Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 253883

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 3715, entry [697]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

page 3715, entry [697]Open original source
وقعة وادي القرى: قالوا: وسار أبو حمزة إلى المدينة، وولى مكة أبرهة بن شرحبيل بن الصباح، وبلغ مروان خبر قديد فوجه عبد الملك بن محمد بن عطية، أحد بني سعد بن بكر في أربعة آلاف وفيهم فرسان أهل الشام، منهم رومي بن ماعز القيسي، ومنهم من أهل الجزيرة ألف اشترطوا على مروان فقالوا: إذا قتلنا الأعور قفلنا إلى الجزيرة، فقال الشاعر: فلما أتى مروان بالصدق عنهم … رصين من الأخبار لا يستزيدها دعا أين من يحمي المساجد فاعترت … مصاليت من قيس كرام جدودها يداوون داء أو يفيئون مغنما … ومجدا عليها حين تندى لبودها وسار عبد الملك وأصحابه مسرعين فحدا حاديهم: حرّم مروان عليهنّ النوم … إلا قليلا وعليهنّ القوم حتى تبين أو يقلن بالدّوم (¬٢) … وهاب الناس عبد الملك وأصحابه فتفرقوا في المياه، فلما أتى بلاد خثعم هربوا ومعهم غلام من كنانة، فلما أمنوا قالوا: من يغنّينا ويسوق بنا؟. قال الكناني: أنا. فنزل فساق وهو يقول:ألا إنني بال على جمل بال … يقود بنا بال ويحدو بنا بال فتغيروا وقالوا: قبحك الله ويحك ما تريد بنا؟. وقال أبو صخر الهذلي حين بلغهم قدوم عبد الملك بن محمد وسرهم قدومه: قل للذين استضعفوا لا تعجلوا … أتاكم النصر وجيش جحفل عشرون ألفا كلّهم مسربل … يقدمهم جلد القوى مستبسل دونكم ذا أيمن فأقبلوا … وواجهوا القوم ولا تستعجلوا عبد المليك القلّبيّ الحوّل … أقسم لا يفلى ولا يرجّل حتى يبيد الأعور المضلل … ويقتل الصباح والمفضّل الأعور: عبد الله بن يحيى طالب الحق. وقال أبو وجزة: قل لأبي وجزة هيد هيد (¬١) … أتاك بالغادية الصنديد فارجع كما قد جئت من بعيد فبعث أبو حمزة بلج بن عقبة في ستمائة ليقاتل عبد الملك، فلقيه بوادي القرى في جمادى الأولى سنة ثلاثين ومائة، وتواقفوا ودعاهم بلج إلى السنة والعمل بكتاب الله، وذكروا ظلم عبد الملك وحكمه بالهوى فشتمهم أهل الشام، وقالوا: أنتم أولى بما ذكرتم. ثم حمل عليهم بلج وأصحابه فانكشف أهل الشام، وصبر عبد الملك في عصيبة ونادى: يا أهل الشام وأهل الحفاظ ناضلوا عن دينكم وأميركم، فكرّوا وصبروا وقتل بلج وأكثر أصحابه، واعتصم رجل من همدان يقال لهالصباح في مائة من الإباضية فجعل يقاتلهم عبد الملك ثلاثة أيام فقتل منهم سبعون، ورجع إلى المدينة ثلاثون، ونصب عبد الملك رأس بلج على رمح فقال أبو وجزة أحد بني ظفر: ورأس بلج مجتلى محزوز … في عمد من خشب مرزوز وقالوا: قدم الذين فروا من وادي القرى إلى أبي حمزة وقالوا: فررنا من الزحف، فقال أبو حمزة: أنا لكم فيئة، وخرج أبو حمزة عن المدينة إلى مكة واستخلف عليها رجلا يقال له المفضل، فقاتلهم العبيد وأهل السوق، فقتل المفضل وعامة أصحابه، وهرب الباقون فلم يبق من الإباضية بالمدينة أحد، فقال أبو البيضاء شميل مولى زينب، من ولد الحكم بن أبي العاص: ليت مروان دنا … يوم الاثنين عشيّة إذ غسلنا العار عنا … وانتضينا المشرفيّه ثم إن عبد الملك بن محمد بن عطية قدم المدينة فأقام بها شهرا، ثم خرج إلى مكة والمختار بن عوف بها فقال: يا أهل مكة، هؤلاء الذين سألناكم عنهم فقلتم يجورون ويظلمون فلا تعينوهم علينا. ولقي عبد الملك الخوارج من وجهين وقد جعل أصحابه فرقتين فصيّر طائفة بالأبطح، وصار هو والطائفة الأخرى بأسفل مكة، فاقتتلوا وهزم أهل الشام حتى انتهوا إلى عقبة منى، ثم كرّوا فقاتلوهم وصبروا فقتل أبرهة، كمن له ابن هبّار القرشي عند بئر ميمون فقتله، ويقال قتله بالأبطح، وتفرق الخوارج. ولقي أبو حمزة عبد الملك بن محمد بأسفل مكة فاقتتلا فقتل المختار بن عوف أبا حمزة على فم الشعب، وقتلت معه امرأته وهي تقول:أنا ابنة الشيخ الكريم الأعلم … من سال عن اسمي فاسمي مريم بعت سواريّ بسيف مخذم (¬١) … وتفرق الخوارج، وأسر أهل الشام منهم أربعمائة فدعاهم عبد الملك فقال: ما دعاكم إلى الخروج؟ فقالوا: ضمن لنا أبو حمزة الكنّة - يريدون الجنة-. فقتلهم، وصلب المختار، وأبرهة بن شرحبيل بن الصباح الحميري على فم شعب الخيف. ودخل علي بن الحصين دارا من دور قريش فأحاط أهل الشام بها فأحرقوها فلما رأى ذلك رمى بنفسه من الدار، فقاتلهم فأسر فقتل وصلب مع المختار، فلم يزل مصلوبا حتى استخلف أبو العباس أمير المؤمنين فحج المهلهل الهجيمي فاستنزله ليلا فدفنه. وقال أبو وجزة: الله أخزى أبرها وبلجا … ومن طغى في دينه واعوجّا وتوارى السراقي فلم يظهر حتى قام أمير المؤمنين أبو العباس، وقال بعضهم: قتل مع أبي حمزة. وكان بمكة مخنثان: يقال لأحدهما أسيلت، وللآخر صعترة، فكان أسيلت يرجف بالاباضية فقتلوه، وكان صعترة يرجف بأهل الشام فأخبروا بخبره فقتلوه، وقال قبل أن يقتل: يا ويلي إنما كنا نعبث ونتكاذب. وطار دم صعتره من الفزع فكان يقال: أصفى دما من صعتره، لأن دمه كان صافيا من الفزع. وقال المدائني: قاتل أبو حمزة، وهو عليل وقد غسل رأسه، واعتمّوهو يقول: أحمل رأسا قد مللت حمله … وقد مللت دهنه وغسله ألا متى يطرح عني ثقله فأجابه أبو محمد بن عطية: أصبت من يطرح عنك ثقله … يكفيك بالسيف الصقيل حمله ويقال إن الذي قال هذا طالب الحق نفسه. ومضى فلّ الإباضية إلى اليمن، وبعث عبد الملك عروة بن عطية بالفتح إلى مروان، وأقبل عبد الله بن يحيى الإباضي، وهو طالب الحق من صنعاء، وشخص إليه عبد الملك وقد استخلف بمكة والطائف خلفاء، فالتقيا بكثبة (¬١)، فأكثر أهل الشام في الخوارج القتل، وتشاغل أهل الشام بالغنيمة والنهب، وركبهم الإباضية، فذمّرهم عبد الملك فكرّوا وقاتلوا أشد قتال، ثم تحاجزوا وباكروا للقتال فترجل عبد الله بن يحيى وترجل معه ألف رجل وقاتلوا، وجعل عبد الله بن يحيى يقاتل وهو يقول: أضرب قوما حبطت أعمالهم … الله مولانا ولا مولى لهم فقتل عبد الله بن يحيى، وكان أعور، وانهزم أصحابه، وقتلوا في كل وجه، ولحق فلّهم بصنعاء فقال أبو صخر الهذلي: قتلنا دغيشا والذي يكتني الكنى … أبا حمزة الغاوي المضل اليمانيا وأبرهة الكندي أردت رماحنا … وبلجا صبحناه الحتوف القواضيا وما تركت أسيافنا يوم جرّدت … لمروان جبارا من الناس عاديا
Parsing and provenance details
Local passage ID
253883
Book record
shamela-9773
Source record
336707
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 253883 — shamela-9773 · Hadith Research Library