Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

وقْعَة قديد

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 3710, entry [696]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: وقْعَة قديد
page 3710, entry [696]Open original source
وقعة قديد: قالوا: وكتب عبد الواحد بن سليمان إلى مروان يعتذر من خروجه عن مكة ويخبر أن الناس خذلوه، ويقال بل خرج إلى مروان بن محمد فشافهه بهذا، فكتب مروان إلى عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، وهو عامله على المدينة يأمره أن يوجه جيشا إلى مكة، فوجه ثمانية آلاف من قريش والأنصار وغيرهم من التجار، واستعمل عليهم عبد العزيز بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، وأمه ابنة عبد الله بن خالد بن أسيد، فخرجوا في المصبّغات ومعهم الملاهي لا يكترثون بالخوارج، ولا يرون إلا أنهم في أكفهم. وسقط لواء عبد العزيز حين خرج من المدينة فتطير الناس وغمّهم ذلك فقال رجل من قريش: لو شاء أهل الطائف لكفونا أمر هذه المارقة، أما والله لئن ظفرنا لنسبينّ أهل الطائف. من يشتري مني سبي أهل الطائف؟ فلما التقوا بقديد، حين التقوا، وانهزم أهل المدينة قال لخادمته: غاق باق - يريد أغلقي الباب دهشا وذلك بعد أربعة أيام يرى أنهم خلفه - فلما كان أهل المدينة بذي الحليفة عرضهم عبد العزيز، فمر به أمية بن عنبسة بن سعيد بن العاص فرحّب به وضحك في وجهه، ومرّ به حمزة بن مصعب بن الزبير فلم يكلمه ولم يلتفت إليه، فقال له عمران بن عبد الله بن مطيع: سبحان الله، مرّ بك شيخ من شيوخ قريش فلم تلتفت إليه، ومرّ بك غلاممن بني أمية فضحكت إليه وألطفته؟ أما والله لئن التقى الجمعان لتعلمنّ أيهما أصبر. فلما التقوا وانهزم الناس قال أمية بن عنبسة لغلامه: يا مجنب أدن مني فرسي فلعمري لئن أجررت نفسي بسبب هؤلاء الأكلب إني لعاجز، وركب فرسه فمضى، وصبر حمزة حتى قتل. قال الهيثم: وشد رجل من الخوارج فجعل يقاتل وهو يقول: وخارج أخرجه حب الطمع … فرّ من الموت وفي الموت وقع من كان ينوي أهله فلا رجع قالوا: وبلغ أبا حمزة المختار بن عوف إقبال أهل المدينة إليه، فاستخلف على مكة أبرهة بن شرحبيل بن الصباح الحميري، وسار إليهم وعلى مقدمته بلج بن عقبة، وصار بإزائهم، وهو بقديد، فقال لأصحابه: إنكم لاقون قوما أميرهم عثمان بن عفان أول من خالف سيرة الخلفاء، وبدّل السنّة، قد بين الصبح لذي عينين فأكثروا ذكر الله وتلاوة القرآن. وصبّحهم غداة الخميس لسبع - أو تسع - بقين من صفر سنة ثلاثين ومائة، فقال عبد العزيز لغلامه: ابغنا علفا. قال: هو غال. قال: ويحك البواكي علينا غدا أغلى. وأرسل المختار إليهم بلج بن عقبة ليدعوهم، فأتاهم في ثلاثين راكبا، فذكّرهم الله، وسألهم أن يكفوا أيديهم عنهم حتى يسيروا إلى مروان وقال: خلّو سربنا لنلقى من ظلمكم وجار في الحكم عليكم ولا تجعلوا حدّنا بكم، فإنا لا نريد قتالكم، فشتمهم أهل المدينة وقالوا: نخليكم وندعكم تفسدون في الأرض، فقالت الخوارج: يا أعداء الله، ونحن نفسد في الأرض؟ وإنما خرجنا لنكفّ الفساد، ونقاتل من استأثر بالفيء عليكمفانظروا لأنفسكم واخلعوا من لم يجعل الله له طاعة، فإنه لا طاعة لمن عصى الله، وادخلوا في السلم وعاونوا أهل الحق. فقال عبد الرزاق (¬١): ما تقول في عثمان؟ قال: قد برئ المسلمون منه قبلي وأنا متّبع آثارهم ومقتد بهم وبهديهم، فقال عبد العزيز: فارجع إلى أصحابك فليس بيننا إلا السيف فرجع إلى أبي حمزة فأخبره فقال: كفّوا عنهم حتى يبدأوكم بالقتال. ورمى رجل بسهم في عسكر أبي حمزة فأصاب رجلا، فقال أبو حمزة: شأنكم فقد حلّ قتالهم، فحملوا عليهم ولافّ بعضهم بعضا ساعة ثم انكشف أهل المدينة فلم يتبعوهم، فكرّوا فاقتتلوا قليلا ثم هزمهم أبو حمزة. وقال رجل من الأنصار من بني زريق: الحمد لله الذي أذلّ قريشا. وإلى جنبه عمارة بن حمزة بن مصعب، فضربه عمارة فقتله. وكانت راية قريش مع ابراهيم بن عبد الله بن مطيع، وقتل من أهل المدينة من الأنصار ثمانون، ومن قريش ثلاثمائة ويقال أربعمائة وخمسون، ومن القبائل والموالي ألف وسبعمائة. ويقال كان القتلى أربعة آلاف. وعرض أبو حمزة من أسر في المعركة فمن كان قريشا قتله، ومن كان أنصاريا خلّوا سبيله، وأتوه بمحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، وهو أخو عبد العزيز، فقال: أنا أنصاري، وشهد له قوم من الأنصار، فقال رجل من اليمانية: والله ما هذا بدن أنصاري، وما هو إلاّ بدن قرشي. وقتل من آل الزبير جماعة، وهرب أمية بن عبد الله بن عمرو بنعثمان، وهرب عبد العزيز بن عبد الله بن عمرو بن عثمان أمير القوم، ومضى بلج إلى المدينة، فدخلوا جميعا في طاعته وبايعوه، فكف عنهم ورجع أبو حمزة إلى مكة. وخاصم بنو زريق آل الزبير في صاحبهم الذي قتله عمارة بن حمزة بن مصعب بن الزبير فقال لهم آل الزبير: إن حمزة قد قتل في المعركة ففيم الكلام، ولم يبق بيت في المدينة إلا وفيه مصيبة، فكانوا يقولون: لعن الله السراقي ولعن بلجا العراقي فإنهما أهل شقاق، وضلال ونفاق. والسراقي أبو بكر محمد بن عبد الله بن عمرو، من آل سراقة بن المعتمر بن أنس بن أذاه بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب من بني عدي بن كعب، كان مع بلج بن عقبة، وكان السراقي على شرطة حمزة. وقال ابن الكلبي: كان مع طالب الحق أبو بكر الأشل بن محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مؤمل بن حبيب بن تميم بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب، وإنما قيل السراقي لأن سراقة كان شريرا. قال النبي ﷺ فيه: «أشد الناس عذابا كل جعّار نعّار صخّاب في الأسواق مثل سراقة بن المعتمر» (¬١)، ويقال إن اسم السراقي أيوب بن محمد ويكنى أبا بكر، ويقال إنه أيوب بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبد الله بن سراقة بن المعتمر. وقالت نائحة تبكيهم: ما للزمان وماليه … أفنى قديد رجاليه فلأبكينّ سريرة … ولأبكينّ علانيةولأبكينّ إذا خلوت … مع الكلاب العاويه ولأثنينّ على قديد … بسوء ما أبلانيه وقال بعضهم: أصابوا على وادي قديد مناسرا … أتتها مناياها فخفّت وفودها جنائز صدق لم تصب بجريرة … ولم تنتقض بعد الرسول عهودها وقال عمرو بن الحسن مولى من أهل الكوفة كان إباضيا: وما بال همّك ليس عنك بعازب … يمري سوابق دمعك المتساكب وتبيت تكتلئ الهموم بمقلة … عبرى تسرّ بكل نجم آئب أخشى معاجلة المنون بداهة … لم أقض من دمع الشراة مآربي فأقود فيهم للعدى شنج النّسا … محض الشّوى أشران ضمّ الحالب (¬١) متجددا كالسّيد أخلص لونه … ماء الحشيك من الجلال اللاتب (¬٢) أرمي به من جمع قومي معشرا … بورا ألى جبرية ومعايب فتجول نحن وهم وفيما بيننا … كأس المنون تقول هل من شارب فنظل نسقيهم ونشرب من قنا … سمر ومرهفة الشفار قواضب بينا كذلك نحن جالت طعنة … نجلاء بين رهائبي وترائبي (¬٣) جوفاء منهرة مرى تامورها (¬٤) … ظبتا سنان كالشهاب الثاقبيا رب أوجبها ولا تتعلّقن … نفسي المنون لدى أكفّ قرائبي في فتية صبر ألفّهم بهم … لفّ القداح يد المفيض الضارب (¬١) في أبيات:
Parsing and provenance details
Local passage ID
253882
Book record
shamela-9773
Source record
336706
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate