Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أمر عبد الله بن الزبير في أيام مروان وعبد الملك بن مروان والأحداث في فتنة

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 2480, entry [470]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: أمر عبد الله بن الزبير في أيام مروان وعبد الملك بن مروان والأحداث في فتنة
page 2480, entry [470]Open original source
أمر عبد الله بن الزبير في أيام مروان وعبد الملك بن مروان والأحداث في فتنة حدثني جماعة من العلماء سقت حديثهم قالوا: لما دعا ابن الزبير الناس إلى بيعته بعد موت يزيد بن معاوية بايعوه على كتاب الله وسنّة نبيّه وسيرة الخلفاء الصالحين، وكان ممّن بايعه عبيد الله بن عليّ بن أبي طالب، وقبض ابن مطيع يده، فقام مصعب بن عبد الرحمن بن عوف فبايع، فقال الناس: أبى ابن مطيع أن يبايع، وبايع مصعب أمر فيه صعوبة، وبايعه عبد الله بن جعفر، وأراد ابن الحنفيّة على البيعة فأبى، وأبى ابن عمر أن يبايع، وقال: أنا لا أعطي صفقة يميني في فرقة، ولا أمنعها في جماعة، وقال له الزم المدينة حيث بويع الخلفاء فلم يفعل. وقال أبو حرّة مولى خزاعة لما دعا لنفسه: ألهذا نصرناك إنّما كنت تدعو إلى الرضى والشورى، أفلا صبرت وشاورت فنختارك ونبايعك وقال: أبلغ أميّة عنّي إن عرضت لها … وابن الزبير وأبلغ ذلك العربا أنّ الموالي أضحت وهي عاتبة … على الخليفة تشكو الجوع والحربا إخوانكم إن بلاء حلّ ساحتكم … ولا ترون لنا في غيره نسبا نعاهد الله عهدا لا نخيس به … أن نقبل اليوم شورى بعد من ذهباوأتت ابن الزبير بيعة الآفاق إلاّ الأردنّ، وأخرج ابن زياد من البصرة وتراضى أهلها بببّة، ثم كثر الخوارج وتحازب أهل البصرة في العصبيّة بين مضر، وربيعة، والأزد، فاعتزل أمرهم فكتبوا إلى ابن الزبير يسألونه أن يستعمل عليهم رجلا، فكتب إلى أنس بن مالك فصلّى بالناس أربعين يوما، ثم بعث ابن الزبير إلى عمر بن عبيد الله بن معمر القرشي ثم التيمي بعهده على البصرة فوافقه وهو يريد العمرة، فكتب إلى أخيه عبيد الله بن معمر فصلى بالناس، وقام بأمرهم حتى قدم. وبايع لابن الزبير باليمن بجير بن ريسان، وكان قبله عاملا ليزيد بن معاوية. ودعا له بخراسان عبد الله بن خازم السّلمي. وولى جابر بن الأسود بن عوف المدينة. وأصابت الناس بالمدينة مجاعة، وكان عليها ابن أبي ثور حليف بني عبد مناف، من قبل ابن الزبير، فكان الناس في جهد ينالون من ليل إلى ليل حسى من حنطة مطبوخة وعدس فوعظهم وأمرهم بالتناهي عن المعاصي، وقال: إن الله أهلك قوم صالح في ناقة قيمتها خمسمائة درهم فسمّي مقوّم الناقة. المدائني، قال: ولى ابن الزبير المدينة جابر بن الأسود ثم عبيدة بن الزبير، وبعث بمصعب بن الزبير لقتل الأسرى من أصحاب حبيش بن دلجة، وولّى بعد عبيدة ابن أبي ثور ثم عزله، وولى الحارث بن حاطب الجمحي ثم عزله، وولّى جابر بن الأسود، ويقال جعفر بن الزبير، ثم وهب بن معتب مولى الزبير، ثم رجلا يكنى أبا قيس، فقال الناس: كانليزيد أبو قيس لا يضرّ ولا ينفع، يعنون قرد يزيد الذي كان يكنيه أبا قيس، ولابن الزبير أبو قيس يضرّ ولا ينفع. المدائني عن عامر بن أبي محمد، قال: قاتل مع ابن الزبير أربعون امرأة فقتلت امرأة يقال لها شعثاء، فقال رجل من أهل الشام: وكانت لشعثا في القتال بصيرة … بل كان بغية أهلها بالأردن وأخذت مريم بنت طلحة سيفا وقالت: لئن دخل علينا أهل الشام لنقاتلّنهم. وأعطي ابن الزبير الأمان في بعض أيّامه، إما في أيّام يزيد أو في أيّام عبد الملك فقال: والله لا أخلعها حتى يخلعها الموت، ولو فعلت ما بقيت إلاّ قليلا حتى أموت وتمثّل: الموت أكرم من إعطاء منقصة … إلاّ نمت عبطة فالغاية الهرم قال: وبلغ ابن الزبير أن الحجّاج كان يقول: احذروا أن يفرّ كما فرّ أبوه فقال: هو عدوّ الله الفرّار بن الفرّار يوم الربذة. المدائني، قال: كان عبد الله بن الزبير يشمّر إزاره، ويحمل الدرّة يتشبه بعمر بن الخطاب ﵁، فقال أبو حرّة: لم نر من سيرة الفاروق عندكم … غير الإزار وغير الدرّة الخلق (¬١) قال: وكانت عند عبد الله بن الزبير قهطم بنت منظور بن زبّان، ويقال تماضر، فولدت له حمزة وماتت، فتزوّج أختها أمّ هاشم، فقال الحجّاج عجبا لرجل تزوّج امرأة لم تنجب ثم تزوّج أختها، وخرج حمزة بنعبد الله بن (الزبير) يريد الحجّاج فقال ابن الزبير لأمّ هاشم: من الخارج؟ قالت: حمزة، قال أيّ الحمزتين، يعني حمزة هذا وحمزة بن الزبير، أمّه كلبيّة، وهو أخو مصعب لأمّه الربّاب بنت أنيف، قالت: ابن الكلبيّة فقال كذبت ولو ولدت الكلبيّة الناس جميعا ما كانوا إلاّ صبرا، ولكنّه ابن أختك. قالوا: واصطلح أهل الكوفة على عامر بن مسعود بعد موت يزيد وهرب ابن زياد إلى الشام، فأقرّه ابن الزبير أشهرا ثم عزله وولّى عبد الله بن يزيد الخطمي من الأنصار الصلاة، وإبراهيم بن محمد بن طلحة الخراج، وكان يقال لعامر بن مسعود دحروجة الجعل لقصره، وهو عامر بن مسعود بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب. فخطب أهل الكوفة فقال إن لكلّ قوم أشربة ولذّات فاطلبوها في مظانّها وعليكم بما يجمل ويحلّ منها، واكسروا شرابكم بالماء، وتواروا عني بهذه الجدران، فقال عبد الله بن همّام السلولي: إشرب شرابك وانعم غير محسود … واكسره بالماء لا تعص ابن مسعود إنّ الأمير له في الخمر مأربة … فاشرب هنيئا مريئا غير تصريد (¬١) وقال آخر: من ذا يحرّم ماء المزن خالطه … في قعر خابئة ماء العناقيد إنّي لأكره تشديد الرواة لنا … فيها ويعجبني قول ابن مسعود فلما بلغ ابن مسعود قول ابن همّام قال: قطع الله لسان عدل الحمار، فقد أساء القول، وذهب إلى قول الأخطل:بئس الفوارس عند مختلف القنا … عدلا الحمار محارب وسلول (¬١) وحدثني العمري عن الهيثم بن عديّ قال: خطب عامر بن مسعود فقال: يا أهل الكوفة لأنسينّكم سيرة عمر بن الخطّاب، قال: وقال يوما: يا أهل الكوفة إنّي قد تزوّجت امرأة من بني نصر بن معاوية فأعينوني بأرزاقكم شهرا فقال قائل: نعم، فأخذ أرزاقهم كلّها لشهر، قال: وحصب ذات يوم على المنبر فغطى وجهه بكمّه وقال: لم ذا حسبكم الآن. وقال ابن همّام السلولي: ما زلت أرجو أبا حفص وسيرته … حتّى نكحت بأرزاق المساكين أنكحتم يا بني نصر فتاتكم … وجها يشين وجوه الربرب (¬٢) العين أنكحتم لا فتى دنيا يعاش به … ولا شجاعا إذا شقّت عصا الدين يا بن الزبير لقد وليته شبقا … كزّ اليدين بخيلا غير عنّين لا يستطفّ له مال فيتركه … ولا يقول لما يعطاه يكفيني قالوا: وولّى عامر عمّالا فأساءوا السيرة ومالوا إلى الخيانة، فقال ابن همّام في ذلك: يا بن الزبير أمير المؤمنين ألم … يبلغك ما فعل العمّال بالعمل باعو التجار طعام الأرض واقتسموا … صلب الخراج شحاحا قسمة النفل وقدّموا لك شيخا كاذبا خذلا … مهما يقل لك شيخ كاذب يقل الشيخ هو مرثد بن شراحيل كان أمينا على التجار في بيع الطعام.وفيك طالب حقّ ذو مزابنة (¬١) … جلد القوى ليس بالواني ولا الوكل أشدد يديك بزيد إن ظفرت به … واشف الأرامل من دحروجة الجعل زيد خازنه وهو مولى عتّاب بن ورقاء. إنا منينا بضبّ من بني خلف … يرى الخيانة شرب الماء بالعسل يعني عامرا. خذ العصيفير فانتف ريش ناهضه … حتّى ينوء بشر بعد مقتبل يعني عبد الله بن أبي عصيفير الثقفي، وكان على المدائن، وهو الذي مات الأحنف في داره بالكوفة. وما أمانة عتّاب بسالمة … لا غمز فيها ولكن جمّة السبل يعني عتّاب بن ورقاء كان على أصبهان. وقيس كندة قد طالت إمارته … بسرّة الأرض بين السهل والجبل قال هشام ابن الكلبي: هو قيس بن يزيد بن عمرو بن شراحيل بن النعمان بن المنذر بن مالك بن الحارث الكندي، وبعض من لا علم له يقول: هو قيس بن الأشعث. وخذ حجيرا فأتبعه محاسبة … ومن عذرت فلا تعذر بني قفل يعني حجير بن حجّار بن الحرّ، ويقال: حجير بن جعيل الجمحي، كان على الزوابي أو الزاذانات (¬٢)، وبنو قفل من تيم الله بن ثعلبة كان منهم قوم على صدقات بكر بن وائل.ما رابني منهم إلاّ ارتفاعهم … إلى الخبيص عن الصحناة والبصل وما غلام على أرض مسالمة … كمن غزا دستبى غير مجتمل يجبى إليه خراج الأرض متّكئا … مستهزئا بغناء القينة الفضل والوالبيّ الذي مهران أمّره … فزال مهران مذموما ولم يزل مهران مولى زياد، كان شفع في هذا الرجل، فصار في عداد العمّال، والرجل سعيد بن حرملة بن الكاهل الوالبي، ويقال: هو أبو هيّاج عمرو بن مالك الوالبي: ودونك ابن أبي عشّ وصاحبه … قبل السبيع فقد أجرى على مهل ابن أبي عشّ همذانيّ قدم الكوفة، فقال من سيّد قومي؟ فقالوا: الحجّاج بن عمرو الزبيدي فقال: أنا لا أقيم ببلدة يسود فيها زبيديّ، وكان على الدينور، وصاحبه عبد الرحمن بن سعيد بن قيس الهمداني لا تجعلن بيت مال الله مأكلة … لكلّ أزرق من همدان مكتحل والدارميّ يطيف البهرمان (¬١) … به في شارب بدّلت من رعية الإبل الدارمي لبيد بن عطارد، ويقال مسعود بن قيس بن عطارد. ومنقذ بن طريف من بني أسد … أنبئت عاملهم قد راح ذا ثقل يعني منقذ بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد، وأخبر أنّ عاملهم، وهو رجل منهم، قد حسنت حاله للخيانة، وقال ابن الكلبي: وكان عاملهم نعيم بن دجّاجة وكان على أسفل الفرات.وما أخينس جعفي يمانعه … من المتاع قيام الليل بالطول يعني زحر بن قيس، ويقال محمد بن أبي سبرة كان على جوخى وآخران من العمّال عندهما … بعض المنالة إن ترفق بها تنل محمّد بن عمير والذي كذبت … بكر عليه غداة الروع والوهل محمد بن عمير بن عطارد ويزيد بن رويم حين أمر به عمرو بن حريث. وما فرات وإن قيل امرؤ ورع … إن نال شيئا بذاك الخائف الوجل فرات بن زحر قتله المختار يوم جبّانة السبيع. والحارثيّ سيرضى أن تقاسمه … إذا تجاوزت عن أعماله الأول الحارثي السريّ بن وقّاص وكان على نهاوند وادع الأقارع فاقرعهم بداهية … واحمل خيانة مسعود على جمل مسعود من بني أسد كانوا أتونا رجالا لا ركاب لهم … فأصبحوا اليوم أهل الخيل والإبل لن يعتبوك ولمّا يعل هامهم … ضرب السياط وشدّ بعد في الحجل جمع حجل. إنّ السياط إذا عضّت غواربهم … أبدوا ذخائر من مال ومن حلّل وحدثني المدائني عن سحيم بن حفص عن أشياخه قالوا: كان ابن الزبير يكنى أبا بكر وأبا خبيب، وكان شديد القلب واللسان، وهو أوّل مولود بالمدينة في الإسلام، وكان بخيلا فقال فيه الشاعر: رأيت أبا بكر وربّك غالب … على أمره يبغي الخلافة بالتمر وقتل وهو ابن ثلاث وسبعين، ويقال: اثنتين وسبعين وأشهر.وقال لعامله على وادي القرى: أكلت تمري وعصيت أمري، وجعل يضربه. وقال لأعراب أتوه: إنّ سلاحكم لرث، وإن حديثكم لغثّ، وإنّكم لعيال في الجدب، وأعداء في الخصب. وأتاه أعرابيّ يستفرضه فقال: افرضوا له، فقال: أعطني، قال: قاتل أوّلا، فقال الأعرابيّ: دمي نقد ودراهمك نسيئة. قالوا: ولما طال الحصار على ابن الزبير حبس الطعام وقال إن أخرجته فني ولكنّكم تنظرون اليه فتقوى قلوبكم وتطيب أنفسكم، ومتى أكلتموه نفد، ولا يأتيكم ميرة فتلقون بأيديكم. قالوا: وشكت امرأة من أهل مكة إلى ابن الزبير فقالت: غررت سفهاءنا وأخذت رباعنا، فأقل سفهاءنا واردد رباعنا، فقال: ما تقول هذه الهرة الثرماء (¬١). قالوا: وقال صحير بن أبي الجهم: دخلت على ابن مطيع وهو عاتب على ابن الزبير، وعليّ سيفي، فقال ضع سيفك وأرح نفسك فما عند ابن الزبير خير لدين ولا دنيا، قال: فأتيت الحجّاج فأعطاني الأمان. المدائني عن عوانة، قال: نادى أهل الشام يا بن الزبير يا بن الحواريّ فقال لمولى له: أجبهم فقال: هل تعيبون من حواريّ رسول الله ﷺ شيئا؟ قالوا: يا بن ذات النطاقين فقال أتعيبونها بالنطاق التي كانت تحمل به الطعام إلى رسول الله ﷺ وإلى الصدّيق أم بالنطاق الذي تنطّق به المرأة الحرّةفي بيتها وقد قال لها رسول الله ﷺ: «لك نطاقان في الجنة» فقالوا: يا بن الزبير يا مشؤوم فسكت، فقال له ابن الزبير، أجبهم، قال: كيف أجيبهم وقد صدقوا. المدائني عن المثنّى بن عبد الله عن عوف، قال: قال ابن عمر: كنت أتمنى ألاّ اموت حتى أعلم إلى ما يصير أمر ابن الزبير، فيرحم الله أبا بكر طلب دراهم العراق، ورحم الله مروان طلب دراهم الشام. المدائني عن عبد الله بن فائد، قال: نظر ثابت بن عبد الله بن الزبير إلى أهل الشام فقال: إنّي لأبغضهم فقال سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان: تبغضهم لأنّهم قتلوا أباك؟ قال: صدقت قتل أبي علوج الشام وجفاته، وقتل جدّك المهاجرون والأنصار. المدائني عن عليّ بن حمّاد، قال: قال مصعب بن الزبير لابن عمر: يا أبا عبد الرحمن أنسيت حقّ الله عليك في هذا الأمر؟ قال: نعم كتبت إلى عبد الملك آمره بتقوى الله وأن يكفّ نفسه، فكتب إليّ: أنا أخرج نفسي إن أخرج ابن الزبير نفسه ويجعل الأمر شورى، وكتبت إلى أخيك فكتب إليّ: إنّك لست من هذا الأمر في شيء. المدائني، قال: قال ابن أبي مليكة: ما رأيت أحدا أحسن مناجاة لربّه في عقب الصدر من عبد الله بن الزبير. المدائني قال: كان مصعب بن الزبير جوادا، فكتب إلى أخيه عبد الله: من سألك شيئا فاكتب إليّ له فإن أعطيته كان حمده لك، وإن منعته كان ذمّه عليّ، فلم يكتب لأحد إليه إلاّ أعطاه، فأمسك عن الكتاب لأحد إليه.قال: وقال عليّ بن زيد: كان عبد الله طويل الصلاة، كثير الصيام، شديد البأس، كريم الجدّات والأمهّات والخالات، وكانت فيه خلال مباينة لما حاول من الخلافة: بخل وضيق وسوء خلق، ولجاج. المدائني عن أبي زكريّاء العجلاني عن ابن نجيح عن مجاهد عن ابن عباس أنه قال: إن هذا الأمر بدأ بنبوّة ورحمة، وخلافة، وإنّه اليوم ملك عقيم، فمن سمع مقالتي فليهرب من بني أميّة وآل الزبير فإنّهم يدعون إلى النار. المدائني عن سفيان عن عمرو بن دينار: انّ ابن الزبير أقاد من لطمة. المدائني عن أبي هلال الراسبي: إنّ الحسن (¬١) كتب إلى ابن الزبير: إنّ لأهل الخير علامات يعرفون بها ويعرفونها من أنفسهم، فمنها الصبر على البلاء، والرضى بالقضاء، وإنّما الإمام سوق فما نفق فيها حمل إليها فانظر أيّ سوق سوقك. المدائني عن ابن المبارك قال: قال أبو برزة الأسلمي: إنّكم معشر العرب كنتم على الحال التي علمتم من القلّة والذلّة والضلالة، وإن الله رفعكم بالإسلام وبمحمد ﵇ حتى بلغتم ما ترون، وإنّ هذه الدنيا قد أفسدت ما بينكم، أمّا الذي بالشام - يعني مروان - فإنّما يقاتل عن الدنيا، وكذلك الذي بمكّة - يعني ابن الزبير - وما يقاتل الذين تدعونهم قرّاءكم إلاّ على الدنيا، وما نرى خير الناس إلاّ عصابة لابدة خماص البطون من أموال الناس، خفاف الظهور من دمائهم.حدثني هدبة حدثنا حمّاد بن سلمة عن أبي حمزة قال: قلت لابن عبّاس: إنّي بايعت ابن الزبير فأعطاني وحملني على فرس، أفأقاتل معه؟ قال: لا تقاتل معه، وردّ عليه ما أعطاك واشتر بغلا أو بغلين، وغلاما واغز المشركين، فإن قتلت على ذلك كنت شهيدا إن شاء الله تعالى، قال: فرددت على ابن الزبير ما أخذت منه. المدائني عن قيس بن الربيع عن ابن أبي ليلى عن عطاء، قال: أتي ابن الزبير برجل فأمر بضرب عنقه فقال امرأته طالق ثلاثا فورّثها منه. المدائني، قال: بعث يزيد بن معاوية الضحاك بن قيس ليأخذ بيعة ابن الزبير فأبى أن يبايع فقال الضحّاك إنّك إن لم تبايع طائعا بايعت كارها، فقال ابن الزبير: إنّك يا ثعلبة بن ثعلبة تيس بحيرة تبيع الصربة (¬١) بالقبضة، أردت الحقحقة فأخطأت استك الحفرة. المدائني، قال: جاء رجل إلى ابن عمر فقال: هذه خيلنا، قال: أيّة خيل؟ قال: خيل ابن الزبير، قال: ما هي لنا بخيل، وجاءه آخر فقال: بايعت ابن الزبير على كتاب الله وسنّة نبيّه، فأبى ذلك، فقال: صدق ولو أعطاك ذلك لم يف لك به، قال: وجاءه آخر فقال: بماذا تأمر يا أبا عبد الرحمن؟ قال: بطاعة الله، والجماعة وأنهاك عن الفرقة، قال: ثم بماذا؟ قال: إن كانت لك ضيعة فالحق بضيعتك. المدائني عن عبد الله بن فائد، قال: كان ابن الزبير لا يتكلم يوم الجمعة إلاّ بالمواعظ، إلاّ أنّه كان يشتم ثقيفا فيقول قصار الخدود. لئام الجدود. سود الجلود. بقيّة ثمود.المدائني عن يزيد بن زريع عن حبيب بن الشهيد: أنّ عبد الله بن جعفر لقي ابن الزبير فقال له ابن الزبير: أتذكر يوم لقينا رسول الله ﷺ أنا وأنت وأحد ابني فاطمة؟ فقال: نعم، فحملنا وتركك، فسكت ولو علم ابن الزبير أنه يقول حملنا وتركك ما سأله. المدائني عن ابن فائد، قال: سمع معاوية رجلا من كلب يقول: ومن رقاش ماجد سميدع … يأبى فيعطي عن يد ويمنع فقال ذاك منّا، ذاك عبد الله بن الزبير. المدائني عن مسلمة وغيره: انّ فضالة بن شريك الأسدي أتى عبد الله بن الزبير فقال له: إنّي جشمت إليك سفرا بعيدا، أتعبت فيه نفسي وأنفدت نفقتي، وأنقبت فيه راحلتي، فقال ارقعها بسبت، واخصفها بهلب، وأنجد بها العصرين يبرد خفّها، فقال: لعن الله ناقة حملتني إليك، فقال: إنّ وراكبها، وانصرف ولم يصله فقال: أقول لغلمتي أدنوا ركابي … أفارق بطن مكّة في سواد فما لي حين أقطع ذات عرق … إلى ابن الكاهليّة من معاد سيبعد بيننا حثّ المطايا … وتعليق الأداوى والمزاد أرى الحاجات عند أبي خبيب … نكدن ولا أميّة بالبلاد وكيف بأن يسوس الأمر منهم … أغرّ مقابل واري الزناد من الأعياص أو من آل حرب … أغرّ كغرّة الفرس الجواد فلما بلغ ابن الزبير الشعر فمرّ به قوله إلى ابن الكاهليّة قال: لو علم أنّ لي جدّة ألأم من عمّته لسبّني بها، وكانت أمّ خويلد بن أسد بن عبد العزّى،جدّة العوام بن خويلد، زهرة بنت عمرو بن حنثر (¬١)، من بني كاهل بن أسد بن خزيمة. وقال بعض قضاعة: عدمت قريشا أن رضوا بك سيّدا … وأنت بخيل الكفّ غير جواد فقال عبد الله بن الحجّاج: أتطلب شأو ابن الزبير ولم تكن … لتدركه ما حجّ لله راكب تكلّفت أمرا لم تكن لتناله … طوال الليالي أو تنال الكواكب فمهلا بني مروان لستم بذادة … إذا ما التقت يوم اللقاء الكتائب إذا التقت الأبطال كنتم ثعالبا … وأسد الشرى في السلم عند الكواعب المدائني، قال: قال وهب بن منبّه: استعمل ابن الزبير على اليمن رجلا دميما، وكان يلقّب عجوز اليمن، فكتب إليه ابن الزبير يأمره بالجباية، فقال: لي أرضيكم مجرودة فانطلقوا إلى أمير المؤمنين، فادفعوا عن أنفسكم، فقدمت في وفد، ودخلت عليه وعنده عبد الله بن خالد بن أسيد، فقال لي: كيف عجوز اليمن؟ فقلت: ﴿أَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ (¬٢) ولكن ما فعلت عجوز قريش أمّ حبل حمالة الحطب؟ فضحك ابن الزبير وقال لابن خالد: أسأت المسألة وأحسن الجواب. حدثني عبّاس بن هشام الكلبي عن أبيه عن جدّه قال: أهدى أبو حمل - أحد بني حصين بن سعدانة بن حارثة الكلبي - إلى عبد الله بن الزبيرفطرا فأتاه به وعنده زفر بن الحارث الكلابي، فقال زفر يحرّض ابن الزبير على صلته: ألا أبلغ أبا حمل رسولا … فقد أهديت فطرك من بعيد فأنت المرء يعطى كلّ خير … ويحبى بالولائد والعبيد فقال ابن الكلبي: قال خالد بن سعيد: فوالله ما أثابه عليه شيئا، وقد أتاه به من السماوة، فلقيه زفر بن الحارث بعد ذلك فقال له: يا أبا الكوثر، أو: يا أبا الهذيل، والله ما أعطاني قيمة الفطر، فكيف يحبوني بالولائد والعبيد. وقال هشام ابن الكلبي: أخبرني خالد بن سعيد عن أبيه قال: حمل بن سعدانة الذي يقول: لبّث قليلا يلحق الهيجا حمل وكان حمل بن سعدانة بن حارثة العليمي وفد إلى النبيّ ﷺ وعقد له لواء. وقال أبو دهبل واسمه وهب بن وهب بن زمعة الجمحي: أتاركة عليا قريش سراتها … وساداتها عند المقام تذبّح هم عوذ بالله جيران بيته … به يعصمون أن يباحوا ويفضحوا وقال ابن الزبير: لا تزال قريش تعرف العزّ وإنكار الضيم ما رأتني حيّا. المدائني قال: بعث الزبير ابنه عبد الله إلى خاله العبّاس بن عبد المطلّب فوافقه يتغدّى فقال: ادن يا بن أختي فأكل أكلا ضعيفا ثم أتيبقعب من لبن فقال اشرب فشرب شربا ضعيفا فقال يا بن اختي أضواك (¬١) آل أبي بكر. حدثني أبو مسلم الأحمري عن هشام ابن الكلبي عن أبيه وعوانة قالا: خطب النوار بنت أعين بن ضبيعة بن ناجية بن عقال رجل من بني مجاشع بن دارم بن مالك فقالت للفرزدق بن غالب بن صعصعة بن ناجية: أنت وليّي واشهدت له برضاها بما صنع في تزويجها، فلما خرج الشهود قال لهم: حفظتم الشهادة؟ قالوا: نعم، قال: واشهدوا أنّي قد تزوّجتها على خمسة آلاف وبلغها الخبر فلم ترض، وأتت ناجية بن عقال، فأعانوها على الفرزدق، وحوّلوها إلى بني عاصم من بني منقر بن عبيد واكتروا لها كريّا من بني عديّ بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة أحد بني ملكان بن عديّ، ومعه أجير له خراسانيّ يقال له زهير، وخرجت إلى ابن الزبير مستغيثة به، ويقال: إنّهم حوّلوها إلى بني عاصم بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع فقال الفرزدق: ولولا أن يقول بنو عديّ … أليست أمّ حنظلة النوار أمّ حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، النوار بنت جلّ بن عديّ بن عبد مناة، فيقول لولا أن يقولوا أليست جدتّكم منّا إذا لأتى بني ملكان منّي … بضائع لا يقسّمها التجار (¬٢) ملكان بن عديّ بن عبد مناة أخو جلّ بن عديّ، وقال:لقد أهدت وليدتنا إليكم … عزائز لا يقسّمها التجار لبئس العبء يحمله زهير … على أعجاز صرمته نوار وقال أيضا: ولولا أنّ أمّي من عديّ … وأنّي كاره سخط الرباب لصلت على بني ملكان منّى … بجيش غير منتظر الإياب (¬١) وقال يهجو بني قيس بن عاصم: بني عاصم إن تلجئوها فإنّكم … ملاجئ للنسوان دسم العمائم بني عاصم لو كان حيّا لديكم … للام بنيه الشيخ قيس بن عاصم (¬٢) فقالوا للفرزدق: والله لئن زدت على هذين البيتين لنقتلنّك، وخرج الفرزدق إلى ابن الزبير، فنزلت النوار بنت أعين على أمّ هاشم بنت منظور بن زبّان، ونزل الفرزدق على بني عبد الله بن الزبير وسألهم أن يشفعوا له، وشفعت أمّ هاشم للنوار فشفّعها، فقال الفرزدق: أمّا بنوه فلم يقبل شفاعتهم … وشفّعت بنت منظور بن زبّانا ليس النجيّ الذي يأتيك مؤتزرا … مثل النجيّ الذي يأتيك عريانا (¬٣) فقال ابن الزبير للنوار: إن شئت فرقت بينكما وقتلته فلا يهجونا، وإن شئت سيّرته إلى بلاد العدوّ؟ فقالت: ما أريد واحدة منهما، قال: فإنّه ابن عمّك، وهو راغب فيك فأزوجك إيّاه؟ فقالت: نعم فزوّجها إيّاه،فكان الفرزدق يقول: خرجنا متباغضين ورجعنا متحابّين والله يفعل ما يشاء. وقال قوم: نزل الفرزدق على حمزة بن عبد الله بن الزبير وقال: اليوم قد نزلت بحمزة حاجتي … إنّ المنوّه باسمه الموثوق بأبي عمارة خير من وطيء الحصا … ونمت به في الصالحين عروق بين الحواريّ الأغرّ وهاشم … ثمّ الخليفة بعده الصدّيق (¬١) وقال أيضا: يا حمز هل لك في ذي حاجة عرضت … أنضاؤه بمكان غير معمور وأنت أحرى قريش أن تقوم بها … وأنت بين أبي بكر ومنظور (¬٢) وكانت أمّة قهطم بنت منظور، وقال بعضهم: تماضر بنت منظور. حدثني بعض النوفليّين من ولد عبد الله بن الحارث ببّة قال: وقع بين ببّة وبين عبد الله بن الزبير كلام فعيّره بلقبه، وقال: ألست ببّة وما ببّة، فقال له عبد الله بن الحارث: ألست الضبابيّ وكان ابن الزبير في صغره جلس على حجر ضبّ ففسا حتى خرج الضبّ، فكان يعيّر بذلك ويقال له الضبابيّ، فترضّى ابن الزبير ببة عندها وصالحه. حدثني أبو محمد التوزيّ النحوي عن أبي زيد الأنصاري عن أبي عمرو بن العلاء قال: خطب ابن الزبير يوما، فتكلّم رجل من ناحية المسجد، فقال ابن الزبير: من المتكلّم؟ فسكت، فقال ابن الزبير: ما له قاتله الله ضبح ضباح الثعلب، وقبع قباع القنفذ.قالوا: وكان ابن الزبير يقول عالجت لحيتي لتكثر فلما بلغت سنين يئست منها وكان معصوبا خفيف اللحم، فكان الزبير يقول: عبد الله يشبه أبا بكر، فهو ابنه ومنعني ابني. وقال الحارث بن ضبّ العتكي في ابن الزبير، ويقال إنّها قيلت في مصعب، وذلك الثبت: فردّ الخلافة يا بن الزبير … إلى أهلها قبل أن تخلع أخاف عليك زياد العراق … وأخشى عليك بني مسمع ولا تأمن المكر من حارث … فثمّ امرؤ سمّه ينقع ذكرت لك المعشر الأكرمين … ذوي المجد والحسب الأرفع الحارث بن قيس الجهضمي، وزياد بن عمرو العتكي، ومالك بن مسمع وإخوته. المدائني عن عبد الله بن فائد: أنّ عبد الله بن الزبير أتى الطائف واستخلف ابنه عبّاد بن عبد الله، فأتي عبّاد بخالد بن المهاجر بن خالد بن الوليد وقد شرب وشهد عليه بأنّه يعانق النساء في الطواف، فأمر بضربه الحدّ، فجلد فأتى بنو مخزوم أباه فكلموه فقال: ما أصنع به، وكان يتحدّث عند امرأة من قريش، فقيل لابن الزبير فحبسه وقيّده فقال: تذكار ليلي ليس يق … صر مدّة طول النهار فلئن خطاي تقاربت … رسف المقيّد في الحصار لبما أمشّي بالأبا … طح يقتفي أثري إزاري في أبيات، ثم أخرجه وسيّره إلى الشام، فتزوّج ابنة النعمان بن بشير فنازعها يوما فقال:لظباء بين الحطيم إلى الحثمة … في مظلمات ليل وشرق قاطنات الحجون أشهى إلى القلب … من الساكنات دور دمشق فقالت: كهول دمشق وشبّانها … أحبّ إلينا من الجاليه إذا ما أتى وافد منهم … كنسنا له داره الخالية لقمل يدبّ دبيب الدبى … أكاريس أعيت على الغالية وريحهم مثل ريح التيو … س عفّت على البان والغالية فبلغ عبد الملك الشعر فقال: يا خالد جعلتك من الجالية؟ قال: وأنت يا أمير المؤمنين أيضا من الجالية، فأقام بالشأم فانكسرت فخذه، فقيل لعبد الملك: فقال: لا جبرها الله، ومات من وجعه فقيل لعبد الملك فقال: لا ﵀. وقال ابن الكلبي: كان خالد بن المهاجر مع ابن الحنفيّة بالشعب، فعلّق عليه ابن الزبير زكرة (¬١) خمر، ثم ضربه الحدّ. ورثته هند ابنة النعمان فقالت: ألا يا بن المهاجر قد … دهاني طارق طرقا دعاك فما أبيت ولا … سددنا دونك الغلقا ألا عينيّ جودا بالدّ … موع عليه واستبقا أعيناني بفيضكما … ومجّا الدمع والعلقاوقال عقبة الأسدي حين ضرب خالد بن المهاجر: ما زلت مذ حجج بمكّة ملحدا … في حيث يأمن قاطن وحمام أبنو المغيرة مثل آل خويلد … يال الرجال لخفّة الأحلام فلينهضنّ لخالد من قومه … مثل الأغرّ الحارث بن هشام المشترين الحمد من أموالهم … في كلّ صامتة وكلّ سوام ولتنهرنّ العيس تنفح في البرى … تجتاب عرض مكارم الأعلام بالدارعين عليهم أبدانهم … لتجاب دعوة واصل صرّام المدائني، قال: قال عبد الله بن الزبير: لقد أعظم الناس ولادة صفيّة بنت عبد المطلّب لنا حتى لقد هممت أن اطلّق بنت الحسين، فبلغ ذلك عبد الملك فقال: الكلب أضنّ بالشحمة. قالوا: وذكر مروان طلحة فأثنى عليه وذكر الزبير فلم يقل فيه شيئا وكان عبد الله بن الزبير حاضرا فقال إنّ أبا محمد أهل لما ذكرته لكنّي أعرف من لم يذكر بخير قطّ، قال: ومن هو؟ قال: أبوك، فوثب اليه مروان فاضطربا حتى حجز موسى بن طلحة بينهما فقال له: دعني أصكّ عين ابن لعين رسول الله ﷺ.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    تني حيّا. المدائني قال: بعث الزبير ابنه عبد الله إلى خاله العبّاس بن عبد المطلّب فوافقه يتغدّى فقال: ادن يا بن أختي فأكل أكلا ضعيفا ثم أتيبقعب من لبن فقال اشرب فشرب شربا ضعيفا فقال يا بن اختي أضواك (¬١) آل أبي بكر. حدثني أبو مسلم الأحمري عن هشام ابن الكلبي عن أبيه وعوانة قالا: خطب النوار بنت أعين بن ضبيعة بن ناجية بن عقال رجل من بني مجاشع بن

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Da'IfDa'If

    لا تزال قريش تعرف العزّ وإنكار الضيم ما رأتني حيّا. المدائني قال: بعث الزبير ابنه عبد الله إلى خاله العبّاس بن عبد المطلّب فوافقه يتغدّى فقال: ادن يا بن أختي فأكل أكلا ضعيفا ثم أتيبقعب من لبن فقال اشرب فشرب شربا ضعيفا فقال يا بن اختي أضواك (¬١) آل أبي بكر. حدثني أبو مسلم الأحمري عن هشام ابن الكلبي عن أبيه وعوانة قالا: خطب النوار بنت أعين بن

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
253744
Book record
shamela-9773
Source record
336568
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate