page 3785, entry [741]Open original source
وأسلم سالم مولى أبي حذيفة (¬١): وهو في رواية موسى بن عقبة: سالم بن نبتل، ونبتل من أهل اصطخر، وذكر أن سالما مولى ثبيتة بنت يعار من الأنصار من الأوس، فسالم يذكر مع الأنصار لأن ثبيتة أعتقته، ويذكر في المهاجرين لولاء أبي حذيفة. حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن ابراهيم بن اسماعيل بن أبي حبيبة من داود بن الحصين قال: كان سالم لثبيتة بنت يعار الأنصارية، وكانت تحت أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة فأعتقته سائبة، فتولى أبا حذيفة وتبناه أبو حذيفة فقالت سهلة بنت سهيل امرأة أبي حذيفة: جئت إلى النبيﷺ بعد نزول هذه الآية: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ﴾ (¬١) فقلت: يا رسول الله إنما إنما كان سالم عندنا ولدا. قال: «فأرضعيه خمس رضعات ويدخل عليكم». قالت: فأرضعته وهو كبير. وزوّجه أبو حذيفة ابنة أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة، فلما قتل سالم يوم اليمامة أرسل أبو بكر بميراثه إلى مولاته فأبت أن تقبله، وقالت: إني سيبته. فجعله أبو بكر في بيت المال. قال الواقدي: فحدثت ابن أبي ذئب بهذا الحديث فقال: أخبرني يزيد بن أبي حبيب عن سعيد بن المسيّب قال: كان سالم سائبة، فأوصى بثلث ماله في سبيل الله، وبثلثه في الرقاب وبثلثه لمواليه. حدثني محمد بن سعد وروح بن عبد المؤمن قالا: حدثنا عارم بن الفضيل، ثنا حماد بن زيد، وحدثني أبو الربيع الزهراني، ثنا حماد بن زيد، أنبأ أيوب عن محمد بن سيرين أن سالما مولى أبي حذيفة أعتقته امرأة انصارية سائبة وقالت: وال من شئت، فوالى أبا حذيفة، فكان يدخل على امرأته فذكرت ذلك للنبي ﷺ وقالت: إني أرى ذلك في وجه أبي حذيفة، فقال: «أرضعيه». قالت: إنه ذو لحية. قال: «قد علمت أنه ذو لحية». قال: فقتل يوم اليمامة فدفع ميراثه إلى المرأة. حدثني محمد بن سعيد، ثنا الفضل بن دكين أبو نعيم، ثنا معقل بن عبيد الله عن ابن أبي مليكة عن القاسم بن محمد أن سهلة بنت سهيل بن عمرو أتت رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله سالم مولى أبي حذيفة معي وقد أدرك مدرك الرجال. فقال: «أرضعيه فإذا فعلت فقد حرم عليك». حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن معمر عن الزهري قال: قالتأم سلمة: أبي سائر أزواج النبي ﷺ أن يدخل عليهنّ أحد بعد الرضاع وقلن: إنما هذه رخصة من النبي ﷺ لسالم خاصة. وقال الزهري: حدثني عروة عن عائشة أنها أخذت بذلك من بين أزواج النبي ﷺ. حدثني محمد بن سعد والحسن بن الأسود قالا: ثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن منصور عن مالك بن الحارث قال: كان زيد بن حارثة معروف النسب، وكان سالم مولى أبي حذيفة غير معروف النسب. حدثني محمد بن سعد، ثنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن سفيان عن مسروق عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ: «خذوا القرآن عن أربعة: عبد الله بن مسعود، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وسالم مولى أبي حذيفة» (¬١). وحدثني عمرو الناقد، والحسين بن الأسود عن أبي معاوية بهذا الاسناد مثله. حدثني عمرو بن محمد الناقد، ثنا عبيد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن المهاجرين الأولين لما قدموا من مكة إلى المدينة نزلوا إلى جنب قباء، فأمّهم سالم مولى أبي حذيفة لأنه كان أكثرهم قرآنا، وفيهم عمر بن الخطاب، وأبو سلمة بن عبد الأسد. وقال الواقدي: كان سالم يؤمّ المهاجرين من مكة إلى المدينة ويؤمهم بقباء إلى قدوم النبي ﷺ المدينة لأنه كان أقرأهم لكتاب الله. حدثني محمد بن حاتم المرزوي، ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عنابن عمر قال: لما قدم المهاجرون الأولون من مكة مقدم رسول الله ﷺ المدينة نزلوا العصبة (¬١) فكان سالم مولى أبي حذيفة يؤمهم لأنه كان أكثرهم قرآنا فيهم عمر بن الخطاب وأبو سلمة بن عبد الأسد. قال: وآخى رسول الله ﷺ بين سالم وبين أبي حذيفة وبين أبي عبيدة بن الجراح وآخي بينه وبين معاذ بن ماعص من الأنصار وهو أحد من استشهد يوم بئر معونة. حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن يونس بن محمد الظفري عن يعقوب بن عمر بن قتادة قال: أخبرني محمد بن ثابت بن قيس بن شماس قال: لما انكشف المسلمون يوم اليمامة قال سالم مولى أبي حذيفة بن عتبة: ما هكذا كنا نفعل مع رسول الله ﷺ. فحفر لنفسه حفرة وقام فيها ومعه راية المهاجرين يومئذ، ثم قاتل حتى قتل شهيدا، وذلك في سنة اثنتي عشرة. قال الواقدي: وقال غير يونس: فوجد رأس سالم عند رجلي أبي حذيفة أو رأس أبي حذيفة عند رجلي سالما. حدثني أبو موسى إسحاق الفروي، ثنا أبو معاوية الضرير عن أبي إسحاق الشيباني عن ابن أبي الجعد عن عبد الله بن شداد أن سالما مولى أبي حذيفة قتل يوم اليمامة فباع عمر ميراثه بعد فبلغ مائتي دينار، فأعطاها أمه، وقال: كليها (¬٢).