Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 253831

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 3254, entry [585]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

page 3254, entry [585]Open original source
ومن ولد عبد العزيز بن مروان: سهيل بن عبد العزيز، وكان ابنه عمرو بن سهيل بن عبد العزيز يدعى كيلجة لقصره، من رجال قريش، ولاه عبد الله بن عمر بن عبد العزيز البصرة. وكان الذي يلي شرط البصرة قبله المسور بن عبّاد بن عمرو بن الحصين الحبطي من بني تميم، فاستعمل عمرو بن سهيل رجلا من بني سدوس، فحقد ذلك المسور عليه وجانبته تميم غضبا للمسور. وقتل عبد الله بن علي عمرو بن سهيل فيمن قتل وصلبه فيمن صلب من بني أمية. المدائني وغيره قالوا: اجتمع الناس على يزيد بن الوليد بن عبد الملك، فاستعمل على العراق عبد الله بن عمر بن عبد العزيز، فكتب عبد الله إلى عبد الله بن أبي عثمان بن عبد الله بن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بولاية البصرة، ولم يكن معه جند فضعف أمره، وكان أهل البصرة قد تراضوا به حتى قتل الوليد، وهرب عامل يوسف بن عمر عنها. وقدم سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة المخزومي داعية لمروان بن محمد، فنزل عند أبي العسكر المسمعي مستخفيا، ودسّ إلى وجوه أهل البصرة يدعوهم إلى الدخول في طاعة مروان، وجعل يعدهم الأموال ويمنّيهم أن تأتيهم من قبل مروان. فلما تأخر ذلك ولم يروا لقوله مصداقا جعل الصبيان يقولون في السكك: من يبايع بنسيّة ابن جعدة الشّقيّة. ظنوا أن جعدة امرأة. وبلغ ابن عمر بن عبد العزيز وهن أمر عبد الله بن أبي عثمان، فولى البصرة عمرو بن سهيل، ووجه معه جندا من النجارية من أهل الشام فيهمأبو بحر الجذامي، فهرب ابن جعدة، واستعمل عمرو على شرطه محمد بن وكيع بن أبي سود. ومات يزيد بن الوليد الناقص في آخر ذي الحجة سنة ست وعشرين ومائة، وكتب مروان إلى المسور بن عمر بن عباد، ووجوه بني تميم، يدعوهم إلى طاعته والوثوب بابن سهيل. ويقال بل كتب المسور إلى مروان مبتدئا ببيعته وطاعته واستأذنه في الوثوب بابن سهيل، وجعل المسور يبايع الناس لمروان ويدعوهم إليه حتى فشا ذلك والمسور في داره بالحبطات. وبلغ ابن سهيل خبره فناهضه، ومعه الأزد، وربيعة، وقريش والنجارية ومن معه من أهل الشام، وكان مع ابن سهيل سفيان بن معاوية، وداود بن حاتم، وكان المسور في: بني تميم، وباهلة، وبني عامر بن صعصعة، فكان يتقاتلان ثم يتحاجزان، ويصير المسور إلى داره. فلامه حرب بن قطن الهلالي على مصيره إلى منزله وحذّره أن يطرقه ابن سهيل ليلا، وقال: أخاف ألا يأتيك غياثك حتى يقضي القوم أربهم منك. فتحوّل إلى بني العنبر، وتحول من كان منزله نائيا عن بني تميم مثل: الحكم بن يزيد الأسيدي، والترجمان بن هريم بن أبي طحمة المجاشعي، والمغيرة بن الفزع، فكان يقاتلهم. واتهم ابن سهيل محمد بن وكيع فعزله عن شرطته، وولاها المنهال بن حاتم بن سويد بن منجوف. وخندق المسور على أبواب السكك لما رأى من احتفال الأزد، وربيعة مع ابن سهيل واختذال نجاريته ومن معه من الشاميين. وكان مع المسور عمرو بن قتيبة، فكانوا يقتتلون خلف الخنادق ويخرجون فيقتتلون.ثم ان بني سعد بن زيد مناة بن تميم قالوا: قد كتب مروان إلى وجوهنا، كما كتب إلى المسور فلا نرضى أن تكون رئيسا. ففارقوه ورأسوا عليهم القاسم بن محمد الثقفي، وتابعهم على ذلك: ضبّة، وعدي، والرّباب. وبلغ ذلك ابن سهيل فوجه إليهم أبا بحر الجذامي في الخيول فلما ناوشهم استطرد لهم حتى باعدهم عن أفواه السكك، ثم كرّ عليهم فهزمهم وقتل منهم. وكان رؤبة بن العجّاج يركب فرسه ويجول في هذه الفتنة ويقول: صبرا بني الكرام يا حماة الأدبار … إنّ الفرار يا بني تميم عار (¬١) ثم إنهم حكموا عبد الكريم بن سليط الحنفي في أن يجعل الرئاسة لمن يرى فحكم للمسور لبأسه، وكثرة ولده، ومواليه، وفرسانه، وكان الحكم مائلا إلى المسور، فاقتتلوا فهزم ابن سهيل وأصحابه وكشفوا ووقعت العصبية، فنزل أبو الفيض الشامي وأصحابه فصار مع قيس، وكان أحد بني عبد الله بن غطفان، وجعل يرمي أصحاب ابن سهيل وهو يقول: اللهم اخز عدوك. ولم يزالوا يقتتلون حينا. وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى: اقتتلوا سبعة أشهر. قالوا: وألقى القاسم الحنفي نارا في قصب وأتبان كانت على نهر بني جشم بن سعد فقال حرب بن قطن الهلالي للمسور: وجّه إلى بني حنيفة من يحرقهم. فقال: فيهم قوم براء لا نؤاخذهم بفعلة فاسق سفيه.ثم مضى حرب مخالفا له فحرّق على بني حنيفة ليلته حتى أصبح، قالوا: فبيناهم على أمرهم هذا إذ أقبل مروان يريد العراق، والضحاك الشاري قد حصر عبد الله بن عمر في مدينة واسط، ومعه منصور بن جمهور فجنح منصور إلى الضحاك وهذا الثبت، وكلب تقول: لم يجنح إليه، وبايعه ابن عمر وسلم الأمر إليه على شريطة اشترطها. قال أبو عبيدة: ولحق النضر بن عمرو بمروان، ووجه الضحاك إلى البصرة عمارا الحروري في أربعين رجلا فنزلوا ببلاباذ (¬١) ونادى مناديهم: أيما رجل علق على بابه صوفة حمراء فقد جنح للسلم، وبايعته الأزد، وربيعة، وكانوا شيعة ابن سهيل، وثبتت مضر في مواضعها، فلما رأى ابن سهيل ان ابن عمر قد غلب، وأن مروان قد أقبل هرب ليلا فأصبحت دار الإمارة وليس فيها أحد، وهرب عمار لهرب ابن سهيل، وإنما كان مجيئه للعقد بين ابن عمر والضحاك. وغدا المسور، وكان قد اختضب، فسرّح الحنّاء ولم يغسله، وكان شعره كأنه اللّيف طويلا سبطا وهو على بغلة، فمنعه بنو سعد أن يدخل دار الإمارة حسدا له، فلما رأى ذلك عدل إلى بيضاء ابن زياد فنزلها. وجاءت بنو سعد بعباد بن منصور الناجي فأنزلوه دار الإمارة، فكان يصلي بالناس، واصطلحوا عليه، ثم إن بني قيس بن ثعلبة أحدثوا أحداثا، فسار إليهم المسور فقاتلهم، ثم حرق دورهم وسوقهم التي بالمربد، ولم يزل المسور على هذه الحال حتى قدم سلم بن قتيبة عاملاليزيد بن هبيرة على البصرة، ومات المسور بعد ذلك بقليل، وكان المسور قد خرّب دور آل المهلب لما بلغه قدوم سلم، فلما قدم سلم حال بينه وبين ما بقي من دورهم. وكان عمرو بن سهيل حيا حتى قتله عبد الله بن علي فيمن قتل من بني أمية بالشام. حدثني الحرمازي عن أبي عبيدة قال: قال عمر لابنه عبد الله: ما على خاتمك؟ قال: لكل عمل ثواب. قال عمر: فاستثب ربّ الأرباب. قالوا: وكان عبد الله بن عمر بن عبد العزيز كتب إلى ابن سهيل يأمره أن يوفد إليه وفدا فأرسل إليه جماعة يأمرهم بذلك، وأرسل إلى عمرو بن عبيد فامتنع عليه، فأعاد إليه شبيب بن شيبة فقال عمرو لشبيب: قل له أن أول ما يسألني عنه عن سيرتك فما تراني قائلا فيك؟ فكفّ عن عمرو، فخرج في الوفد: شبيب بن شيبة، واسماعيل المكي، وواصل بن عطاء. قال خالد بن صفوان: فدخلوا على عبد الله بن عمر وأنا عنده فتكلموا رجلا رجلا فما بقي فن من فنون الكلام إلا تكلموا فيه، وبقي واصل آخرهم وقد سبق إلى أبواب الفنون، فتكلم رجل ضئيل الصوت، خفي المنطق فلم يزل يعلو صوته ويرتفع، وكأنما جمعت له محاسن الأقوال فهو يتخيرها على بصيرة، فأمر لهم بألفين ألفين فقبلوا إلاّ واصلا، فقال لهم واصل: والله لئن كنتم شخصتم لله فما فيما أعطيتم عوض مما شخصتم له، ولئن كنتم شخصتم للدنيا فما أعطيتم ما تستحقون. وجعل يعطي واصلا ويزيده حتى بلغ مائة ألف درهم، فقال واصل: إني لم آب ما أمرت به، ولا استقلالا له، ولا استزادة لك، ولوكنت إنما أتيت لذلك لقد بذلت ما مثله كفى وأقنع، ولكني شخصت لغير ما أعطيت. وقال الأصمعي: قدم ابن هبيرة فأقرّ المسور على الأحداث، وعبّاد بن منصور على القضاء والصلاة، قال غيلان بن حريث الرّبعي: أما ورب الكعبة المفضّله … على البيوت كلّها المؤثّله إنّ بني الاعز أعني حنظلة … وآل عمرو ألحموا في المنزله بمأزق يخاف فيه المقتله … ضنك ترى أبطاله مجدّله تميميون (¬١) … حول الترجمان قنبله حول أغرّ لم يكن يزمّله من آل سفيان كريم المعدلة … مرتفع الطّرف طويل المحمله يضرب في الغمّا ليوث الغيطلة في أبيات. وقال أيضا: يا مسور بن عمر بن عبّاد … يا سيّد المصرين وابن الأسياد وخير من غاب وخير الشّهاد … كم فيكم أبيض واري الأزناد مقابل العمّ كريم الأجداد … إنك يوم السبت غير حيّاد بالسيف ضراب رؤوس الصّداد وقال رؤبة بن العجاج: إنّ تميما تبتلى بأقوام … ليسوا بأخوال ولا بأعمام لا يتّقون (¬٢) … لحدود الإسلام من رقّة الدين وبعد الأرحاممنهم لكيز وهي شر الأصرام … والأزد والأزد صغار الأحلام وقد رأوا في مستهل زمزام … في لجب بحر كأركان الرّام كتيبة للترجمان المقدام … والمسور السامي بغير إحجام منازل تملأ عين المغتام … إذا الكماة استمسكوا بالاعصام (¬١) في أبيات. وقال أبو عبيدة: لما قام مروان، وقدم يزيد بن عمر العراق شذّب قتادة الخوارج ومن لحق بهم من شيعة يزيد بن الوليد، وطار آل المهلب تحت كل كوكب، وولى يزيد: سلما البصرة. ومن ولد عبد العزيز بن مروان: أبو زبّان، واسمه الأصبغ بن عبد العزيز، وكان عالما ينظر في النجوم والطب، وكان ذا قدر في بني أمية، وهلك بمصر قبل أبيه بخمس عشرة ليلة (¬٢)
Parsing and provenance details
Local passage ID
253831
Book record
shamela-9773
Source record
336655
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 253831 — shamela-9773 · Hadith Research Library