page 3869, entry [783]Open original source
وكان عبد الله بن زمعة ممن حضر دار عثمان بن عفان، وقاتل عنه، وقبض النبيّ ﷺ ولعبد الله خمس عشرة سنة، وهو الذي خرج برسالة عمر إلى الناس يأمرهم بالصلاة حين قال النبي ﷺ: «مروا أبا بكر فليصل». فمن ولد عبد الله بن زمعة: يزيد بن عبد الله بن زمعة بن الأسود، وأمه زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وجدته أم سلمة زوج رسول الله ﷺ، شهد يوم الحرة فأخذ وأتي به مسلم بن عقبة، فدعاه إلى أن يبايع ليزيد على أنه عبد قن فأبى وقال: أبايعه على كتاب الله وسنة نبيّه، وعلى أني ابن عمه، فقدمه فضرب عنقه، فلما توجه أهل الشام نحو مكة فماتمسلم ودفن بالمشلل (¬١)، أقبلت أمّ ولد ليزيد بجارية (¬٢) في غلمة لها فنبشت قبر مسلم واستخرجته فصلبته. ومن ولد عبد الله بن زمعة: أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود، وله عقب وكانت هند بنت أبي عبيدة عند عبد الله بن حسن بن حسن فيما ذكر أبو اليقظان، فولدت له: محمدا، وابراهيم، وكان أبو عبيدة سريا سخيا مطعاما للطعام يعده للأضياف، ومن أتاه من إخوانه، وقد روي عنه الحديث، فلقي ابراهيم بن هشام المخزومي أبا عبيدة وإبراهيم وال على المدينة من قبل هشام، فسأله عن الطريق إلى موضع اعتمده، فقال: خذ على موضع كذا، ثم خذ على أنف مخزوم، فقال: بل على أنف زمعة، وضحك. قالوا: ومرّ إبراهيم بمنزل أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة مع طلوع الشمس، ويقال في وقت طلوع الفجر، فدخل إليه وقال له: أنا والله جائع فهل من شيء حاضر، فأمر برؤوس كانت في مطبخه فأتي بها من التنور، وقدمت إليه، فأكل، ثم قدمت إليه حلواء كانت معدة في منزله، فقال: تالله ما رأيت أكرم من هذا الرجل، فقيل: إن الرؤوس اتخذت بالأمس وهي رؤوس غنم ذبحت لضيفان له فأما الحلواء فشيء لا يفارق منزله، فقال: هذا والله أعجب. ومنهم كبير بن عبد الله، وله عقب فمن ولده أبو البختري وهب بن وهب بن ركانه من بني عبد المطلب بن عبد مناف، وكان أبو البختري قاضيا لأمير المؤمنين هارون الرشيد، ثم ولاه المدينة وكان الحديث يحمل عنه حتىدخل إلى بعض الكبار، وعنده حمام يسابق بها، فقال: قال رسول الله ﷺ: «لا سبق إلا في حافر أو خف أو جناح»، فاسقط حديثه وشنئت كتبه. وقال الكلبي: قتل عبد الله بن وهب بن زمعة يوم الحرة، وكان ابنه يعقوب بن عبد الله بن وهب بن زمعة أبو محمد محدثا، مات في آخر أيام أبي جعفر المنصور.