page 3809, entry [751]Open original source
بنو نوفل بن عبد مناف بن قصيّ ولد نوفل بن عبد مناف: عدي بن نوفل، وأمه هند بنت نسيب بن زيد من بني مازن بن منصور. وعمرو بن نوفل. وعبد عمرو، وأمهما قلابة بنت جابر بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وعامر بن نوفل. وأمه كهيفة بنت جندل بن أبين بن نهشل بن دارم. وزعموا أن بني نوفل كانوا يدا مع عبد شمس على سائر بني عبد مناف فقال أبو طالب: جزى الله عنا عبد شمس ونوفلا … جزاء مسيء عاجلا غير آجل فمن بني نوفل بن عبد مناف: مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، ويكنى أبا وهب، زعموا ان النبي ﷺ أتاه فقال: «يا عماه أجرني حتى حتى أطوف حول البيت»، فأجاره حتى طاف، وأعان مطعم بني هاشم وبني المطلب على نقض الصحيفة التي كتبتها قريش عليهم، وعلى اخراجهم من الشعب، وقال النبي ﷺ يوم بدر لابنهجبير بن مطعم: «لو كان أبوك حيّا فاستوهب مني هؤلاء الأسرى لوهبتم له». وفيه يقول أبو طالب: أجرت رسول الله منهم فأصبحوا … عبيدك ما حل الحجيج وأحرما وقال أبو طالب أيضا: أمطعم إن القوم ساموك خطة … وإني متى أوكل فلست بآيل أمطعم لم اخذلك في يوم نجدة … ولا مشهد عند الأمور الجلائل ومات مطعم بن عدي في سنة اثنتين من الهجرة، قبل بدر، ودفن بالحجون، وله بضع وتسعون سنة، وأقيم النوح عليه سنة. فولد مطعم، جبيرا، وكان سيدا عالما نسابة للعرب، وكان اسلامه قبل الفتح، وشهد دفن عثمان بن عفان، وصلى عليه، وسأل عمر بن الخطاب جبيرا، وأتي بسيف النعمان بن المنذر: ممن كان النعمان؟ فقال: من بني قنص بن معد، وذلك أن ولد قنص انتموا إلى لخم بن عدي، ومات جبير بن مطعم - ويكنى أبا محمد - بالمدينة في داره في أيام معاوية، وكان أول من لبس طيلسانا بالمدينة. وكان نافع بن جبير بن مطعم بن عدي تائها، عظيم النخوة والكبر، وكان فصيحا جهير الكلام يفخم كلامه، وكان المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام يلحن ويفخم كلامه، فقال سليمان بن عبد الملك بن مروان: إن المغيرة بن عبد الرحمن ليفخم اللحن كما يفخم نافع بن جبير الاعراب، وكان جبير يتخذ سقاية من أدم يسقي فيها الناس، وكان لنافع بن جبير ابن من امرأته ابنة عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، يقال له علي، فقال له: يا بني أنت ابن السقايتين، يعني سقاية الحاج التي كانيقوم بها العباس، وسقاية جبير بن مطعم، فدخل عليّ على أمّه فقال لها: إن أبي قال لي: يا بن السقايتين، فقالت يا بني ارجع إليه فأعلمه أن إحداهما ركوة. المدائني قال: تكلم عبد الله بن السائب بن أبي حبيش فقال له نافع بن جبير: صه فقال له عبد الله: ألطه (¬١) قال نافع: أنا ابن عبد مناف، قال: أنا ابن بعثطها (¬٢)، قال عبد الله: عبد مناف بيتان: هاشم وعبد شمس فأنت بين دارها والجية (¬٣). ومن بني جبير بن مطعم: محمد بن جبير، ويكنى أبا سعيد، كان فقيها، وكان أبو سليمان بن جبير بن محمد بن جبير أيضا فقيها. قال الكلبي: وقد كان نافع بن جبير أيضا فقيها. وقال المدائني: جلد ابن لإبراهيم بن محمد بن جبير بن مطعم في الخمر. وقال الواقدي: مات محمد بن جبير، وهو أبو سعيد بالمدينة في أيام عمر بن عبد العزيز.قال: ومات نافع أخوه ويكنى أبا محمد بالمدينة في أيام سليمان بن عبد الملك، وكانا ينزلان دارا واحدة بالمدينة بينهما. ومنهم: طعيمة بن عدي، أخو مطعم بن عدي، ويكنى طعيمة أبا الريان، وكان مؤذيا لرسول الله ﷺ، فأسر يوم بدر، فأمر به رسول الله ﷺ، فقتل بين يديه صبرا، وتولى قتله حمزة بن عبد المطلب، وقد ذكرنا خبره فيما تقدم. ومن بني نوفل بن عبد مناف: الخيار بن عدي بن نوفل وكان عبيد الله بن عدي بن الخيار بن عدي بن نوفل من رجال قريش وصلحائهم، وهو الذي عقد مجلس القلادة، وكان يجلس فيه أشراف قريش والأنصار وعلماؤهم المتخيرون، لا يجلس فيه غيرهم، فلم يزل كذلك حتى وقع فيه شر ومشاتمة، فافترق أهل ذلك المجلس وانتقض إلى اليوم. ومنهم: عمارة بن الوليد بن عدي بن الخيار بن عدي بن نوفل بن عبد مناف الذي يقول: تلك هند تصد للبين صدا … أدلالا أم صرم هند أجدّا يعلم الله أن قد أورثت مني … غير منّ بذاك نصحا وودّا ما تقربت بالصّفا لأدنو منك … إلاّ نأيت وازددت بعدا ومن بني نوفل بن عبد مناف: نافع بن ظريف بن عمرو بن نوفل، الذي كتب المصاحف لعثمان بنعفان، ويقال لعمر بن الخطاب. ومنهم: الحارث بن عامر بن نوفل، كان شريفا عظيم القدر في الجاهلية، وهو أحد المطعمين يوم بدر، وله يقول ابن الزبعرى. والحارث الوهاب أشرق وجهه … كالبدر أشرق ليلة الاظلام (¬١) وقتل يوم بدر كافرا، وهو أحد سرقة غزال الكعبة، وكان النبي ﷺ قال: «من لقي الحارث بن عامر بن نوفل فليدعه لأيتام بني نوفل»، وفيهم نزلت: ﴿وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا﴾ (¬٢). وأبو سروعة بن الحارث بن عامر بن نوفل، وكان صاحب شراب، حده عمرو بن العاص، وحدّ معه ابنا لعمر بن الخطاب. حدثنا عفان بن مسلم ثنا يزيد بن زريع ثنا عبد الرحمن بن إسحاق أنّ ابن شهاب الزهري حدثه عن أبيه قال: خرجت أنا وأخي عبد الرحمن بن عمر غازيين إلى مصر، فشرب أخي وأبو سروعة شرابا فأتي بهما عمرو بن العاص، فجلد أبا سروعة ظاهرا وجلد أخي في الدار، فأرسل إليه عمر أن اجمع يديه إلى عنقه وجب عليه مدرعة، واحمله إليّ على قتب، فلما قدم على عمر جلده علانية على رؤوس الناس، وحلق رأسه وحبسه ستة أشهر فبرأ من جلده ثم أغزاه، فرجع فمات، ومات أبو سروعة بمكة. ومن بني نوفل: مسلم بن قرظة بن عبد عمرو بن نوفل قتل يوم الجمل، وأخته فاختةبنت قرظة امرأة معاوية بن أبي سفيان، وفي قرظة يقول أبو طالب، وكان قرظة يكنى أبا عمرو: وإن أبا عمرو أبى غير بغضنا … ليطعننا في أهل شاء وحائل (¬١) وكان قرظة أعمى، وتزوج ابنة عتبة بن ربيعة، فولدت له فاختة بنت قرظة.