page 4444, entry [1224]Open original source
أبو الطفيل عامر بن واثلة (¬١) بن عبد الله بن عمير بن جابر بن حميش بن جدي بن سعد بن ليث الذي يحدث عنه، وكان من أصحاب ابن الحنفية، ودخل على معاوية فقال له: يا أبا الطفيل، أنت من قتلة عثمان. قال: لا ولكني ممن حضره فلم ينصره، قال: وما منعك من نصره؟ قال: لم أر المهاجرين والأنصار نصروه، قال معاوية: أما لقد كان حقه واجبا، وكان عليهم أن ينصروه. قال: فما منعك أنت من نصره ومعك أهل الشام؟قال: أو ما طلبي بدمه نصرة له؟ فضحك أبو الطفيل وقال: أنت وعثمان كما قال الشاعر: لا أعرفنّك بعد الموت تندبني … وفي حياتي ما زوّدتني زادي فقال معاوية: يا أبا الطفيل ما أبقى الله من حزنك على عليّ؟ قال: حزن الثاكل المقلات، والشيخ الرقوب. قال فكيف حبك له؟ قال: حب أم موسى لموسى، وإلى الله أشكو التقصير. وقال الهيثم بن عدي: قال أبو الطفيل: «رأيت النبي ﷺ يطوف على راحلته بالبيت»، وقد ذكرنا خبره مع ابن الحنفية. وابنه طفيل بن عامر بن واثلة قتل مع ابن الأشعث فقال فيه أبوه: خلّى طفيل عليّ الهم فانشعبا … فهدّ ذلك ركني هدّة عجبا وقد كتبنا خبره، وروى الواقدي أن أبا الطفيل قال: «رأيت النبي ﷺ يطوف بالبيت»، وقال: الثبت أنه روى هذا عن عمر عن النبي ﷺ، ومات أبو الطفيل بعد ابنه بقليل.