابنة ضرّار. وقال ابن شبرمة في القعقاع بن ضرار بن عطارد بن عمير: إني نعي لي قعقاع فأوجعني … وهل لنا في تميم مثل قعقعاع وولي عمر بن العباس بن عمير سجستان لأمير المؤمنين أبي العباس وفيه يقول الراجز: لذي الفعال عمر بن عباس … أروع بسّام كريم المعطاس فخرج جنده عليه فقتلوه وكانت قوس حاجب عند ولد جعفر بن عمير.ومن ولد حاجب بن زرارة: قيس بن عطارد بن حاجب بن زرارة، وابنه مسعود بن قيس ولي ولايات، وفيه يقول ابن همام السلولي: والدارميّ يطوف الهرمزان به … في هيئة بدّلت من رعية الإبل فخرج مع ابن الأشعث، فأخذ أسيرا، وأتي به الحجاج فأراد أن يخلي عنه، فقال يزيد بن علاقة السكسكي: ﴿أَكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾ (¬١)؟ فقدمه الحجاج فضرب عنقه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
254564
Book record
shamela-9773
Source record
337388
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate