page 4672, entry [1476]Open original source
فأما العّوام فكان شاعرا، وكان يتحدث إلى امرأة بني عبس، ثم من بني ملاص يقال لها سوداء فجاء أخ لها يقال له حيّان إليه فأوعده، فوثب العوّام على حيّان فضربه حتى سقط، وأخذه بنو ملاص فجاء أخوه شبيب فقال: أنا أكفل به لكم فقال: يا شبيب إنه الدم، فقال: أنا أذكى دما وأكرم نفسا، فكفلوه وخلّوا عن العوام، ولم يكن حيان مات بعد، فلما مات انطلقوا بشبيب إلى أكمة يقال لها نضاد، وكان حيان لأم ولد فأنشأ شبيب يقول لابنته: إني لأخشى يا عليّ عليكم … حوادث هذا الدهر من كل جانب أحلّك بالثغر المخوف مكانه … أبوك ولم يجمع أداة المحارب وقال أيضا: دعيني فقد أبليت صبرا وعفة … فأسمح للموت الغداة قرينيوجدتّك لا تدرين ما حمّ في غد … ولا ما غد جاء به فذريني وما كنت أخشى أن تكون منيتي … اسارا ولا قتلي بقتل هجين وقال العوام: سأجزي الزّرق زرق بني ملاص … بيوم نضاد أياما طوالا ستعلم يا شبيب بلاء سيفي … وقلب لم أعوّده النّكالا كأنّ سيوف زرق بني ملاص … تبادر مشرفيا أو هلالا فليت الأرض فاءت بي إليهم … وقد غلّوا يمينك والشمالا وانطلق رجل من آل أبي سلمى يقال له العطاف إلى عبد الملك بن مروان فاستعداه، فجعل قتيلا بقتيل. وعداد زهير بن أبي سلمى وولده في بني عبد الله بن غطفان، فربما انتسب بعضهم إليهم.