Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

وأما زيد بن الخطاب

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 4332, entry [1088]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: وأما زيد بن الخطاب
page 4332, entry [1088]Open original source
وأما زيد بن الخطاب أخو عمر بن الخطاب ﵄ ويكنى أبا عبد الرحمن وأمه أسماء بنت وهب بن حبيب بن الحارث، من بني أسد بن خزيمة، فكان أسنّ من عمر، وأسلم قبله، وكان له من الولد: عبد الرحمن، وأسماء. وكان رجلا طوالا، أسمر، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين معن بن عدي العجلاني، واستشهدا جميعا باليمامة، وشهد زيد بن الخطاب: بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع النبي ﷺ. وروى عن النبي ﷺ حديثا رواه سفيان الثوري عن عاصم بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن زيد عن زيد قال: قال رسول الله ﷺ في حجة الوداع: «أرقاءكم أرقاءكم أطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون، وان جاؤوا بذنوب لا تغفرونها، فبيعوا عباد الله، ولا تعذبوهم» (¬١) وكان زيد يحمل راية المسلمين يوم اليمامة، وانكشف المسلمون يومئذ فجعل زيد يقول: أما الرجال فلا رجال. وجعل يصيح بأعلى صوته: أللهم إني أعتذر إليك من فرار أصحابي، وأبرأ إليك مما جاء به مسيلمةالكذاب، ومحكّم اليمامة، وجعل يشد بالراية وتقدم بها على العدو، ثم ضارب بسيفه حتى قتل، ووقعت الراية فأخذها سالم مولى أبي حذيفة. وقال الواقدي: كان الذي قتل زيدا أبو مريم الحنفي، واسمه صبح بن محرش، فقال له عمر رضي الله تعالى عنه: أقتلت زيدا؟ قال: الله أكرمه بيدي، ولم يهنّي بيده. فقال عمر: كم قتل منكم يومئذ؟ قال: ألف وأربعمائة. فقال عمر: بئس القتلى، وقضى أبو مريم بعد ذلك على البصرة. وقال هشام بن الكلبي: قتل زيدا لبيد بن برغث العجلي، فقدم بعد ذلك على عمر، فقال له: أأنت الجوالق؟ واللبيد، الجوالق (¬١) ودخل متمم بن نويرة على عمر رضي الله تعالى عنه فقال له: ما بلغ من وجدك على أخيك مالك بن نويرة؟ فقال: بكيته حولا حتى أسعدت عيني الذاهبة عيني الصحيحة، وما رأيت نارا إلاّ كدت انقطع لها أسفا عليه. ألا أنه كان يوقد ناره إلى الصبح مخافة أن يأتيه ضيف، ولا يعرف مكانه، وكان مالك قتل في الردة مرتدا. فقال عمر: صفه لي: فقال: كان يركب الفرس الحزور (¬٢)، ويقود الخيل الثفال (¬٣)، وهو بين المزادتين (¬٤) النضوحتين في الليلة القرة وعليه شملة فلوت، معتقلا رمحا خطلا (¬٥) فيسري ليلته، ثم يصبح وكأن وجهه فلقة قمر.قال: فأنشدني بعض ما قلت فيه، فأنشده مرثيته التي يقول فيها: وكنا كندماني جذيمة حقبة … من الدهر حتى قيل لن يتصدعا فقال عمر: لو كنت أحسن قول الشعر لرثيت أخي زيدا، فقال متمم: ولا سواء يا أمير المؤمنين. لو كان أخي صرع مصرع أخيك ما بكيته، فقال عمر: ما عزّاني أحد بأحسن ما عزيتني به. وقال أبو اليقظان: شهد زيد بدرا وبينه وبين عمر درع، فجعل كل واحد منهما يقول لصاحبه: لا يلبسها غيرك. وشهد يوم أحد فصبر في أربعة أنفس، ولم يهرب فيمن هرب، وأمره الرسول ﷺ أن يصعد الجبل فيتلقى أبا الجهم بن حذيفة فيردّه، فقال له أبو الجهم: أنا والغ الدم. فقال له زيد: قد أتاك والغ مثلك. وكان يقال لبني عدي ولغة الدم، لأنهم غمسوا أيديهم في الدم حين غمسها المطيبون في الطيب، يوم حلف المطيبين، وكان عمر رضي الله تعالى عنه يقول: ما هبّت صبا قطّ إلاّ ذكرت زيدا. حدثنا أحمد بن ابراهيم الدورقي، ثنا خالد بن مخلد، ثنا عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر قال: قال عمر لزيد أخيه يوم أحد: أقسمت عليك إلاّ لبست درعي، فلبسها لقسمه، ثم نزعها فقال له: مالك؟ فقال له إني أريد لنفسي ما تريد لنفسك، قال العمري: يعني بها الشهادة.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • KadhdhabKadhdhab

    المسلمين يوم اليمامة، وانكشف المسلمون يومئذ فجعل زيد يقول: أما الرجال فلا رجال. وجعل يصيح بأعلى صوته: أللهم إني أعتذر إليك من فرار أصحابي، وأبرأ إليك مما جاء به مسيلمةالكذاب، ومحكّم اليمامة، وجعل يشد بالراية وتقدم بها على العدو، ثم ضارب بسيفه حتى قتل، ووقعت الراية فأخذها سالم مولى أبي حذيفة. وقال الواقدي: كان الذي قتل زيدا أبو مريم الحنفي، و

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • MajhulMajhul

    خيك مالك بن نويرة؟ فقال: بكيته حولا حتى أسعدت عيني الذاهبة عيني الصحيحة، وما رأيت نارا إلاّ كدت انقطع لها أسفا عليه. ألا أنه كان يوقد ناره إلى الصبح مخافة أن يأتيه ضيف، ولا يعرف مكانه، وكان مالك قتل في الردة مرتدا. فقال عمر: صفه لي: فقال: كان يركب الفرس الحزور (¬٢)، ويقود الخيل الثفال (¬٣)، وهو بين المزادتين (¬٤) النضوحتين في الليلة القرة وعليه

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبا عبد

    وأما زيد بن الخطاب وأما زيد بن الخطاب أخو عمر بن الخطاب ﵄ ويكنى أبا عبد الرحمن وأمه أسماء بنت وهب بن حبيب بن الحارث، من بني أسد بن خزيمة، فكان أسنّ من عمر، وأسلم

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
254169
Book record
shamela-9773
Source record
336993
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate