Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ومن مزينة: بكر بن عبد الله المزني

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 4694, entry [1496]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: ومن مزينة: بكر بن عبد الله المزني
page 4694, entry [1496]Open original source
ومن مزينة: بكر بن عبد الله المزني (¬٣) مات بالبصرة سنة ثماني ومائة. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا اسماعيل بن محمد، ثنا معاوية بن عمر، وثنا نعيم العجلي عن أبي عقيل عن بكر بن عبد الله المزني قال: إن الدنيا دار فتن بعض أهلها ببعض، وكل امرئ مزين له ما هو فيه، وإن المؤمن من زيّنت له الآخرة فهو ينظر إليها ما يفيق من حبها، قد حالت شهوتها بينه وبين لذاذة عيشه، يمسي كئيبا ويصبح حزينا، فطوبى له وماذا يعاين لو قد كشف الغطاء من السرور، وما خير عمر وإن طال يذم آخره، وما يضركما ذوى عنك إذا حمدت مغبّته، وإن الناس وإن فازوا كلهم وهلكت لم ينفعك ذلك، وإن فزت وهلكوا لم يضرك هلاكهم، وقد هتف الكتاب إليك صارخا بما أنت إليه صائر، فكيف ترقد على هذا العيون، أم كيف يجد قوم لذاذة العيش بعد هذا لولا التمادي في الباطل، والتشايع في القسوة من دون هذا يجزع الصدّيقون. حدثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن سلمة، أنبأ حميد قال: كان بكر بن عبد الله المزني يقول: ما أرى التجارب تنفعنا، ولو أن عبدا أقيم في سوق، فقيل لا عيب فيه إلا أن التجارب غير نافعة له ما اشتراه أحد. أبو الحسن المدائني قال: قال بكر بن عبد الله المزني: التجسس من الخبّ، والخبّ من الدناءة والفجور. وقال: طول الصمت حبسة، وترك الحركة عقلة، وكلام الذي يدل على الخير أفضل من الصمت. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا وكيع عن يزيد بن ابراهيم التستري عن بكر بن عبد الله المزني قال: كانت امرأة متعبدة باليمن، فكانت إذا أمست قالت: يا نفس، الليلة ليلتك لا ليلة لك غيرها فتجتهد، فإذا أصبحت قالت: يا نفس، اليوم يومك لا يوم لك غيره فتجتهد. وروى أبو هلال الراسبي عن بكر بن عبد الله قال: كان في بني رقاش رجل قال: لا أضحك حتى أعلم أفي الجنة أنا أم في النار. المدائني عن الضبعي أن بكر بن عبد الله المزني سمع رجلا يقول: دع المراء لقلة خيره، فقال: بل دعه لكثرة شره. حدثنا أحمد بن ابراهيم الدورقي، ثنا سهل بن محمود أبو السري عنمعتمر بن سليمان عن أبيه قال: قال بكر المزني: لو كان الرجل يطوف على المجالس يقول استغفروا لي لكان أحق بذلك من المسكين الذي يطوف عليهم ليعطى ويطعم. وروى غالب عن بكر بن عبد الله أنه قال: متى شئت أن تلقى عبدا النعمة عليك أسبغ منها عليه وهو أشد تبلغا في شكر الله منك لقيته، ومتى شئت أن تلقى عبدا هو أقل ذنوبا منك وأشد لربه خوفا لقيته. حدثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا غسان بن المفضل الغلابي عن رجل من قريش عن عبد الرحمن بن زياد، وكان من آل زياد، قال: كتب أبي إلى بكر بن عبد الله المزني، وكان جاره: أن ادع الله لي، فكتب إليه بكر: أتاني كتابك تسألني أن أدعو الله لك، وحقّ لعبد عمل ذنبا لا عذر له فيه، وخاف موتا لا بد له منه أن يكون مشفقا وبدعاء إليه مستغيثا، ولست أرجو أن يستجاب لي بقوة في عمل ولا براءة من ذنب. حدثنا أحمد بن ابراهيم الدورقي، حدثني محمد بن الفضل السدوسي، ثنا مرجّي بن وداع الراسبي عن غالب القطان قال: كان بكر يقول: ضع كبير المسلمين منك بمنزلة أبيك، وضع تربك منهم بمنزلة أخيك، وصغيرهم بمنزلة ولدك، فأي هؤلاء تحب أن يهتك له ستر؟ وقال: إذا شئت أن تلقى من النعمة عليك أفضل منها عليه، وهو أدأب في الشكر منك وجدته، وإذا شئت أن تلقى من أنت أعظم منه جرما وهو أخوف لله منك لقيته، فلا ترض لنفسك بهذا، وإذا رأيت كبير المسلمين فقل: هذا خير مني، آمن وعمل الصالحات قبلي، وإذا رأيت من هو أصغر منك، فقل: هذا خير مني، كسبت السيئات وعملتها قبل أنيولد هذا، ودع من الكلام ما إن أصبت فيه لم تؤجر، وإن أخطأت أثمت، وإياك وسوء الظن بأخيك. حدثني أحمد بن ابراهيم، ثنا أبو النضر عن عقبة بن أبي الصهباء قال: سمعت بكر بن عبد الله يقول: ما قال عبد قط: الحمد لله إلا وجب عليه نعمة بقوله، فما جزاء تلك النعمة؟ جزاؤها أن تقول الحمد لله فتلك نعمة أخرى، فلا تنفد نعم الله. حدثنا أحمد، ثنا غسان الغلابي عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبي حرّة قال: أتينا بكر بن عبد الله نعوده، فأقبل إلينا وهو يهادي بين رجلين، فسلم علينا ثم قال: رحم الله عبدا أعطي قوة فعمل بها في طاعة الله، أو قضي به في ضعف فكفّ عن محارم الله. حدثنا محمد بن ابراهيم، ثنا موسى بن اسماعيل، ثنا سلام بن أبي مطيع عن غالب قال: كان بكر بن عبد الله يقول: إذا رأيت من أخيك أمرا تكرهه فلا تكفر به، ولكن احمد الله الذي عافاك مما ابتلاه به. المدائني عن كهمس قال: سمعت بكر بن عبد الله يقول: يكفيك من الدنيا ما قنعت به ولو كف من تمر وشربة ماء وظل خباء، وكلما فتح عليك من الدنيا شيء ازدادت نفسك له انفتاحا. حدثنا أحمد، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا حماد بن سلمة عن حميد عن بكر قال: لا يزال الرجل بخير ما أمسى وأصبح زاريا على نفسه في ذات الله. قالوا: وذكر بكر يوم عرفة فقال: قد شهدت مشهدا أو رأيت منظرا لولا أني كنت معهم لرجوت أن يغفر لهم.أحمد بن ابراهيم عن أبي سلمة عن المرجّى بن غالب بن بكر قال: إذا رأيت الناس يفخّمونك فقل: هذا فضل لست له بأهل، وإذا بعدوا عنك وأنكرتهم فقل: هذا ذنب أحدثته ليس منهم أتيت. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا موسى بن اسماعيل عن أبان بن خالد السعدي قال: رأيت على بكر بن عبد الله طيلسانا قوّمته في نفسي ثلاثمائة درهم ومقطعة من برود من هذه المنزلة قباء ثمنه عشرون ومائة درهم. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا هارون بن عيسى عن حكّام الرازي عن سعيد بن سابق عن عاصم الأحول عن بكر بن عبد الله قال: البسوا ثياب الملوك وأميتوا قلوبكم بالخشية. حدثنا أحمد، ثنا حماد بن سلمة عن حميد قال: كنا نرجو، أو نرى أن بكر بن عبد الله مجاب الدعوة. أحمد عن العلاء العطار عن عبد الله بن دينار قال: كان بكر بن عبد الله يمر بالمساكين فيجلس معهم، وإن عليه لثيابا سرية. قالوا: وكسا بكر رجلا أحد ثوبيه، فقالت له أم ابنه عبد الله بن بكر في ذلك، وكأنها لامته، فبينا هي تحاوره إذ جاءته مولاة له بثوب قد غزلته هدية إليه، فقال: أعطينا خلقا وجاء الله بجديد. قال المدائني: قال بكر بن عبد الله، ليس الواعظ من جهل أقدار السامعين، وإرادة المريدين. حدثنا روح بن عبد المؤمن عن المعتمر بن سليمان عن أبيه قال: كانت أم بكر بن عبد الله عند رجل غني، وكان أميرا، فكانت تكسوه الثياب الجياد، وكان بكر يكره أن يرد عليها شيئا، فربما بلغت كسوته أربعة آلافدرهم، فكان يلبس تلك الثياب ويجلس مع المساكين بينهم وكان يقول: أرجو أن أعيش عيش الأغنياء وأموت موت الفقراء، قال: وكذلك مات ما ترك شيئا. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا سهل بن محمود عن زياد بن ربيع عن غالب بن بكر أنه قال: إني لأحب أن أرى الرجل من إخواني حسن السحنة، متوسطا على نفسه وأهله يظن من رآه أن له مالا فيموت فلا يدع مالا، وأكره أن أرى الرجل من إخواني متقشفا مبتئسا سيّئ السحنة مضيقا على نفسه وأهله، ويظن من رآه أنه مقتر، فيموت فيدع مالا كثيرا. حدثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا حماد بن زيد عن هشام قال: ركب أبا حمزة التمّار دين، فأتى بكر بن عبد الله فقال له: مالي أراك مغموما؟ فذكر دينه، فقال: وكم هو؟ قال: أربعمائة درهم، فأخرج إليه أربعمائة درهم وقال: والله ما أملك غيرها. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا أبو سلمة عن أبان بن خالد قال: رأيت بكر بن عبد الله مخضوبا بسواد. وروى حماد بن سلمة عن حميد أن بكر بن عبد الله خضب بالسواد، ثم تركه. وقال بكر: عجبا إني أخطئ إذا شاورت، وأصيب إذا شوورت. وروى أبو هلال قال: كان بكر يخضب بالسواد حتى احترق وجهه، فتركه وخضب بالحناء. حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي عن محمد بن صعب عن رجل عن هشام عن بكر قال: خرجت من منزلي فإذا أنا بحمال يحمل كارة وهويقول: الحمد لله، استغفر الله لا يزيد عليهما، ثم انتهى إلى مكان، فوضع الكارة ليستريح. قال: فقلت له: يا عبد الله سمعتك تقول كلمتين لا تزيد عليهما؟ فقال: وما أعجبك من ذلك أن ابن آدم بين نعمة وذنب، فأنا أحمده على النعمة، واستغفره للذنب. قال بكر: فقلت في نفسي: لقيت والله يا بكر رجلا أفقه منك. حدثنا أحمد بن ابراهيم: ثنا اسماعيل بن عليّة عن غالب القطان عن بكر بن عبد الله المزني قال: إذا خرجت لحاجة فعرضت لك عيادة مريض أو جنازة فقل: الحمد لله الذي يسرّ لي هذا الخير والأجر. وكان لجد بكر فيما ذكر أبو اليقظان صحبة، ولا عقب لهم. وقال غير الكلبي: من مزينة أبو ذرّة، ومولاه أرطبان، وكان كثير المال، فولد أرطبان: عونا أبا عبد الله بن عون المحدث، وكان عبد الله يكنى أبا عون، وأم عون بن أرطبان ابنة قارن الطبري. قال: ومنهم: جسر، وسعر (¬١) ابنا سنان، كانا من وجوه أهل البصرة ولهما صحبة. وقال محمد بن سعد: عائذ بن عمرو المزني محدث. وقال الحسن: كان من خيار أصحاب النبي ﷺ (¬٢).
Parsing and provenance details
Local passage ID
254532
Book record
shamela-9773
Source record
337356
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate