page 3117, entry [573]Open original source
أمر زياد الأعسم: قال أبو الحسن المدائني عن أصحابه: كان زياد الأعسم من بني عصر بن عوف بن عمر بن عبد القيس من أنفسهم، ويقال كان مولى لهم يرى رأي الأزارقة، وكان يبيع بسوق الزيادي، فلما قدم داود بن النعمان البصرة للتجهز قال لأصحابه: أريد أن أشتري غلالة تكون تحت درعي أجعلها كفنا، فأتى سوق الزيادي فقال: من عنده غلالة رقيقة؟ فقال له زياد الأعسم وهو لا يعرفه، وظن أنه بعض فتيان أهل البصرة، وكان داود جميلا: يا فتى عندي غلالة فإن شئت أن أبيعك إياها أرقّ من دينك فعلت. فلم يكلمه داود ومضى، فقال رجل لزياد: أتعرف هذا؟ قال: لا. قال: هذا داود فاتبعه زياد فاعتذر إليه وواعده مكانا يلقاه فيه، فاتعدا قصر أوس (¬١)، فالتقيا من غد فكلمه داود فأجاب داود ورجع عن رأيه، وأتىالمسجد الذي كان يصلي فيه بالأزارقة من أصحابه فأخّذوه، ويقال إنه كان اباضيا. وخرج الأعسم في جماعة، فيقال إن ابن رباط خرج إليهم فقتلهم، وقال زياد الأعسم حين خرج: تعاتبني عرسي على أن أطيعها … وقبل سليمى ما عصيت الغوانيا فكفّي سليمى واتركي اللّوم إنني … أرى فتنة صمّاء تبدي المخازيا وكيف قعودي والشّراة كما أرى … عزين (¬١) يلاقون البلايا الدّواهيا في قصيدة.