page 3750, entry [711]Open original source
أمر حبيب بن مرّة المريّ قالوا: وخرج حبيب بن مرة المري بحوران، فكتب ابن علي إلى أبي غانم عبد الحميد بن ربعي الطائي، وعثمان بن سراقة البارقي، وهما بدمشق يأمرهما بالمسير إلى حبيب، فتوجها إليه فغدر أصحاب عبد الحميد به وتفرقوا عنه، وذلك لأنهم كانوا يمانية فقالوا: لم نكن لنقاتل إخواننا، فكسر ذلك سائر الجند فرجعوا إلى دمشق منهزمين، فلما رأى ذلك أهل دمشق بيّضوا وخلعوا، فأتاهم حبيب بن مرة فأحاط بالمدينة، فبعث أبو غانم سلمة بن محمد إلى باب الشرقي ومعه عبد الله الطائي فقاتلا أصحاب حبيب، وخرج أبو غانم من باب الفراديس فمضى، فقال سلمة: غدر أبو غانم، وقاتل سلمة حتى قتل وناس من أصحابه، وطلب أصحاب حبيب أبا غانم ففاتهم بنفسه وما معه من الأموال والأثقال. وأتى بيروت فنزلها، وكتب إلى عبد الله بن علي يخبره، فكتب ابن علي الى أشراف ربيعة واليمن يعدهم ويمنّيهم ويقول: إنكم أنصارنا مذ كانت هذه الدعوة. فاعتزلوا ورجعوا وخلّوا بينه وبين مضر.وخرج أهل دمشق، وهم زهاء ثمانين ألفا، فعسكروا يريدون قتال عبد الله بن علي، فلما نزعت اليمانية والربعية عن الحرب رجعوا وانكسروا. وأتى عبد الله بن علي دمشق فكلّم فيهم. وقيل إنه لم يكن لهم ذنب فأمنهم، ثم ارتحل في المحرم سنة ثلاث وثلاثين إلى حبيب بن مرة بحوران، فالتقوا فهرب حبيب إلى البادية ويقال بل هرب حين شارف ابن علي. وفتح عبد الله حوران، ودخلها لعشر بقين من صفر سنة ثلاث وثلاثين ومائة، وقدم على عبد الله بن علي محمد بن خالد القسري، ومعن بن زائدة بفتح واسط، وقتل يزيد بن عمر بن هبيرة، ورجع أبو غانم بما حمل إلى دمشق، ودسّ لحبيب فقتل. وكان قتل مروان بن محمد في سنة ثلاث وثلاثين ومائة، وله تسع وستون سنة، فكانت ولايته خمس سنين. تمّ أمر آل أبي العاص