page 4079, entry [933]Open original source
وأما خالد بن الوليد بن المغيرة ﵁، ويكنى أبا سليمان، وقد كان قبل ذلك يكنى أبا الوليد، فانه أسلم في صفر سنة ثمان قبل الفتح،وأمه لبابة الصغرى بنت الحارث الهلالية، أخت ميمونة زوج النبي ﷺ، ولبابة أم عبد الله بن العباس، وهو الذي حمى الناس يوم مؤتة وقدم بهم، وقالوا: إنه انكسرت في يده يومئذ عدة أسياف، وهو الذي قتل مسيلمة، وكان له أجمل بلاء في أهل الردة في أيام أبي بكر ﵁، وبالشام وبالحيرة، وقد ذكرت خبره في كتاب البلدان، وقال رسول الله ﷺ فيما ذكر لنا: «لا تسبوا خالدا إنه سيف الله»، وكان يقال له: خالد سيف الله، وتوفي خالد بحمص ودفن في قرية على ميل منها. قال الواقدي: فسألت عن تلك القرية فقيل دثرت، وأوصى إلى عمر بن الخطاب وكان موته سنة إحدى وعشرين. وقال أبو اليقظان: حدث شعبة بن الحجاج أن خالدا لما مات أتى عمر منزله فكف النساء عن البكاء، ثم قال عمر: وما على نساء بني المغيرة لو بكين أبا سليمان في غير نقع ولا لقلقة (¬١). ولما حج عمر سمع حاديا من أهل الشام يقول: إذا رأيت خالدا تجففا … وهبت الريح شمالا حرجفا (¬٢) وود بعض القوم لو تخلفا … رأيته في الحرب ليثا أغضفا فبكى عمر حتى نشج، وقال: لو كان حيا لرددته عليكم. وكان خالد يقول: ما ليلة يهدى إلي فيها عروس أحبها، أو أبشر فيهابمولود ذكر، بأسرّ إلي من ليلة شديدة البرد، كثيرة الجليد، وأنا فيها في سرية أصبّح العدو. وقال بعض الرواة عن مالك بن أنس: كان خالد بن الوليد يشبه عمر، فخرج عمر في السحر فلقيه رجل فقال: مرحبا بك يا أبا الوليد فرد عليه عمر فقال الرجل: عزلك ابن الخطاب؟ قال عمر: نعم. قال: أما شبع لا أشبع الله بطنه؟ قال عمر: فماذا عندك؟ قال: ما عندي إلا سمع وطاعة. فلما أصبح عمر أخبرهم الخبر وضحك وقال عمر: ما عتبت على خالد إلا في المال. وولد خالد بن الوليد: