Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

وشهد ضرار يوم القرنتين

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 4705, entry [1508]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: وشهد ضرار يوم القرنتين
page 4705, entry [1508]Open original source
وشهد ضرار يوم القرنتين (¬١)، وكان خبره أن النعمان بن المنذر جهز أخاه لأمه وهو وبرة بن رومانس بن معقل الكلبي - من بني عبد ودّ، وأمهما سلمى بنت وائل بن عطية، من أهل فدك وهو الصائغ - في جيش عظيمجمعهم من معدّ وغيرهم، وأرسل إلى ضرار بن عمرو الضبي وهو الرديم - سمي رديما لأنه ردم ردما بأرض قومه، ويقال: إنه كان في حرب فسدّ موضعا فيها عن جماعة من قومه فقيل الرديم والرادم - وكان يومئذ شيخا كبيرا فأتاه في تسعة من ولده كلهم قد رأس، وقاد جيشا وبلي قتاله، وأتاه حبيش بن دلف أحد بني السّيد، وكان أحد فرسان العرب المعروفين وكان آدم نحيفا، فبعث معهم عيرا له إلى مكة، وقال لهم النعمان: إذا فرغتم من أمر العير فعليكم ببني عامر فإنهم قريب منكم. فلقوهم حين فرغ الناس من سوق عكاظ، ورجعت قريش إلى مكة، فزعموا أن عبد الله بن جدعان بعث إلى بني عامر من آذنهم بالجيش، فلقوهم بالقرنتين على حذر، ورئيس الناس أخو النعمان والضبّيون معه وغيرهم، وبنو عامر متساندون، فلما رأى عامر بن مالك أبو براء ما يصنع ضرار حمل عليه فطعنه فصرعه، وحامى عليه بنوه وأحاطوا به حتى ركب وكان عليه درعان فلم تعمل فيهما الطعنة، ثم حمل على حبيش بن دلف الضبي فأخذه أخذا عن فرسه فافتدى نفسه بأربعمائة بعير، وأسر وبرة أخو النعمان ورجعت عيون النعمان بما لقي ذلك الجيش وأخبر أن أخاه أسر في أول وهلة فلما انصرف ضرار قال له النعمان: بلغني أن وبرة أسر وأنك قمت بأمر الناس وطعنت فسلمت فكيف هذا؟ قال: نجاني الأجل واكراهي نفسي على الحق الطوال يعني أمهات أولاده الذين حموه، وافتدى وبرة نفسه من يزيد بن الصّعق، وهو كان أسره بألف ناقة صفراء وقينتين وحكّمه في أمواله، ومكث يزيد بن عمرو بن خويلد بن نفيل بن عمرو بن كلاب، وهو يزيد بن الصّعق. وكان يقال لخويلد: الصعق، وقعت عليه صاعقة فأحرقته بعد يوم القرنتين، ثم هلك فرثاهطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب فقال: إذا أنتم أبتم قبلنا … إلى الحي فانعوا أبا عابس يزيد بن عمرو لإخوانه … وللضيف يطرق والبائس وللخيل تحسبها شرياتها (¬١) … ذي صدور قنا يابس وقال يزيد بن عمرو بن خويلد وهو الصعق: تركت أخا النعمان يرسف عانيا … وجدّعن مرّا (¬٢) والملوك الصنائعا تركنا حبيشا حين لاقاه بأسنا … يعالج مأسورا لدينا الجوامعا ويقال إن حبيش بن دلف قتل يوم القرنتين، وهو قول الكلبي، وكان ولد ضرار بن عمرو يوم القرنتين معه وهم ثمانية عشر: حصين بن ضرار. وعمرو بن ضرار. وعبد الحارث بن ضرار. وعامر بن ضرار. وأدهم بن ضرار. ودلجة بن ضرار. وجبار بن ضرار. ومنذر بن ضرار. وقبيصة بن ضرار. وحنظلة بن ضرار. وقيس بن ضرار. والحارث بن ضرار. وحسان بن ضرار. وسلمة بن ضرار. وهند بن ضرار. وكان المنذر بن حسان بن ضرار من وجوه أهل الكوفة فخطب إليه عبد الرحمن بن أم الحكم الثقفي ورجل من ضبة فزوج الثقفي، ورد الضبي فقال: ما كان في القوم الذين تتابعوا … على اللوم إذ باعوا أمامة من فقر لقد كنت أدنى لو رعى ذاك منذر … وأقرب رحما من حليف بني نصر يريد الذي بين ثقيف وبين نصر بن معاوية. قالوا: وكان شتير بن خالد بن نفيل بن عمرو بن كلاب، ويقالشتير بن عنبة بن خالد بن نفيل، لقي رجلا من ضبة يقال إنه حصين بن ضرار فأراد شتير أسره فعجل رجل ممن معه فرماه فقتله، وبلغ الخبر ضرار بن عمرو فركب فيمن معه من قومه فسأل عن بني كلاب فأخبر أنهم بغول، وهي من بلاد بني عامر، فأغار عليهم فاقتتلوا فأسر شتير بن خالد، وقتل ابن عم له، وقدم ضرار شتير فضربت عنقه، ويقال إنه قتله عبد الحارث بن ضرار، فقال الفرزدق: وهنّ على خدّي شتير بن خالد … أثير عجاج من سنابكها كدر (¬١) فولد حصين بن ضرار بن عمرو: زيد الفوارس بن حصين بن ضرار، وأمه زهرة بنت سويد، ضبيّة، وهرثمة بن حصين وهو أخو زيد لأمه أسرته بنو قيس بن ثعلبة ففداه أخوه زيد، وأدرك الاسلام وهاجر إلى البصرة، وولده بالبصرة كثير. فقال الذي أسر هرثمة: أهرثم لا منّا عليك ولا فدى … أودت ولكن كنت للود راعيا حبوت بها زيدا على بعد داره … وما أمّلت نفسي هناك الأمانيا ويقال إنه بعث به إلى زيد أخيه بلا فداء. وأما زيد الفوارس بن حصين بن ضرار صاحب محرّق، وخبره أن محرقا الغساني، وهو الحارث بن عمرو بن عامر أخو جفنة بن عمرو، وسمي محرقا لأنه أول من أحرق وعذب بالنار، وكان حرق نخلا باليمامة، جمع جيشا عظيما من أحياء العرب، إياد وغيرها، فمر ببني تميم فاستقبلوه وأعطوه الأتاوة، وهي من كل رجل للسنة جراب من أقط، ونحي منسمن، وجزّة من صوف، وكبش، ثم مر ببني ضبة فأرادهم على أن يؤدوا مثل ذلك فأبوا ونادوا فيمن غاب عنهم من قومهم فاجتمعوا، وشهد ذلك اليوم زيد الفوارس بن حصين بن ضرار، فاقتتلوا مليا من النهار أشد قتال: فأسر زيد الفوارس محرّقا وأسر هنيء بن حبيش بن دلف أخا محرق، ويقال أسره حبيش نفسه، فلبثا فيهم أياما ثم قدّمهما زيد الفوارس فقتلهما واستنقذ قوما من طيّئ كانت لهم به حرمة، وضرب يومئذ زيد على شماله وعلى رجله فلذلك عزم على قتل محرق وأخيه، وفي ذلك يقول ربيعة بن مقروم الضبي الشاعر: ويوم تخمط الملك ابن عمرو … كسونا رأسه عضبا شنينا وقال الفرزدق: ومحرقا جمعوا إليه يمينه … بصفاد مغتصب أخوه مكبل ملكين يوم بزاخة قتلوهما … وكلاهما تاج عليه مكلل (¬١) ويقال لهذا اليوم يوم بزاخة، ولم يجتمع سعد بن زيد مناة بن تميم والربّاب على أحد غير زيد الفوارس. قالوا: وغزا بنو سعد ومعهم بنو ضبة والرّباب ورئيسهم زيد الفوارس، بني بكر بن وائل بالخوع فنذرت بهم بكر فاقتتلوا قتالا شديدا، فبينا هم يقتتلون اثبت المسلب أحد بني تيم الله بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر زيد الفوارس فقصد له فرماه فقتله، وهزموا بكر بن وائل بعد مقتل زيد وقتلوا المسلب قاتل زيد وقتلوا أخاه أبا عمرو، وقتلوا عمرو بن همام، فقال رجل من ضبة.نحن قتلنا المسلبين كليهما … وعمرو بن همّام وبشر بن حابس وعمرو بن هند قد تركنا مجندلا … تعفّي عليه العاصفات الروامس قتلنا عداء خمسة من سراتهم … بواء فما أوفوا بزيد الفوارس وأغارت بنو ضبة على ابن سبيع بن الخطيم التيمي، فأتى زيدا فشكا ذلك إليه فلبس لامته وأخذ رمحه ونادى: يال ذهل، وهم قومه، فأجابوه فانتزع الإبل وردها على ابن سبيع. ومن ولد زيد الفوارس: ضرار بن حصين بن زيد، كان قتيبة ولاه أمر بني تميم بخراسان والبادية. ولحيّان بن ضرار أخي زيد الفوارس عقب بالبصرة والكوفة والبادية. وأما قبيصة بن ضرار فقتله بنو ثعلبة بن سعيد بن ضبة لشرّ كان بينهم. وقتلت بنو ثعلبة أيضا حكيم بن قبيصة قبل أبيه فقال قبيصة: فهل أنا إن تركت لكم حكيما … مضلّي الموت يوما إن أتاني وله عقب بالبصرة والبادية، وفي قبيصة تقول جعدة بنت ضرار أخته. ما بات من ليلة مذ شدّ مئزره … قبيصة بن ضرار وهو موتور لا تقرب الكلم العوران مجلسه … ولا يذوق طعاما وهو مستور ومن ولده بالبادية رجل يقال له عمرو بن الحارث كان له فضل وسؤدد. وأدرك حنظلة بن ضرار الإسلام وطال عمره حتى أدرك يوم الجمل. وقيل له: ما بقي منك؟ فقال: أذكر القديم وأنسى الحديث، وآرق في الخلاء وأنام في الملإ.ومنهم: المنذر بن حسان بن ضرار شرك في دم مهران الفارسي يوم النخيلة، في أيام عمر بن الخطاب، فأعطي بعض سلبه. وسلمة بن عمرو بن ضرار، شهد فتح الري.
Parsing and provenance details
Local passage ID
254543
Book record
shamela-9773
Source record
337367
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
وشهد ضرار يوم القرنتين — shamela-9773 · Hadith Research Library