page 2449, entry [460]Open original source
وأما معاوية بن مروان: ويكنى أبا المغيرة، فكان من أحمق الناس، طار له بازيّ فأمر بغلق أبواب دمشق، ومرّ بحقل له وقد سمع أهل الشام يقولون: لا يفلح حقل لا يرى است صاحبه، فنزل وأحدث فيه. ثم ركب ومرّ ذات يوم بديرانيّ وهو في غرفة له فصعد إليه فوجده يقرأ كتابا، فقال له: ما تقرأ؟ قال له: إنجيل وجعل الديرانيّ يقول مرّة بعد مرّة: حرّ، فقال له: أفي الإنجيل حرّ؟ قال: لا، ولكنّ حمارا لي يطحن أسفل هذه العليّة وفي عنقه جلجل، فإذا لم أسمع صوت الجلجل علمت أنه قد وقف فأزجره فقال له وما يدريك لعلّه يقف ثم يحرّك رأسه فقال الديرانيّ لو كان له مثل عقل الأمير لفعل هذا. وقال يوما لعبد الملك: يا أمير المؤمنين متى يكون الأضحى في شهر رمضان؟ فغمز عبد الملك أبا الزعيزية فأقامه.وقال هشام بن عمّار: بلغني أنّ معاوية بن مروان زوّج امرأة من كلب، فلما رأى أباها قال له: أخذت ابنتك فخجأتها بأير كأنّه عمود المنبر، فملأتني دما، فقال: إنّها من نسوة يحفظن ذاك لأزواجهنّ، ولو كنت عنّينا لما زوّجتك. المدائني: قال له رجل: يا أبا المغيرة أنت ابن مروان، وأمّك عائشة فأنت مقابل مدابر في بني أبي العاص، قال: فأنا كما قال القائل: مردّد في بني اللخناء ترديدا. فولد لمعاوية بن مروان: عبد الملك، والمغيرة، وبشر، وقوم يقولون: كان الوليد بن معاوية بن مروان على دمشق من قبل مروان بن محمد الجعدي فحصره عبد الله بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس ثم فتح دمشق وقتل الوليد وهدم عبد الله سور مدينة دمشق. وقال ابن الكلبي وأبو اليقظان: ولد معاوية هذا: عبد الملك، والمغيرة، وبشرا فقط، والثبت أنّ صاحب دمشق كان الوليد بن معاوية بن مروان بن عبد الملك بن مروان، والأوّل قول قوم لا علم لهم. وقال أبو اليقظان: قال خالد بن يزيد بن معاوية لمعاوية بن مروان: يا أبا المغيرة لا أرى أخاك يولّيك، ولا يعتدّ بك فقال: لو أردت ذلك لولاّني قال فسله أن يولّيك بيت لهيا (¬١)، فغدا على عبد الملك فقال: يا أمير ألست أخاك؟ قال: بلى وشقيقي، قال: فولني، قال: وما تريد؟ قال بيت لهيا، قال: متى لقيت خالد بن يزيد؟ قال: عشيّة أمس، قال:لا تكلّمه، ودخل خالد فقال: كيف أصبحت أبا المغيرة؟ قال: قد نهانا هذا عن كلامك. وقال له خالد بن يزيد يوما: لو كان لك قلب كنت أمير المؤمنين، قال: كيف؟ قال: إذا دخل أمير المؤمنين المقصورة فاسبقه إلى المنبر فاصعده فإنّه إذا رآك على المنبر كنت أمير المؤمنين، ففعل ذلك، فالتفت عبد الملك إلى خالد فقال له: أنت أمرته؟ قال: نعم، قال: قد علمت فلا تعد إلى مثلها. قالوا: وسرق لمعاوية بن مروان برذون فقال لغلام له: انظر من سرقه؟ قال الغلام: لو علمت من سرقه لأتيتك به. وأمّا أبان بن مروان فولي فلسطين لأخيه عبد الملك، وكان الحجاج بن يوسف على شرطه، وهو الذي يقول فيه ابن أقرم النميري، وكان أبان أخذه فأفلت منه: طليق الله لم يمنن عليه … أبو داود وابن أبي كبير ولا جزء ولا ابن أبي شريف … ولا أهل الأمير مع الأمير ولا الحجّاج عينا بنت ماء … تقلّب طرفها حذر الصقور أبو داود يزيد بن هبيرة المحاربي، وابن أبي كبير رجل من ولد أبي كبير المنهب بن عبد (¬١) بن قصي بن كلاب، وكان الحجّاج أخفش فشبّه عينه بعين طائر ماء.وأما داود بن مروان فولد سليمان وكان أعور فتزوج فاطمة بنت عبد الملك بن عبد العزيز بعد زوج كان لها فقيل: نذل أعور.