page 3827, entry [756]Open original source
بنو عبد بن قصيّ ولد عبد بن قصي: وهب بن عبد، كان أول من ولي الرفادة، والمنهب بن عبد، وهو أبو كبير وبجير بن عبد. منهم: طليب بن عمير بن وهب بن عبد بن قصي، وأمّه أروى بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، هاجر إلى الحبشة في المرة الثانية، وهاجر إلى المدينة مع أصحاب رسول الله ﷺ، واستشهد يوم أجنادين بالشام وهو ابن خمس وثلاثين سنة، وكان يكنى أبا عدي. وقال الواقدي هو طليب بن عمير بن وهب بن كبير بن عبد، والأول قول ابن الكلبي عندنا، وهو أثبت. وقال الواقدي: كان إسلام طليب بن عمير في دار الأرقم، فلما أسلم دخل على أمه أروى فقال: قد تبعت محمدا وأسلمت لله، فقالت: إن أحق من آزرت وعضدت ابن خالك، والله لو كنا نقدر على ما يقدر عليه الرجال لمنعناه وذببنا عنه، فقال: يا أمه ما يمنعك من أن تسلمي وتتبعيه فقد أسلمأخوك حمزة؟ فقالت: أنظر ما يصنعه أخواى (¬١) ثم أكون كأحدهم، ثم إنها شهدت أن لا إله إلا الله وأن محمّدا رسول الله، وكانت بعد تعضد النبي ﷺ بلسانها، وتحض ابنها على نصرته، والقيام بأمره. وقال الكلبي والواقدي: شهد طليب بدرا ولم يكن يذكر ذلك موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق، وأبو معشر، وليس لطليب عقب وقالوا: لقي طليب بن عمير أبا إهاب بن عزيز التميمي، أحد بني عبد الله بن دارم، وكان أبوه هرب فحالف بني نوفل بن عبد مناف، وقد دس للفتّك برسول الله ﷺ، فضربه بلحي جمل فشجه، فضرب وحمل إلى أمه فقالت: محمد ابن خاله، وهو أولى من دافع عنه وغضب له، وقالت أروى: إن طليبا نصر ابن خاله … آساه في دمه وماله وكان المسلمون يصلون في شعب فهجم عليهم أبو جهل، وعقبة بن أبي معيط، وجماعة من سفهاء أهل مكة، فعمد طليب إلى أبي جهل فشجه، فأوثقوه فقام أبو لهب دونه فتخلصه، وشكي إلى أروى فقالت: خير أيامه أن ينصر محمدا، وكانت قد أسلمت. ومن بني عبد بن قصي: الحويرث بن نقيد - بدال غير معجمة - ابن بجير بن عبد، أمر رسول الله ﷺ أن يقتله من وجده يوم فتح مكة، فقتل كافرا، وكان الذي قتله عليّ ﵇. ومن ولده:جبير بن الحويرث بن نقيد بن عبد، أدرك النبي ﷺ ورآه ولم يرو عنه شيئا، وروى عن أبي بكر. قال أبو اليقظان: لم يبق من بني عبد بن قصيّ أحد، بادوا كلهم حتى ورث آخرهم عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ورجل آخر من بني المطلب بن عبد مناف.